Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-03-2006, 09:17 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,976
افتراضي المواطنة" مصطلح ملغوم في نظر بعض المثقفين السوريين"

المواطنة" مصطلح ملغوم في نظر بعض المثقفين السوريين"



أقليات ام تعددية ثقافية؟.. تنوعت التسميات والمعنى واحد - 1

مفهوم «المواطنة» ما يزال ضبابياً، وموضع نقاش واسع في العالم العربي. وأن يأتي الكنديون إلى سوريا لإحياء تظاهرة ثقافية، على مدار أسبوعين، تحمل اسم هذا المفهوم «الخلافي»، هو أمر لا بالبريء ولا بالسهل. ما حدث أثناء إحدى الأنشطة، وما دار من جدال، ربما يعكس، صعوبة مهمة الكنديين، وريبة شديدة من طرف السوريين، ويبين حقيقة الهوة الفاصلة بين ثقافتين وحضارتين.
المثقفون السوريون، منذ ما لا يقل عن خمس سنوات، وهم يتجادلون حول معنى «المواطنة»، ويحاولون أن يصلوا إلى توافق بين خصوصيتهم الوطنية والاستحقاقات الدولية. وقد ظهرت كتابات عديدة حول هذا الموضوع، وهي مدرجة ضمن المداولات الداعية للإصلاح الدستوري والسياسي. من هنا يمكن فهم سياق التظاهرة الثقافية الكندية التي تشهدها سوريا حالياً، وتدور تحت عنوان «المواطنة»، منذ 19 فبراير (شباط) الماضي وتستمر حتى 5 مارس (آذار) المقبل. وتتضمن برنامجاً غنياً بالنشاطات الثقافية والأكاديمية: محاضرات ومعارض فنية وأفلاما سينمائية. إذ ترى كندا أن عنوان «المواطنة» هو عنوان مهم، وأن لديها تجربة يمكن أن تتوجه بها إلى السوريين، وهم في خضم جدلهم الشائك. لكن المسألة ليست بهذه البساطة. والحوار الساخن الذي دار بين بروفيسور كندي جاء يلقي محاضرة، ونخبة من السوريين الحاضرين، تدل على أن المسافة ما تزال طويلة قبل ان يلتقي الطرفان. فماذا قال البروفيسور وكيف جوبه من النخبة السورية؟
معايير دولية على قياس من؟
كانت محاضرة البرفيسور الكندي ويل كيمليكا، أستاذ الفلسفة في جامعة كوين الكندية، عن التعددية الثقافية الليبرالية وفق النماذج الغربية والتوجهات العالمية. ومن منطلق أن «المواطنة» مفهوم بدأ يتعولم منذ أوائل التسعينات. رأى كيمليكا أن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية اليوم تحاول أن تماهي بين أفضل الممارسات والأبعاد القانونية في التعامل مع مسألة الأقليات، وأشار إلى الانتشار الدولي لخطاب التعددية، وان هناك لقاءات دولية لصانعي السياسة تناقش الأفكار المتعلقة بالتسامح والتعددية. ويرى البروفيسور أن ثمة معايير دولية يجب أن تتقيد بها جميع الدول، وهي معايير طورتها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ولم يغفل أن لهذه المعايير آثاراً بعضها إيجابية وبعضها ينضوي على مخاطر! وحاول كيمليكا الإجابة عن سؤال: لماذا هذا الاهتمام اليوم بهذه الأمور؟ ورأى أنه بعد نهاية الحرب الباردة ظهر انبثاق كبير من الصراع القومي ضمن الدول مثل: القوقاز، ويوغسلافيا. وأن مثل هذه الصراعات لم تكن مؤثرة سلبياً فقط على بلدانها، بل إنها أثرت أيضاً على المجتمع الدولي، وأن هذا الأخير توصل إلى اعتقاد بأنه من أجل السلام الدولي لا بد أن يقوم بشيء لفرض ثقافة عالمية ومعايير دولية ملزمة للتعامل مع الأقليات. ويرى البروفيسور الكندي أن في المجتمعات الغربية ثلاثة أنواع من الأقليات:1 ـ الشعوب الأصلية مثل: الماوري، والهنود الحمر.. 