Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > موضوعات ثقافية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-12-2005, 08:33 AM
ابو يونان ابو يونان غير متواجد حالياً
Power-User
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 162
افتراضي من مشاهير السريان المطران بولس بهنام

من مشاهير السريان المطران مار غريغوريوس بولس بهنام + 1916 – 1969 +

الإهداء

إلى ذلك الطائر النينوي الذي ولج الروضة الآرامية في ربيع حياته , ووقف على أفنان السريانية في زهرة شبابه فغرد مغنياً , وأسمع السريان شدواً جديداً , وأنشد لحناً عذباً , لم تألفه أذنهم من قبل ولم تهتف به شفة حتى اليوم . استهوى أبناء الكنيسة في كل مكان , وأثملهم في شدوه ولحنه وغنائه

إلى روح المثلث الرحمة المطران بولس بهنام
مقدمة الكتاب للمطران مار سويريوس اسحق ساكا
قالوا عن العلامة مار غريغوريوس بولس بهنام :

- رجل مجاهد ومعطاء بهذا المقدار يربط نفسه بالتاريخ , ويربطه التاريخ بنفسه لا بد من الإشادة بذكره وفضله , بل هو جدير ومستحق أن يكرم بهذا الوشاح ( يقصد به هذا الكتاب ) لأنه كرس ذاته لخدمة الوطن والكنيسة , وبذل حياته في سبيل عزهما ومجدهما , وبقي أميناً على الوديعة التي تسلمها من الآباء بعطاءاته الثرة وخدماته الجليلة في زمن قل فيه العطاء وندر عدد الرجال .

( مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم – متروبوليت حلب )

-كان يتدفق في الخطابة تدفق الينبوع الصافي , يتغنى كالبلبل الغريد , أتسم بصوت جهوري أخاذ وجمال الإلقاء , فصيح البيان , طلق اللسان , بارعاً , ساحراً , يضرب على العاطفة التي هي العرق الأساس في الإنسان , يثير لدى سامعيه القيم الجمالية فيخدر نفوسهم للاستماع والانفعال بما يسمعونه لا بل يلعب بالعقول والقلوب معاً , حتى يكاد سامعه ينسى نفسه ويود لو طال وعظه أو خطابه . ( المطران اسحق ساكا )

-أثكلت الفصحى وناح الهدى والعلم ينعى شيخه الكاملا

وأحزن السريان فقد امــرءٍ كان لطلاب العلا كافـــلا

بولص بهنام خـــــبا نــوره وفلّ سيف هــزّم الباطـلا

وجفّ نبع ما يزال الشــذى من خصبه في أفقنا سائلا

ودّع دنيــاه وفي ثغـــــــره بشر يناغي حبّــه العـادلا

وغاب عنا كوكب نــــــــيّر رفقاً بنا يا نجمه الآفــــلا

عرا الأسى بغداد أرخت بل قد فقدت مطرانها الفاضل(رثاء للعلامة الشيخ محمد حسن الطالقاني من المراجع الشيعية في النجف الأشرف )





حياته :

ولد المطران بولس بهنام في بلدة قرة قوش* عام 1916 منحدراً من عائلة عريقة في سريانيتها وأرثوذكسيتها ومن أبوين تقيين هما بهنام بولس كولان ونجمة جرجس الخوري يلدا وسمي بالمعمودية ( سركيس ) عاش طفولته في حضن والديه يرعيانه بالحب والحنان راضعا منهما لبان التقوى والخلق الرفيع سيّما وأن والده كان شماساً وكان له رفد هو خاله المرحوم الخوري أفرام الخوري يلدا درس في بلدته حيث لم يكن مدارس رسمية كما في المدن آنذاك حيث كانت تقتصر على مدارس الكنيسة وكان الكاهن أو الشماس هو من يقوم بتعليمهم القراءة والكتابة والطقوس الكنسية وحفظ المزامير والكتاب المقدس وفي عام 1929 ألتحق بدير مار متى والتهم كافة العلو م في اكليركية مار متى وأتقن الإنكليزية وفي عام 1935 أتشح بالأسكيم ألرهباني وسمي ( بولس ) في سنة 1938 ألتحق بمدرسة مار أفرام الاكليريكية في زحلة – لبنان وعين فيها أستاذا للغة السريانية في عام 1945 انتقلت مدرسة مار أفرام الاكليريكية إلى الموصل – العراق بأمر المثلث الرحمات البطريرك أفرام الأول برصوم وتعين الربان بولس بهنام مديراً لها وأستاذا في عام 1951 عين نائبا بطريركياً لأبرشية الموصل وتوابعها وفي 6 نيسان 1952 رسمه مطراناً لأبرشية الموصل وسماه ( غريغوريوس ) وقضى فيها سبع سنوات يقوم بخدماته الأسقفية في عام 1960 انتدب لأبرشية القدس وفي عام 1962 عين مطراناً لأبرشية بغداد والبصرة بعد أن قدم استقالته عن أبرشية الموصل

في صباح يوم الأربعاء 19 شباط 1969 انتقل إلى الخدور السماوية على أثر نوبة قلبية حادة



