
31-07-2005, 12:50 PM
|
 |
Administrator
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,006
|
|
دير مار يوشعيا
دير مار يوشعيا
دير مور اوشعيا والمقابر في آزخ، ومار أوشعيا هو ابن والي حلب، كان في عهد الملك قسطنطين الأكبر (306 - 337) عاش في آزخ لمدّة عشر سنوات، وهوأحد، تلامذة مار أوجين، قصد آزخ في رحلته التّبشيريّة، في حدود، منتصف المائة الثّالثة للميلاد، في الوقت الّذي كانت فيه آزخ تحت حكم الفرس، عبدة الأوثان. استطاع أن يقترح أعجوبة، إحياء ابن أمير البلدة، عقب وفاته، ممّا جعل له احتراماً عظيماً لدى أهل آزخ (هذا ما يتردّدعلى لسان أغلب الشيوخ قديماً، ونقل بالتّوارث، لكنّ دلائل ماديّة على ذلك لا توجد، وليس هذا مستغرباً، فآزخ في معظم عهودها، لم تنعم بالأمان ولا الاستقرار) فبنوا له ديراً على اسمه بعد ذلك فيما أتى من الزّمن، وأظنّه في حدود المائة الخامسة للميلاد، تيمّناً ببركاته، وتلمّساً لنيل نعمه. وهو قام بتعميذهم، باسم الآب والابن والرّوح القدس، في بركة عوينة وهي (عين تشبه بركة ماء، تقع في جنوب عين آزخ) وتكتب أحياناً بالألف المهموزة (ألعوينة) بفتح الهمزة، وتسكين اللاّم، مع ضمّ العين وفتح الواو، ثمّ تسكين الياء وفتح النّون، وفي النّهاية تاء ساكنة. إلاّ أنّ قسماً من أهلها ظلّوا على وثنيّتهم، الّتي كانت ديانة آبائهم وأجدادهم، و لمار أشعيا (أوشعيا) تقديرٌ عظيمٌ، ولا يزال حتّى اليوم، لدى هلازخ، لقد سبقه في التّبشير في نواحيها مار أدّى، وتلميذه أجى الرّسول، لكن لم يذكر، أنّه دخل البلدة، وبشّر فيها، بل قيل في نواحي قردو (جزيرة ابن عمر) وبيت زبداي (آزخ) وليس من المعقول، ألاّ تصل البشرى، إلى آزخ قبل ذلك التّاريخ، غير أنّ السّيطرة الفارسيّة، الوثنيّة كانت عظيمةً، فربّما يكون بعضهم قد دخل في المسيحيّة سرّاً، وترك الأمر غير معلنٍ خوفاً من سيف القهر والبطش الوثنيّين.
|