Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-03-2006, 11:35 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,137
افتراضي إنّه أمرٌ مخيف!

إنّه أمرٌ مخيف!

منذ عهد بعيد والمسيحيّون في الكثير من بلدان المشرق العربي والإسلامي يتعرّضون لحملات إبادة ومضايقات وترهيب وتهجير قسري دون ذنب, فالمسيحيّون أناس مسالمون, يكرهون العنف بكلّ أشكاله, وهم أمناء لوطنهم وللأمانة التي تُسلّم إليهم, والأمثلة في التاريخ الإسلامي كثيرة ولا حصر لها, وهي - بكلّ أسف - تصبّ في هذه الخانة وتكشف عن مدى التعدّيات والظلم وأساليب القهر والإبادة التي تعرّضوا لها خلال عقود طويلة من الزمن, كلّفتهم ملايين الضحايا قدّموها على مذبح إيمانهم بالله وبعقيدة قد يكون فيها بعض تباين مع أصحاب عقيدة المجرمين الذين أذاقوهم الويل.

إن الشعوب المسيحيّة تؤمن بالسلام والمحبة والتآخي, وهي تبتعد عن كلّ ما يغضب الله من وسائل العنف أو الإرهاب أو خنق حريات الآخرين والتضييق عليهم لمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينيّة بحرّية تامة.
إنّ العنف الذي مورس ضد المسيحيّين فيما مضى منذ أوائل انتشار الإسلام وفيما تلا ذلك من عصور متعاقبة, سجّل التاريخ الكثير من مآسيها, وانتهاءً بعهد الدولة العثمانيّة الشوفينيّة التي أكثرت من تلك المذابح والمجازر بحقّ جميع المسيحيّين على اختلاف طوائفهم, وكان دائماً الدافع الرديء لهذه التعديات هو الحقد الدّيني الأرعن, وفي عصرنا الحاضر, في عصر الحريات والانفتاح والعولمة ومباديء حقوق الإنسان وغيره نرى أن هذا العنف لم يلغ ولم يزول بل أخذ صوراً أخرى وأشكالا خبيثة جديدة لا تنطلي على أحد. إن العنف الممارس ضدّالمسيحيّين في نيجيريا وفي مصر وفي السودان وفي العراق وفي الكثير من دول الخليج وفي إيران وفي أندونيسيا وفي ليبيا وفي المغرب وفي تركيا وفي غزّة بعد فوز حماس في الانتخابات وفي مواضع أخرى كثيرة من العالم الإسلامي بفعل غلبة الفكر التكفيري على هؤلاء وعلى من يساندهم بشكل أو بآخر أو يتعاطف معهم ليقوم بدور في إذكاء نار الحقد هذه وتأجيجها, بات غير مبرّر أو معقول.

إن هذا الفكر التكفيري والجهادي الداعي إلى اجتثاث الآخر, صار يحكم و يوجّه, وهذا الخطر مخيف وما حملات التطهير المنظمة والإبعاد القسري لمسيحيّي بعض البلدان سوى أحد هذه الأشكال, علماً أن المسيحيّين وفي جميع هذه البلدان هم أصحاب الأرض الأصليّون, ويغالط نفسه والتاريخ من يحاول قول غير ذلك فهي الحقيقة الدامغة. ومن المؤسف أن مسيحيّي الشرق يُحسبون على الغرب ويُحاسبون على أغلاط الغرب فيذهبون ضحية انتقام فظيع من المجرمين الذين يتحيّنون الفرصة لإشاعة مثل هذه الأفكار الغوغائيّة المريضة, والتشجيع لها. إن هؤلاء الزنادقة يرون في الوجود المسيحي في منطقة الشرق العربي عائقاً في طريق تحقيق الإمبراطوريّة الإسلامية في خلافة جديدة, وليس فقط المسيحيّون بل غيرهم من الأقليات غير المسلمة التي تعيش في هذه البلدان.