أفاقه العلمية والثقافية :

يحتل المطران بولس على ساحة الفكر والثقافة مكانة خاصة متميزة , فقد برز في كل ميدان ونبغ في كل موضوع في اللاهوت والتاريخ والأدبين السرياني والعربي والفلسفة والمنطق وغيرها .جنى الثمار وقطف وقدّم للإنسانية في سلال ملأى من جميع أنواع الفاكهة ولدى مطالعة أثاره القلمية نستطيع أن نستنتج ما يلي :

-أولاً : أتقن اللغتين السريانية والعربية , وتمكن من فنونها وبلغ ناصية آدابهما فترك في كلتا اللغتين بحوثاً نظماَ ونثراً . وألم بالفرنسية , وكان في سني حياته الأخيرة سيّما بعد عودته من أميركا عام 1955 يتكلم ويعظ بالإنكليزية السهلة .

-ثانياً : كان له اطلاع عام على مختلف اضرب المعرفة , فكتب في معظمها كما سيأتي شرحه , ولكنه لم يختص بعلم معيّن , ولم يحدد موقفه بوضوح في هذا المجال أو بعبارة أخرى إنه لم يتعمق في أحدها تعمق أهل الاختصاص , ولكنه كان خصيب الفكر في جميعها لم يشك منه قحطا في فكر أو جدباً في معنى .

-ثالثاً : كان الأدب السرياني والتراث السرياني أعجب نواحي أفاقه العلمية , فقد أعطى لهذا النوع من الثقافة ما لم يعطه لغيره من أنواع الثقافة الأخرى , فقد دخل المعارك واتخذ المواقف كما سيأتي شرحه

-رابعاً : ترك ثروة قيمة من البحوث الأدبية والدينية والفلسفية والتاريخية تنبئ عن قدرته الفكرية وطاقاته المبدعة , وتقدر بقيمة كبيرة في ميزان الثقافة العالمية والسريانية , وأن هذا ما جعله خالداً في نفوس العلماء الذين يقدرون له هذا الإنتاج الفكري الذي يزيد في قيمة الثقافة الشرقية

-خامساً : تجلى استعداده للكتابة والتأليف بشكل خافت ومتكسر في دير مار متى (1929-1938 ) ثم أخذ يتضح ويشع في لبنان , زحلة ( 1939 – 1945 ) غير أن الأيام التي أقام فيها بالموصل , العراق 1945 – 1959 كانت من أخصب أيامه هي أيام الإنتاج والعطاء المتدفق , والحصاد الوفير .

-سادساً : في سنة 1951 أنعم عليه قداسة البطريرك أفرام الأول برتبة (( ملفان )) في الكنيسة على أثر الأطروحة التي رفعها إليه في علم النفس لدى مار سويريوس موسى بن كيفا 903+ الفيلسوف

-أعماله :

-مجلتا المشرق ولسان المشرق

-مجلة المشرق : وهي مجلة علمية أدبية أخلاقية مدرسية صدر العدد الأول منها في 1 حزيران 1946 وفي تموز 1947 أغلقت لأسباب قاهرة .

-مجلة لسان المشرق : قلنا أن المشرق أغلقت عام 1947 وحيث أن شوق الأب بولس إلى إنشاء مجلة كان يشده فحمل الراية ثانية وأصدر مجلة أخرى سماها لسان المشرق ثابر على إصدارها بحيوية ونشاط لمدة أكثر من ثلاث سنوات ثم توقفت على اثر رسامته مطراناً لأبرشية الموصل عام 1952 وهاتين المجلتان من أرقى المجلات التي صدرت في حقل الطائفة وفي العالم العربي وأغزرها مادة وستظل مرجعاً للباحثين , ومنهلاً يغترف منه المعنيون بالتراث السرياني الخالد والثقافة الشرقية السامية .

-الأبحاث الدينية : من آثاره القلمية كتابان فقط

1 / مبادئ الإيمان لكنيسة السريان : وهو كتاب مدرسي للمبتدئين يقع في 70 صفحة , يتضمن

بعض القصص والتعاليم من العهدين .

2 / البنفسجة الذكية : في خلاصة التعاليم المسيحية للعائلات والمدارس الأرثوذكسية يقع في 117 صفحة , ويشتمل على سبعة أبواب وعلى المواضيع : الوحي والنبوة , حقيقة الدين المسيحي , العهد الجديد , الأناجيل , حقيقة الإنجيل , الله , الملاك , الإنسان , التجسد

والفداء , الكنيسة وأسرارها السبعة , الصلاة فروضها وأوقاتها , الوصايا الإلهية والكنسية

, الفضائل والرذائل .

-وله أيضاً مسرحية دينية تاريخية في (( القديسة شموني )) سماها الموت في سبيل الإيمان

نشرت عام 1979 تقع في 42

-وله أيضاً تسع مقالات موجزة جداً في مجلة لسان المشرق وهي :

تعاليم المسيح ( الوداعة ) , حاجتنا إلى يقظة روحية , درس في الصلاة , القيم الروحية وموقفنا منها , حبة الخردل , رسالة الصوم , الكتاب المقدس وعقائد الكنيسة , الحكمة في سر الاعتراف , الناصري المتألم .

