Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-12-2008, 10:57 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي داود تائبًا

\وصام داود صومًا، ودخل وبات مُضَطجعًا على الأرض ( 2صم 12: 16 )
هنا نرى داود مضطجعًا على الأرض في موقف التائب الحقيقي. فسهم الإدانة قد اخترق ضميره وكلمات ناثان الحادة القارصة «أنت هو الرجل» صدمت قلبه بقوة إلهية، ففي الحال أخذ مكانه في التراب بضمير مجروح وقلب مكسور أمام الله.

هذا هو الموقف. فلنستمع الآن إلى النُطق، وهذا نجده في المزمور الحادي والخمسين. ويا له من نطق خطير حقًا وما أكمل تناسقه مع الموقف! «ارحمني يا الله حَسَبَ رَحمتك. حَسَبَ كثرة رأفتك امحُ معاصيَّ. اغسلني كثيرًا من إثمي، ومن خطيتي طهرني. لأني عارفٌ بمعاصيَّ، وخطيتي أمامي دائمًا» ( مز 51: 1 - 3).

هذا عمل من الله حقيقي. فالتائب يضع خطاياه جنبًا إلى جنب مع رأفة الله وكثرة رحمته. هذا كان أحسن شيء يمكن لداود أن يفعله، فأحسن مكان للضمير الشاعر بالذنب هو مكان الرحمة الإلهية حيث يتقابل الخاطئ بذنبه مع المحبة الإلهية، فهناك الحل العاجل لمشكلة الخطية. فسرور الله هو في غفران الخطية، وهو يبتهج بالرحمة، أما الدينونة فهي عمله الغريب عنه. هو يجعلنا نشعر برداءة الخطية ونحكم عليها ونكرهها، ولن يقول سلامًا حيث لا سلام. هو يرسل السهم إلى الصميم ولكن ـ تبارك اسمه ـ عندما يرمي السهم من جُعبته لا بد من أن يتبعه في الحال بمحبة قلبه، والجرح الذي يسببه السهم لا بد من شفائه ببلسم محبته الثمين الذي يقدمه على الدوام. هذا هو الترتيب: «أنت هو الرجل!» .. «قد أخطأت إلى الرب» .. «الرب أيضًا قد نَقَل عنك خطيتك. لا تموت» ( 2صم 12: 7 ، 13).

أي نعم أيها القارئ العزيز، يجب أن تُدان الخطية في الضمير، وكلما كانت الإدانة أتم، كان ذلك أفضل. إننا نخشى عمل الضمير السطحي الذي ينتج سلامًا كاذبًا. نريد أن نرى الضمير مسبَرًا إلى أعمق أعماقه بواسطة كلمة الله وروحه. نريد أن نرى مسألة الخطية والبر الخطيرة مبحوثة بحثًا تامًا ومبتوتًا في أمرها نهائيًا في القلب. يجب أن نتذكر دائمًا أن الشيطان يحوِّل نفسه إلى شبه ملاك نور، ومن الممكن جدًا بهذه الصورة الخطرة أن يقود النفس إلى نوع من السلام الكاذب والسعادة الوهمية غير المؤسسة على الصليب كعلاج الله الوحيد لأعمق حاجات الخاطئ المتعددة.

ماكنتوش
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-12-2008, 12:37 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,095
افتراضي

اقتباس:
هذا هو الموقف. فلنستمع الآن إلى النُطق، وهذا نجده في المزمور الحادي والخمسين. ويا له من نطق خطير حقًا وما أكمل تناسقه مع الموقف! «ارحمني يا الله حَسَبَ رَحمتك. حَسَبَ كثرة رأفتك امحُ معاصيَّ. اغسلني كثيرًا من إثمي، ومن خطيتي طهرني. لأني عارفٌ بمعاصيَّ، وخطيتي أمامي دائمًا» ( مز 51: 1 - 3).
إنه كان موقفا شجاعا و قويا من النبي داؤود و قد أعاده هذا الندم و رغبته الحقيقة في الخشوع و الحصول عى التوبة بعد أن بكّت ضميره على ما اقترف من خطايا و معاصي و آثام فهل عندما نخفي خطايانا عن عيون الناس سنتمكن من إخفائها عن عيون الرب البصيرة و الي ترى جميع الأشياء؟ لقد فعل داؤود الصواب و لنا في عمله درس و حكمة. مشكور يا أخي زكا و مبارك عملك الكبير.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:22 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke