Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2011, 09:19 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي الابن الأصغر

الابن الأصغرجمع الابن الأصغر كل شيءٍ وسافر إلى كورة بعيدة، وهناك بذر ماله بعيشٍ مُسرف ... فابتدأ يحتاج ( لو 15: 13 ، 14)
لقد طلب الابن الأصغر من أبيه أن يعطيه القِسم الذي يُصيبه من المال، وفعلاً أعطاه أبوه نصيبه من ذلك المال. وفي هذا نرى أن كل الخيرات الزمنية التي يتمتع بها جميع الناس الأبرار والأشرار على السواء مصدرها الله. فالهواء والماء والقوت والكسوة والمال والصحة؛ كلها عطايا يمنحها الله للإنسان ليتمتع بها في الحياة الحاضرة. ومع ذلك فقد أساء الإنسان استعمال تلك الهِبة الإلهية لأنه لم يتصرف فيها تحت نظر الله المانح لها، بل في البُعد والاستقلال عنه، أي في «الكورة البعيدة». فكم نرى شبانًا منحهم الله صحة قوية، وأعطاهم أموالاً كثيرة وخيرات جزيلة ولكنهم لم يمجدوه فيها، بل أنفقوا شبابهم وأموالهم وأوقاتهم في الباطل، فتحولت تلك البركات إلى لعنات ( مز 109: 17 ).

وبمجرد أن أخذ ذلك الابن نصيبه من المال لم يَطق البقاء طويلاً في المدينة التي يعيش فيها أبوه ، بل «سافر إلى كورة بعيدة». حقًا إن هذه صورة الإنسان الخاطئ في كل زمان، فإنه لا يطيق أن يرى الله أو يسمع عنه، بل يبذل كل مجهوده ليبعد الله عن قلبه وأفكاره. لقد سافر الابن الأصغر إلى كورة بعيدة لكي لا يرى أباه، ولا يزعج قلبه وضميره بالتفكير في أبيه. وما كانت نتيجة ذلك إلا أنه «هناك بذَّر ماله بعيشٍ مُسرِف ... فابتدأ يحتاج». وفي هذا إنذار مُخيف لكل نفس ضالة تحسب أن «تنعُّم يوم لذة» (
2بط 2: 13 )، إذ لا بد أن يأتي الوقت الذي فيه يطلب الإنسان اللذة فلا يجدها، لأنه يكون قد أنفق كل شيء، أنفق صحته وشبابه وزهرة حياته وماله في الباطل، ولسوف تأتيه أيام الشر والسنون إذ يقول: «ليس لي فيها سرور» ( جا 12: 1 ). ويا له من أمرٍ غريب، أنه في الوقت الذي فيه أنفق ذلك الابن كل شيء، في ذلك الوقت عينه «حدث جوعٌ شديد في تلك الكورة»، فالعالم الذي يراه الخاطئ اليوم غنيًا في ملذاته ومسراته، لا بد أن يراه غدًا فقيرًا مُعدمًا لا يستطيع أن يمنح لذة واحدة. وإننا نناشد كل خاطئ بعيد عن الله بأن يستفيق من غفلته، فيهجر كل الشهوات العالمية قبل أن يأتي الوقت الذي تهجره تلك الشهوات، فيشعر إذ ذاك بالفقر والبؤس الشديدين. وفي الوقت الذي نناشد فيه كل خاطئ بأن يهجر تلك الشهوات الباطلة، نوجه التفاته إلى ذلك المخلِّص الكريم الذي يمنح نعمًا حقيقية وسرورًا يدوم إلى الأبد.

وليم كلي
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-05-2011, 09:22 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,075
افتراضي

عندما يوغل الخاطيء في ملذاته و شهواته فمن العسير أن يفيق بسهولة. لكن إرادة الرب و محبته قد تفعل فعلها فيه في لحظة ما لكي تخرجه مما هو فيه من ضياع و من ابتعاد عن الرب. شكرا لك يا غالينا المحب زكا و صباحك ورد و عطور ربيعية.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke