![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
في ندوة لرئيس الرابطة السريانية في تلفزيون الـ(أ أن بي): حبيب افرام : إذا لم نكن رواد فكر ونهضة نهمّش -1
اذا لم يكن لبنان كله مدرسة حياة مشتركة حرة ولم يكن له هذا الدور في المنطقة يفقد هذا الـ4 ملايين لبناني وهذه الجغرافيا رسالته، واذا لم نكن كمسيحيين واعين لقدرنا ودورنا في المنطقة، واذا لم نكن رواد فكر وانفتاح واستنهاض ووعي نصبح مهمشين. جاء ذلك في لقاء لرئيس الرابطة السريانية في برنامج "مختصر مفيد" مع الاعلامي سعيد الغريب في محطة NBN، وشارك في الحوار العميد المتقاعد الياس حنا. * تطمئننا استاذ حبيب انه يوجد خميرة والا كان افرغ لبنان من مضمونه ومن شعبه؟ - ثروتنا هي الانسان وأنا سعيد ان نبدأ الحوار من هذه النقطة بالذات لكي ننطلق الى أفق واسع اكثر وهو ما هي القضية اللبنانية؟ وكيف نخرج الى لبنان حقيقي والى مستقبل افضل. * هل يوجد قضية للبنان؟ - اكيد يوجد قضية في لبنان، وإذا لم يكن للبنان قضية سيصبح مساحة ضيقة وصغيرة، فالـ10452 كلم2 التي نتغنى بها هي نقطة صغيرة في مساحة الكون، والـ4 ملايين لبناني يعتبرون نسبة صغيرة في العالم، نتغنى بخضار لبنان وبحره، إذا لم يكن لدينا دور ورسالة وهدف واذا لم يشع اللبناني في خضم الحضارات في العالم ونقدم نموذاً حضارياً ورسالة واضحة للحريات والانفتاح لقبول الآخر وللتعدد ولنظام سياسي ومالي ونقدي واعلامي يفقد معناه. يجب ان نؤكد على ثوابت معينة لبنان بقدر ما يكون ساحة، وبقدر ما يُسمح ان تلعب فيه صراعات دولية وفي المنطقة هو بشكل واضح كثير الانتماءات والارتباطات السياسية، اذا كان طرفاً في المشاريع في المنطقة يجب ان يتحمل تبعاتها، وهو ضعيف ويتحمل دائما وباءها ومشاكلها. وبقدر ما يثبت اللبنانيون انهم قادرون على ان يكونوا بحد ادنى من الذكاء ليس لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة بل ان لا يكونوا وقودا في صراعات المنطقة، فلبنان جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة ومن مشاكلها وصراعاتها، ولكن بقدر ما نعكس ارادة الآخرين فقط سنخسر، يعني بقدر ما يكون لبنان جزءاً من مشروع اميركي لوحده، او جزءاً من مشروع ايراني أو سوري او فلسطيني، يدفع هذا الثمن. يجب أن يكون لبنان دائماً مساندا للقضية الفلسطينية، المشكلة حصلت عندما أرادت القضية الفلسطينية ان تبلع السيادة اللبنانية والحرية والاستقلال، يجب أن يكون لبنان دائماً على افضل علاقات مع سوريا وحدثت المشكلة عندما حاول السوريون ان يقضموا كل ما هو سيادة وحرية واستقلال في لبنان. لبنان يجب ان يكون دائماً على تواصل رائع مع كل العالم، مع اميركا وفرنسا وايران والسعودية وغيرها بقدر ما أحد الاطراف اللبنانيين يجرب ان يكون اداة نخسر كلنا، لا يوجد لدينا خيارات في لبنان، تجارب مرّة دفعنا ثمنها غالياً، حياتنا واقتصادنا وأموالنا وهجرة من شبابنا، ليس لدينا خيار الا ان نتعالى ونفهم. نغرق تحت نير 40 مليار دولار دين، هجرة على الاقل ربع أو اكثر من سكان لبنان، الادمغة اللبنانية كلها تذهب الى الخارج، لا يوجد فرص عمل، وضعنا مهترئ. * هذه نقطة قوة وليست نقطة ضعف؟ - انها سيف ذو حدين، أكيد افضل ان يبرهن اللبنانيون دون رعايات لا عربية ولا اجنبية انهم جديرون بحكم انفسهم وقادرون على استنباط حلولنا من الداخل، ويرون ما هو افضل لهم، عندما نقول توافق وحوار يعني لبنان ليس لأحد وحده وليس لساحة واحدة او لتيار واحد ولا لطائفة واحدة، كل التجارب التي مر بها وحاول شخص او تيار، او مذهب لوحده ان يسيطر على كل لبنان فشلت، لبنان هو للكل، كلنا لدينا اسهم في هذا الوطن، بالتساوي ولم يستطع احد ان يأخذ قرارا الا بالتشاور. هذه هي الصيغة التوافقية في لبنان، الوفاق الوطني، الدستور اللبناني، العرف وكل شيء. يجب علينا ان نعي اننا سنخسر لبنان اذا استمرينا بصراعات الزواريب واذا استمرينا بصراعاتنا المذهبية. مبادرة جيدة ان يبدأ الحوار ولكن ليس الحوار للحوار ولكن لحلول جدية. وبرأيي لا بديل عما نقول في لبنان انه وفاق وطني. لبنان صيغة فريدة، لبنان لا يُحكم مثل الديموقراطيات في الغرب صوت يلغي الآخرين، لبنان بحاجة دائما بسبب تركيبته الفريدة للحوار. احيانا يصيب الغرور بعض الذين في السلطة ويتصرفون على انهم يستطيعون ان يخطوا نهجاً جديداً وانهم وحدهم قادرون على ان يحكموا بدون روح وفاق. الحوار اكثر من ضرورة انه واجب، وليس فقط لمدة خمسة ايام، يجب ان نبقى في عيش حواري مستمر، نحن متفقون على انه هناك ازمة في المنطقة، ويوجد صراع مخيف بين مشروع اميركي ضائع ومتلبك وبين مقاومين، وأكيد هناك صراعات اخرى حول اي وجه حضاري للمنطقة وأي وجه للعروبة وللاسلام هل نحن امام اسلام تكفيري، ام اسلام تركي، حماسي، جماعة، حزب الله، ما هو مصير المشاكل المذهبية التي تتخبط فيها المنطقة؟ ولكن هذا لا يمنع ان نكون كلبنانيين ليس فقط صندوق بريد لهذا الطرف او ذاك في المنطقة. هنا يكمن دورنا في استنباط رجالات الدولة الذين يرون في الوقت نفسه ضمن كل هذه الصراعات ما هي المصلحة اللبنانية العليا، اين يجب ان نكون في المنطقة، ما هي افضل الطرق لتطبيق القرارات الدولية من دون ان يشكل تطبيقها مزيداً من الانفجار في الداخل. برأيي يجب ان نكون تعلمنا بالرغم من الصراخ والضجيج والتنافر الداخلي والصراع على السلطة وبالرغم من بعض الارتباطات، وكما قال سيدنا البطريرك صفير، اذا لم نتعلم اي شيء فهي الكارثة، سندفع مرة اخرى ثمن خلافاتنا في الداخل واذا كنا وقوداً للخارج نكون نغرق لبنان في اتون نهائي هذه المرة. هذه هي الجدلية، لبنان على صغره قادر ان يكون رسالة حضارية، اكيد هناك صراع هائل في الداخل، ولكن لا ننسى ان هناك حرب حضارات حولنا، هذه الصور التي تسيء للنبي الكريم فجرت صراعا في العالم كله. كيف يمكن ان يكون هناك تعايش ما بين الاديان والمذاهب؟ هناك كلام كثير حول هذا الموضوع في العالم، وأسئلة حول كيفية تعايش الاسلام مع الغرب؟ كيف يجب ان يعيش المسلم في دول كفرنسا واميركا؟ هل نحن مؤهلون فكرياً وتاريخيا ان نكون مشاركين ولنا رأي وتجربة عن واقع حياتي. لبنان نموذج، هل نحن قادرون ان نظهّر هذا النموذج في المنطقة؟ هل نحن كمسيحيين نقول للاسلام لأننا مشرقيون لاننا في عيش مشترك منذ مئات السنين على هذه الارض تعالوا نعطي صورة ناصعة للرسالة العالمية. نحن لسنا امام ازمة رئاسة، ولا ازمة حكومة، ولا ازمة حكم، نحن امام ازمة وطن، في زمن صعب، لان المنطقة تغلي، ولان هناك مشاريع مخيفة في المنطقة ولكن في الوقت نفسه نحن كلبنانيين قادرين اذا كان هناك ذكاء ووعي ومسؤولية عند اللبنانيين ان ندفع اقل الاثمان الممكنة بتحصين دولة لبنانية سليمة وبتحصين داخلي وبمحاولة تطبيق اتفاق الطائف وقيام دولة حقيقية، هذا هو البند الاساسي الذي يعقبها كل المناقشات. Published: 2006-03-08 |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|