2 ـ الأقليات القومية، وتعتبر نفسها أمماً مستقلة، مثل: الكيبك في كندا، والاسكتلنديين والغال في بريطانيا، والباسك في إسبانيا، والبورتوريكيون في الولايات المتحدة. 3 ـ مجموعات المهاجرين. ويرى كيمليكا أن هجرة العمال لم تولد عنفا متواصلاً وليس لها تأثيرات عنفية متواترة، ولم تشكل خطراً على السلام الدولي، وهي لا تشكل أولوية، بل متروكة لقوانين الدول المضيفة لمعالجتها وفق مصالحها التي تتوافق مع شرعة حقوق الإنسان. ويؤكد البرفيسور الكندي أيضاًُ أن جميع الدول الغربية التي لديها شعوب أصلية وأقليات قومية، باتت اليوم دولاً متعددة القوميات، تعترف بوجود شعوب وأمم داخل الدولة، ويتم هذا الاعتراف بسلسلة من حقوق الأقليات التي تشمل الحكم الذاتي واستخدام لغة الأقلية كلغة رسمية. وأن هذه التجربة الغربية ناجحة وقابلة للتعميم. ويدعو البرفيسور كيمليكا الدول الأخرى أن تحذو حذو الغرب في ما يخص هذه المسائل، مع حقها في إيجاد معايير محلية للتعامل مع أقلياتها، ويرى أن الأمم المتحدة فشلت حتى الآن في إقناع المنظمات المحلية في قبول هذا التحدي. إذ يسود مناخ يصعب فيه مناقشة موضوع حقوق الأقليات، لا سيما في البلدان المستعمرة سابقاً، لأن هذه الدول واجهتها قضية الأقليات قبل ترسيخ الدولة وبناء المجتمع والاقتصاد، بينما الدول الغربية عاشت نوعاً من التعاقب أو التوالي في الديمقراطية والازدهار الاقتصادي.
نقاد الليبرالية والإرث الاستعماري
ولكن يرى نقاد هذا الخطاب الليبرالي الغربي، أن هذا الاهتمام بالقوميات في الدول الفقيرة والتي تعاني من مشاكل عديدة، هو نوع من الإرث الاستعماري الذي يريد أن يفرض قيما وثقافة الهيمنة على باقي العالم، وأن تاريخ الغرب هو تاريخ هيمنة الأغلبية، وأن الحكم الذاتي عنده هو نوع من حماية الأقليات الهشة. ورغم الاعتراضات، فإن الغرب والمنظمات الدولية، كالأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة العمل العالمية، لم تعد جميعها توافق على أن مسألة تعامل الدول مع أقلياتها هي قضية محلية، وليس فيها ما يهم المجتمع الدولي. حاولت هذه المنظمات وما تزال تحاول قوننة معايير الحد الأدنى لسلوك الدول، فيما يتعلق بأقلياتها ولإرساء آلية عمل لمراقبة التزام الحكومات بتلك المعايير، حتى إن البنك الدولي قد أعلن أن حقوق الشعوب الأصلية هي شرط مسبق لأية دولة تسعى للحصول على مساعدات وقروض.
ويرى البرفيسور كيمليكا أن الخطاب الكوني الجديد قائم على التعددية الثقافية، وأن تدويل العلاقات مع الآليات في الدول قد وصل حداً ما عاد بالإمكان الرجوع عنه، وهو اليوم موضع جدل على مستوى العالم، ويلاقي تأييداً منقطع النظير عند بعض الأطراف المحلية الفاعلة، ويواجه بالرفض الكامل من قبل بعض الأطراف الأخرى، وهو موضع مقاومة فعلية من أطراف ثالثة. ويعترف البرفيسور بأن النقاد غالباً ما يجادلون بأن خطاب التعددية الثقافية والمقاييس الدولية، إنما تعكس بشكل مميز الظروف أو الهموم الغربية، التي ليس لها علاقة أو حاجة بهموم الأمم الأخرى.





Published: 2006-03-07

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:54 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke