![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
لا ترسلوا المسيحيين الى العراق... فهناك تنتظرهم فرق الموت لقتلهم لقد اقتحموا الكنيسة، الارهابيون سيقتلون الجميع وعليك كتابة التقريرعن ذلك. صرخ احد المسيحيين العراقيين من الذين رُحلوا قسراً عبر الهاتف المحمول من بغداد، وكانت بالضبط بعد الساعة الخامسة من يوم الاحد الماضي. يقول الصحفي نوري كينو في مقال نشره في صحيفة "دايكن" المسيحية السويدية، مؤخراً حول "فرق الموت" التي تنتظر المسيحيين العراقيين المرفوضة طلبات لجوءهم والذين تجبرهم دائرة الهجرة السويدية على المغادرة قسرا. ويواصل كينو "اتصلت بيونادم كنا مسؤول الحركة الديمقراطية الاشورية والنائب المسيحي في البرلمان العراقي. حيث جاوبني بالاعتذار لكونه كان يتحدث مع شخص اخر". لقد سمعت كيف كانت الشرطة تحاول ابعاده من الكنيسة بعد لحظة من سماعي للاطلقات النارية. اردت قطع المكالمة ، الأ انه اراد مني البقاء على الخط. حيث يرى من الضروري ان يعرف العالم عن ما يحدث. وفي المساء حصلت على صور رهيبة حول القتل الجماعي في الكنيسة. "اي سكينوا مطيوا لو كرموا" وهذا مثل بلغة المسيح. وتعني ترجمتها بالضيط "السكينة امتدت الى العظم". لقد طفح الكيل. نادية سامر، طاهر، نينوس ، بسام، منى، اسماء كثيرة. انهم مختبؤن في السويد. عليهم خطر مزدوج، حيث الشرطة تطاردهم بموقد الحام لوضع القيود بايديهم وادخالهم قسرا الى الطائرة لارجاعهم الى بغداد. وفي العراق تنتطرهم فرق الموت، وهم مسجلين في قوائم الاصوليين الاسلاميين. وهم مضطهدون بشكل مضاعف او ثلاثي. سيقتلون كونهم مسيحيون ، لانهم مارسوا مهنة الحلاقة ، مالكي محلات المشروبات الكحولية او لانهم عملوا مع الاميريكان. البارحة ثلاثة منهم كانوا عندي على العشاء. هم يعيشون على امكانيات بسيطة وراتب للعراقيين المختبئين لا تتجاوز ساعة عملهم اكثر من عشرون كرونة. وهم يعملون من عشرة الى خمسة عشر ساعة في اليوم ولا يتجاوز راتبهم اكثر من خمسة الف كرون وتكلفة سرير لشخص مختبىء يقارب ثلاثة الف كرون. ولكنهم يقبلون ذلك وهذا افضل من ان يلتقون بالجلاد في بغداد. سنوات عديدة اعاني عذابا بسبب الحرب في العراق بشكل عام وخاصة بسبب الاضطهاد الديني والعرقي وبشكل مستمر استطعت نشر عبر الراديو والتلفزيون مواد وثائقية وكتبت تحقيق صحفي وتقارير متعددة والالاف من المقاطع الاخبارية ، واعتبرت مجنونا. واحيانا اصبحت فاقدا للعقل. ومجنونا بالقرارات الخاطئة ، الكذب، الاحتيال واللعب ـ وفي نفس الوقت كنت من الذين ساعدوا في اخفاء لاجئين من قبضة الشرطة. لو كنت متواجدا في بغداد او الموصل لعملت نفس الشيء كما يعملون اصدقائي هناك، كنت قد اخفيت المسيحيين المتعرضين من قبل الاسلاميين الاصوليين. وتطالب الصحف المسيحية في السويد ايقاف الابعاد وهي تظهر اهتمامها التام بذلك. اي سكينوا مطيوا لو كرموا ـ يا بيلستروم! كفى عليك الاختفاء وراء العبارات الفارغة حول سلامة نظام قانون اللجوء او ان الحكومة العراقية قادرة على حماية المبعدين قسرا. هل تعرف انك تكذب في كلا الحالتين. ولا نسمح لك ان ترسل شخص اخر الى الموت. عن نوري كينو... حائز على جائزة البرلمان الاوروبي للصحافة. اصدر كتابا حول معاناة العراقيين تحت عنوان " الحدود قد رسمت". |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|