إن وضع المسيحيّين والأقليات غير المسلمة الأخرى في الشرق بات خطرحقيقيّ يتهدّد مصيرها ووجودها. إن بعض الدول تفرض الحجاب حتى على النساء المسيحيّات وهذا ما حصل مؤخراً في قطاع غزة بعد تسلّم حماس زمام الأمور بتشجيع ودعم من الأخوان المسلمين في مصر الذين أذاقوا الأقباط الويل والأمرّين وكذلك بدعم من الأخوان المسلمين في الأردن.

أصبح المسيحيّون في هذا العالم العربي والإسلامي يخافون على مصيرهم ومصير أبنائهم وهم لا يستطيعون ممارسة شعائرهم الدينيّة بحريّة في كثير من هذه البلدان, وحتى لم يعد بمقدورهم إصلاح ما خرب من معابدهم وكنائسهم كما هو الحال في مصر, أما ما يجري في العراق من نسف الكنائس بفعل مقصود للضغط وإجبارهم على الهجرة فإنه صار أمراً ينذر بخطر شديد. إنّ وضعنا في هذه البلدان بات على كفّ عفريت ومن حقّنا أن نتساءل أين العالم من هذا؟ وهل نعيش في عصور انحطاط فكريّ جديد؟ ولماذا سلاح العنف والترهيب؟ ولماذا منطق اجتثاث الآخر بدل من التعاطي معه على أساس الاحترام المتبادل ضمن خصوصيّة كلّ منهما؟

لهذه الأمور مجتمعة ولما خفي منها ولم يعلن بعد أقول: إنّه لأمر مخيف. وعلى العالم الحرّ أن يتحرّك, ليوقف هذه المجازر بحق المسيحيّين والأقليّات الأخرى غير المسيحيّة في البلدان العربية والإسلاميّة.
إن الدين محبة وليس كراهية.
إنّ الدين سلم وسلام وليس عداءً وتناحراً واقتتالا. إنّ الدين إرضاء لله عزّ وجلّ وليس إغضاب له.
إنّ الدين هو أن تقترب مني وأقترب منك لا أن يسير كلّ في طريق مغاير ومعاد.
وأخيراً أقول: إنّ الله واحد أحد وهو ليس لفئة دون أخرى. الله لجميع الناس وهو الذي يقرّر مصير الناس ويتحكّم به وليس بشر. إن لغة القتل هي لغة الإجرام وأنّ أسلوب القضاء على الآخر أسلوب قذر ودنيء لن تغفر له سماءٌ ولا أرض.

التعديل الأخير تم بواسطة georgette ; 19-01-2010 الساعة 09:49 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-03-2006, 03:24 PM
الصورة الرمزية georgette
georgette georgette غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: swizerland
المشاركات: 12,479
افتراضي

امين
سلم قلمك الذي لا يهدئ باسم السلام كاتبا وشارحا
سلم قلبك الذي لا يجف نازفا مبشرا باسم الرب وبدمه
سلمت اخي لما تقدمه من مواضيع دينية ولمحات الهية تزيدنا امانا وقوة
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg Christian_Jesus_exiting_tomb%20copy.jpg‏ (31.4 كيلوبايت, المشاهدات 37)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-03-2006, 03:59 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,137
افتراضي

تشكري غاليتنا جورجيت ومن تشجيعكم أستمدّ قوّتي واستمراريّتي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-03-2006, 04:29 PM
ibtisam ibtisam غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 4
افتراضي

نحن ينقصنا الاعلام والاتحاد والوحدة نحن بحاجة لارض ثابة لنا وحدنا طالما لا توجد ولن توجد سنبقى مهجرين ونبقى كما نحن خائفين
الدين محبة وليس حرب واكراه
شكرا لك اخ فؤاد كلامك صائب
ابتسام
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-03-2006, 04:36 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,137
افتراضي

تشكري أختي ابتسام وكلامك صائب كذلك. علينا أن نتقرّب أكثر إلى بعضنا البعض ونقوّي صفوفنا ونسعى جاهدين من أجل إزالة الغبن الذي يلحق بنا من هذه الفئة الحاقدة أو تلك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:14 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke