![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الرسالة الثالثة عزيزى علقم انا مسرور جدا بما تقوله لى عن علاقات هذا الرجل بأمه. ولكن يجب عليك ان تُحسن استغلال الوضع بكل قواك. سوف يكون العدو عاملا من المركز نحو الخارج، مخضعا اكثر فاكثر من تصرفات المريض للمعيار الجديد، وقد يوصل سلوكه الى مستوى السيدة العجوز فى اية لحظة وينبغى لك ان تتدخل اولا. فابق على اتصال وثيق بزميلنا غلبوص المسوول عن الام ، وانشئنا بينكما فى ذلك البيت علاقة طيبة راسخة من الازعاج المتبادل والمضايقات اليومية والوسائل التالية النافعة . 1. ابق فكرة مركزا على الحياة الداخلية. فهو يعتقد ان اهتداءه شئ فى داخله، ولذلك يصرف اهتمامه بشكل اساسى فى الحاضر نحو احوال ذهنه الخاص ، او بالاحرى نحو تلك النسخة المهذبة جدا منها والتى هى كل ما ينبغى لك ان تدعه يراه. فعزز هذا وشجع عليه : اصرف ذهنة عن الواجبات الاولية والاساسية اكثر من غيرها، بتوجيهك اياة نحو تلك الاكثر تقدما وروحانية .فاقم تلك المزية البشرية الاكثر نفعا : هول البديهى واهماله. عليك ان تُوصله الى حالة يستطيع فيها ان يمارس فحص الذات مدة ساعة كاملة بغير ان يكتشف بشأن نفسه اية من تلك الحقائق الواضحة تماما فى نظر اى شخص عاش معة فى البيت نفسه او اشتغل معه فى المكتب عينه. 2-لاشك ان من المستحيل منعه ان يصلى لاجل امه ولكن لدينا طرقا لجعل صلواته غير مؤذية .فتيقن ان تكون صلواته كل حين "روحانية" جدا وان يكون هو معنيا دائما بحالة نفسها وليس بداء مفاصلها ابدا. وستلى ذلك حسنتان. فاولا، سيبقى اهتمامه منصبا على خطاياها، وبفضل توجيه يسير منك يمكن ان يُحفز على اعتبار اى من افعالها المضايقة او المغضبة خطية وعليه، يمكن ان تحك جراح اليوم حكا يؤلمة اكثر قليلا حتى وهو جاث على ركبتيه. هذة العملية ليست صعبة على الاطلاق وستجد فيها تسلية جمة. وثانيا بما ان افكاره بشأن نفسها ستكون فجة جدا وغير ناضجة ومخطئة فى الغالب، فسيكون الى حد ما مصليا لاجل شخص وهمى وستكون مهمتك ان تجعل ذلك الشخص الوهمى يوميا اقل فأقل شبها بأمه الحقيقية : السيدة العجوز الحادة اللسان الجالسة الى طاولة الفطور. وعاجلاً او اجلاً قد تُصير الشق واسعاً جداً بحيث يُعيق سريان اى فكر او شعور من صلواته لأجل الام المتوهمة الى معالجته للأم الحقيقية. ولطالما كانت لى على بعض مرضاى سيطرة فعالة بحيث امكننى تحويلُهم فى لحيظة عن الصلاة الحارة لاجل "نفس" زوجة او ابن الى ضرب الزوجة او الابن الحقيقىيين او اهانتهما بلا هوادة. 3- حيمنا يعيش ادميان معاً سنين طويلة، يحدثُ عادة ان تكون لكل منهما نبراتُ صوت وتعابيرُ وجه تغضب الاخر على نحو لا يكاد يحتمل. فاستغل هذا الواقع جيداً. استحضر تماماً الى ذهن مريضك التقطيبية الخاصة فى حاجبى امه تلك التى تعلم ان يمقتها حين كان فى دار الحضانة، ودعه يفكر فى مدى مقته لها. ودعه يفترض انها تعرف مدى مضايقتها له وانها تقوم بها كى تُضايقه. واذا احسنت القيام بعملك هذا، فلن يلاحظ زبونك عدم احتمالية هذا الافتراض الى اقصى الحدود .ثم احرص بالطبع على ألا يشك فى أن لديه هو نبرات ونظرات تضايق امه بالمثل. وبما انه لا يستطيع ان يرى او يسمع نفسه فمن السهل تولى هذا الامر 4- ان البغضاء العائلية فى الحياة المتمدنة تعبر عن نفسها عادة بقول اشياء من شانها ان تبدو على الورق غير مؤذية على الاطلاق (الكلمات لا تكون مغضبة) ولكن حين تقال بنبرة صوت معينة او فى لحظة محددة لا تقصر كثيراً عن ان تكون اشبه بلكمة على الوجه. ولكى تبقى هذة اللعبة على اشُدها، عليك ان تعنى انت وغُلبوص بأن يكون لكل من هذين الغبيين نوع من المعيار المزدوج. فيجب ان يطلب مريضك ان تفهم جميع اقواله بمعناها الظاهرى وان يحكم عليها على اساس الكلمات الفعلية المجردة ، فى حين يحكم هو على جميع اقوال والدته بمقتضى التفسير الاكمل، والمفرط الحساسية الى ابعد حد، لنبرة الصوت وقرينة الكلام والقصد المتوهم . ويجب ان تشجع هى على معاملته بالمثل .وعندئذ يتاح لكليهما بعد كل مشاجرة ان يمضى مقتنعا بانة – او علي وشك القتناع - برى الى التمام. انك تعرف نظير هذا القول "يكفى ان أسألها متى موعد الغداء حتى تستشيط غضبا على!" فما ان تتأصل هذة العادة جيدا حتى يغدو لديك الوضع المبهج الذى فيه يقول الادمى اقوالا تهدف بوضوح الى الاغضاب ومع ذلك يتشكى حين يثور الغضب بسبب ما قاله. اخيراً، افدنى بشئ عن الحالة الدينية لدى السيدة العجوز. الديها شئ من الغيرة بشان العنصر الفعال الجديد فى حياة ابنها ؟ ..........شئ من الاستياء لانه تعلم من الاخرين ، وبعد طول زمان، ما تعتبر انها قد يسرت له فى صغره فرصة ممتازة لتعلمه ؟ ام هى تشعر بأنه يصطنع كثيراً من "الجبلة" بشان هذا الامر او انه داخل بموجب شروط وظروف سهلة جدا؟ أما تذكر الاخ الاكبر فى قصة الابن الضال التى حكاها عدونا ؟ عمك المحب خُربُر
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|