![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
''فأسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة وقال اسرعي بثلث كيلات دقيقا سميذا. اعجنى واصنعي خبز ملّة. 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر واخذ عجلا رخصا وجيّدا واعطاه للغلام فاسرع ليعمله .8 ثم اخذ زبد ولبنا والعجل الذي عمله ووضعها قدّمهم. واذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا." ( تك 18 : 6-8 )
في مشهد تكوين 18 سجد ابراهيم امام الرب, ثم عبّر عما في قلبه من تعبد وولاء بأن أسرع لاستحضار وتقديم ما يشبع الرب. وكل ما قدمه ابراهيم للرب يكلمنا عن المسيح! المسيح في مجد شخصه! المسيح في موته! المسيح في نتائج عمله الكفاري! ومما يؤكد هذا الفكر أن المرة الثانية التي ذكر فيها السجود في الكتاب المقدس , وردت في تكوين 22 : 5 حيث نقرأ القصة التي وان كانت تدور حول تضحية ابراهيم وطاعة اسحق , غير أن الرائحة الذكية التي تفوح منها هي رائحة الكفارة والفداء والموت النيابي , رائحه الصليب
اولا :- " ثلث كيلات دقيق " ترينا ناسوت ربنا يسوع المسيح, الذي فيه سر أن يحل كل ملء اللاهوت جسديا ( لا 2 , كو1 : 19 , 2 : 9 ). فالدقيق يكلمنا عن " خبز الحياة " وعدد 3 هو عدد الثالوث او الملء الالهي. ثانيا :- " عجلا رخصا وجيدا " يمثل خدمة المسيح لله , وفي ذبحه يشير الى موت المسيح وذبيحته الكاملة الكافية ( لو 15 : 23 , 27 ). ثالثا :- " زبدا ولبنا " يمثلان البركات التي صارت لنا في شخصه الكريم المجيد. وهكذا فان شخص المسيح وموته هما أساس كل شركة حقيقة وكل سجود حقيقي , لأن استعلان كل ما هو الله في ذاته , وما هو الله بالنسبة لنا , معلن في شخص الرب يسوع , ومرتبط بعمله على الصليب ( يو 1 : 18 , عب 1 : 1, 2 ). وعلى أساس كمال شخصه المجيد , وكفاية ذبيحته الفريدة , لنا أن ندخل الى محضر الله , وأصبح في مقدورنا أن نتمتع بالله ذاته الذي أصبح نصيبنا بحسب محبته غير المحدودة في المسيح , وهذا هو أساس السجود . وعلى قدر ما في موت المسيح من اعلان عن الله , عن جلاله و قداسته , وعن حقه ونعمته , وعن رحمته ومحبته , وعن طريق التأمل في تلك الذبيحة العجيبة , تقاد قلوبنا , بعمل الروح القدس , الي الانسكاب تعبدا وسجودا . وهكذا فان السجود الحقيقي الان يتميز بتذكار المسيح في موته الذي نمارسه في عشاء الرب , ويرتبط بمائدة الرب ارتباطا خاصا . ومن المستحيل أن نفصل بين السجود الروحي الروحي الحقيقي والشركة الحقيقة , وبين ذبيحة المسيح الكاملة الكافية.
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|