![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
اردت الذهاب الى داري ولكن قائد الدفاع المدني ( ماركو ) , قال لا ان عضواً كبيراً من البرلمان سيأتي لزيارتنا حيث ستقام وليمة على شرفه اريدك ان تحضر الوليمة .... شعرت من كلامه بأنه يريد تعويض النقص الذي حصل من جهتهم , قلت لابأس يجب ان اذهب الى الدار أولاً , حسناً سأرافقك الى دارك بسيارتي لأن سيارتك ليست معك , قلت لامانع لدي .. استقلينا السيارة الى داري وعندما مررنا بجانب المقهى شعرت وكأن صاروخاً قد اصابني وصرخت ما هذا ؟؟ لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ قال ماركو إنه ليس بحاجة للمقهى ولا للدار ... قلت هذا خطأ .. أنها جريمة كبيرة , ان تفجير البيت بهذه الطريقة عمل غير صالح , فقد كان بالإمكان أن يستعمله أحد النازحين ... قال لا .. لا.. ان هذا يعني يا دوشان ليس للسرب مكاناً بيننا ... لم أُعلق بعدها وقلتُ في نفسي ( فخار يكسر بعضو, الف ام تبكي ولا امي تبكي ) ............ .................................................. ...... في المساء ذهبتُ الى فندق المدينة لحضور الوليمة , اسقبلني ماركو وأخذني مباشرة الى الطاولة الرئيسية حيث كان عضو البرلمان جالساً ولم يبدأ ماركو بكلامه حتى رأيتُ فلاديمير يركض نحوي ويقبلني قائلاً اين انتَ يا عمانوئيل ؟؟ وتابع قائلاً عمانوئيل كان معتقلاً معي عام 1971 عندما قمنا بأول تظاهرة ضد الحكم .. انه من الرجال الذي يمكن الإعتماد عليهم اثناء الحاجة وقف الجميع ينظرون إلي نظرة تعجب واستفهام وخاصة ماركو .. جلستُ بجانبه واخبرته بكل ماحدث وكيف انني خرجت اليوم من السجن قال لن يتكرر هذا بإذن الله .. بعد اليوم .. واذا اردت اي شيئ فقط اتصل معي وهذه بطاقتي .. قضينا سهرة ممتعة اراحت همومي بعض الشيئ .................................................. ..كنت احب لعبة الشطرنج واجيدها بشكل جيد حتى انني حصلت على المرتبة الأولة اكثر من مرة في الدوري الذي كان يقام بين الأجانب في نادي صداقة الشعوب , حبي للعبة جعلني امارسها دائماً , فكنت احياناً العبها حتى في الحديقة العامة امام المارة مما لفت ذلك انتباه مدير نادي الشطرنج ( تساكو ) في المدينة , فطلب مني الإنضمام الى النادي ..... ففعلت دون اي تردد لأني كنت بحاجة الى اية نشاط كان .... ............. كان مبنى النادي كبيراً جداً , كان مؤلفاً من طابقين وصالات كبيرة ... ..................... وبسبب تواجدي الدائم في النادي عرض علي رئيس النادي مهمة تدريب او تعليم الشباب الشطرنج وبالمقابل سأحصل على صالة صغيرة لمداولة عملي كا مصور فيديو .. فوافقت على العرض بدون تردد ولا ثانية واحدة لأنه عرض مغري , وقعنا عقداً لمدة خمسة سنوات ... اصبح النادي قوياً جداً واحتل المرتبة الأولى في الدوري ... وفي يوم من الأيام اتصل بي احد المسؤلين في التلفزيون الكرواتي ( مدينة اوسيك ) وسألني اذا كان بإمكاني تسجيل وقائع المهرجان الوطني الذي سيقام في مدينتنا لأ نهم بسبب الحرب يفتقرون الى مصورين , فرحت جداً لذلك ووافقت على الفور ... وفعلاً قمت بعملية التصوير على اكمل وجه وبالمقابل حصلت على مبلغاً لا بأس به من المال بالإضافة الى الشكر العظيم على نجاح التصوير ... وبدأ الناس يطلبون نسخاً عن الكاسيت .. بدأ العمل يزدهر ويتقدم واصبحتُ كا مراسلاً للتلفزيون في المنطقة وخاصة عند الغارات الجوية , حيث كنت اصور الحدث في نفس اللحظة حتى انني اصبحت كا الكاميرة الخفية .. ولكن سعادتي لم تطول كثيراً وقد تعودت كثيرا على الصدمات , ففي احدى النشرات الأخبارية للتلفزيون السربي تم عرض بعض المقاطع من تقريري المصور مع تعليق معاكس عن المهرجان الوطني ... وما ان انتهت نشرة الأخبار حتى كانت الشرطة العسكرية
تدق بابي .. عليك الحضور .. قلت ماذا حدث ؟؟ قال قائد الدورية انك عميل للتلفزيون السربي , قلت هذا ليس صحيح .. هيا ... هيا ... الى المركز , ذهبنا الى المركز وهناك بدأ التحقيق, طلبت على الحال الإتصال با فلاديمير قال القائد غداً وليس اليوم , قلتُ له اسمعني جيداً انني لم اعد اتحمل هذه التهجمات والإتهامات من حين الى آخر ....... .فلو فكر احدكم قليلاً لوجد الجواب الصحيح حالاً .. وما هو يا سيد عمانوئيل؟ قلت ما هو عدد سكان المدينة هنا ؟ قال ثلاثين الفاً تقريباً .. قلت وهل تعلم كم نسخة نسخت من ذلك المهرجان للزبائن ؟؟؟ . قال لا اعلم , قلتُ اكثر من الفين نسخة حتى انني لا ادري من هم هؤلاء الناس..................... الذي ادريه فقط هو انني كنت احصل على كل نسخة مبلغ ( 150 ) كونا اي ما يعادل 20 دولاراً . اذاً عليكم اعتقال جميع الذين حصلوا على الكاسيت حتى المسؤلين في التلفزيون ( في مدينة اوسيك ) , ألا اذا كان هدفكم هو توقيفي عمداً ؟؟. فهذا شيئ آخر ................................. وثق تماماً ان فلاديمير سيعلم بذلك قريباً عندها لن تعد قائداً هنا وانما جندياً في الخطوط الأمامية .. رد القائد اخرس .. انك تهددني .. لا .. لا . ابداً وانما احيطك علماً فقط . عندها لن ينفع الندم والإعتزار . قال حسناً عد الى عملك لا خوفاً مما قلت وانما كلامك فيه شيئ من الصحة , قلت ليس فقط شيئ من الصحة وانما الصحة بكاملها مائة بالمائة … خرجت من المركز غاضباً , حاقداً على جميع الحروب في العالم مهما كانت الدواعي والأسباب .. سرت بشكل عشوائي دون هدف , شارداً في تفكيري , أُكلم ربي سائلاً لماذا هذه المصائب التي تحل بي , فلا اكاد انتهي من مصيبة حتى تحل بي مصيبة اخرى , وفي الطريق وقعت عيني على بعض البيوت السربية أم بالاحرى كانت بيوتاً سربية منذ اسابيع ماضية ولكنها اليوم حجارة متراكمة من آثار التفجير واصحابها مشردين , علماً بأنهم كانوا من كبار المثقفين واغنياء البلد عندها حمدت الله … وقلت في نفسي ضاحكاً ( ان حكم الإعدام رمياً بالرصاص اهون من الإعدام على الخازوق ) ………………………………….. . ( يتبع ) ……..عيدو اسحاق عيدو التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 21-03-2006 الساعة 09:22 AM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
"خرجت من المركز غاضباً , حاقداً على جميع الحروب في العالم مهما كانت الدواعي والأسباب" .
كلام غاية في الروعة ومشاعر الإنسانيّة. فالحروب ليس من ورائها سوى الخراب والدمار وقتل الناس, وهي أمر مقيت. أما عن المصائب التي كانت تحلّ على عمانوئيل من وقت لآخر فأعتقد أنها كانت أحد الأسباب التي صقلت نفسه وقوّت عزيمته وزادت من خبرته في كشف حقائق الناس ووجوب التعامل معهم بما يلزم من الحذر, إن المصائب تقوّي من عزائم الرجال الأشداء وتفتك بضعاف النفوس. فصل ممتع ومثير ويحبس أنفاس القاريء شكراً لك يا صديقنا عيد وبانتظار التتمة. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
ان الفضل في هذا كله يعود لك لأنني كنت فقط أُفكر يوماً ما بإحياء عمانوئيل وعندما اتصلت بك وكأنني حصلت على قوة خارقة تحثني على الكتابة لذا اريدك ان تكون صريحا معي في تعليقك على الموضوع . اقول هذا لأن قليلين من يعلق لا ادري لماذا علما المتصفحون كثيرين
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
المصاعب والمصائب لا تقع إلا على الرجل القوي الذي يستطيع تحملها ، رغم من الحياة والظروف والملاحقات والتهديدات التي عاشها عمانوئيل ، إلا أنه بخبرته إستطاع تحدي المواقف والمؤامرات المدبرة له ، الحرب هي الحرب بحد ذاتها لا يتمناها أي إنسان .
شكرا يازعيمي عيد على سردك هالقصة التي مملؤة بالحكم . |
|
#5
|
||||
|
||||
|
اخي عيدو هل هذه قصة من الخيال ام انها واقع وقع
ان ترابط الحوادث جميل جدا وتسلسل الاحداث وكانه شريط فلم سينمائي تشكر على سرد هذه القصة اخي عيدو ونترقب التكملة مودتي |
|
#6
|
|||
|
|||
|
حلقتك الرابعة هذه تولد في النفس الكراهية لكل الحروب المدمرة ولي صديقة صربية هدم بيتها الذي بنته من تعب سنين عمرها وكانت كلما تتحدث لي عن خراب بيتها تبكي بحرقة وكنت أهدؤها ولكنها كانت تقول لي لاأستطيع النسيان تعب سنين عمري راح وأصيبت بانهيار عصبي شديد وخسرت أخيرا
عملها وكثرت أمراضها....كل هذا من الحرب ....قصتك بالفعل رائعة وفقك الله أخي عيد!!! |
|
#7
|
|||
|
|||
|
اشكر جميع من تفضلوا بتصفح القصة وخاصة التعليق المخلص الذي ادليتم به وثقوا تماماً ان الإنسان بطبيعته يحب ان يسمع كلام جميل عن تعب قام به حتى ولو كان فيه بلاغة , هذا هو الإنسان .. وانا انسان .. اخت جورجيت القصة حقيقية 100% . لأنني عشتها من البداية حتى النهاية , وان شخصية عمانوئيل هي .. عيد .. شكرا لكم جميعا
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
أشكر من كلّ قلبي جميع الذين تفضّلوا ومرّوا على النصّ وأبدوا ملاحظاتهم وفعلا كما قال الأستاذ عيد فإن مشاركة الكاتب إحساسه يخفّف عنه بعض معاناته وإني أهيب بالزملاء الآخرين أن يحذوا حذو من قال كلمة في هذا العمل بأن يتكرّموا فيدلوا بما يحسّون به ليعطوا الكاتب ثقة بنفسه وبعمله الذي يأخذ من وقته وأعصابه الشيء الكثير وهو بمثابة كلمة شكر منّا له على هذا العمل, وبالتأكيد فإن هذا التصرّف من قبلنا سيدفع الكاتب إلى تألق أكبر وإلى رغبة أشدّ في الاستمرار في الكتابة والإبداع والعطاء. شكراً لكل من يلبّي لنا هذا الرجاء الأخوي.
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 24-03-2006 الساعة 07:32 PM |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|