-المطران بولس واعظ مفوه : كانت مواقفه الخطابية من أبرز مقومات شهرته التي كانت في

اتساع وامتداد مذ كان مديراً لمعهد مار أفرام الإكليركي في الموصل فقد برز خطيباً مفوّهاً ذاع

صيته وطبقت شهرته معظم الأبرشيات السريانية والمحافل الثقافية في البلاد العربية في سوريا

والعراق والأردن , كان يمزج سمة أدبية فنية إلى جانب الفكر الديني تشف عن بيان رائق

العبارة , يتسلل إلى النفس هيناً ليّناً يبث فيها المشهيات والمغريات .

- الدراسات السريانية : تناول دراسة التراث السرياني بالتحليل والنقاش وانفرد بهذا دون غيره فلم

يسبقه أحد في هذا المضمار وما جاراه إنسان في هذا الميدان , فهو أول من بدأ باستعراض

الفكر السرياني أدباً وفلسفة وعلوماً بالنقد والتحليل وهذه توصلنا إلى الأمور التالية :

أولاً : لقد جلا المطران بولس الخطوط العريضة لتفكيره الحر , وأعلن بوضوح عن منهجه العلمي في البحث , وبذلك يظهر على مسرح السريانيات شخصية مستقلة واضحة متميزة , ويمثل مجهوداً كبيراً وصورة من العناية الفائقة بالتراث السرياني ظفر منه ببحوث عديدة .

ثانياً : أحدث في السريانيات منعطفاً جديداً بالنسبة لتطور العلوم السريانية , وهذا مكسب جديد حققّه للثقافة السريانية من حيث القيمة الحضارية ودفعها خطوات إلى الأمام .

ثالثاً : كان همه الوحيد وغايته القصوى أن يبرز ما في الفلسفة والأدب من مواقف السمو والروحانية المتألقة هذا من جهة , ومن جهة أخرى أراد أن يضع أعلام السريان في مصاف أعلام المشرق والمغرب , بعد موازنة بين الحضارة السريانية وغيرها وبين مفكري السريان وبين أمثالهم في الشرق والغرب .

رابعاً : كان نموذجاً للكاتب القدير والمفكر المقتدر وكان قلمه الذرب الذائد عن حياض هذا التراث والمدافع عنه في معضلات الأمور .

خامساً : جسّد في كل ذلك (( رسالته )) في الفكر .

وتتناول هذه الدراسات :

1 / اللغة السريانية : له قصيدتان في اللغة السريانية

2 / بحوث في تاريخ الأدب السرياني : له كتاب في الثقافة السريانية يقع في 250 صفحة .

3 / بحوث في اللغة السريانية : له بحثان ( تحقيقات تاريخية لغوية ) ( العلاقات الجوهرية بين اللغتين السريانية والعربية ) .

4 / بحوث في نقد الفكر السرياني ( دراسة وتحليل ) : من المواضيع الأدبية التي اختارها وحللها ودرسها هي /

1 – الإلياذة والاودوسية في المراجع السريانية

2 - الفردوس المفقود في الأدبين السرياني والإنكليزي

3 – القديس سمعان العامودي في أشعار السروجي

4 – ابن العبري شاعر

5 – الأدب الحكمي الوعظي وقد وضع في هذا الأدب قصة سماها ( أحيقار الحكيم )

الفلسفة السريانية :

يعتبر المطران بولس فيلسوف من أئمة الفلسفة السريانية , كان يحمل روحاً فلسفية وذوقاً للحياة العقلية , تناول الفلسفة السريانية بدراسات مستفيضة أظهر فيها منزلة فلاسفة السريان مقارناً بينهم وبين فلاسفة العرب والإغريق , مظهراً المواقف التي يشترك فيها الفيلسوف السرياني مع غيره من أولئك الفلاسفة كما يشير إلى المواقف التي يخالفونها , مشخصاً بدقة موقف الفلسفة السريانية التي يعزو إليها بعض الفرائد الفلسفية هي الابتكار والإبداع . ومن مؤلفاته الكتبية في هذا المجال .

1 / الفلسفة المشائية

2 / الفيلسوف اللاهوتي سويريوس موسى بن كيفا 903 +

3 / تعريب كتاب الايثيقون

ولديه مقالات في هذا المجال :

1 / من أعمق أعماق الحياة

2 / بين الفلسفة والدين

3 / السعادة كما يفهمها ابن سينا

4 / خلود النفس عند ابن سينا

5 / نظرية النفس عند ابن العبري

6 / التخيل

7 / الإرادة بين فلسفتين

8 / العمران في الفلسفة العربية

9 / العقل عند ابن سينا

أبحاث في العلوم الطبيعية

لم تخل الثقافة السريانية من أبحاث علمية في الطب والفيزيولوجيا والفلك والهيئة والجغرافيا والرياضيات والكيمياء وقد وجه المطران بولس اهتمامه إلى هذا النوع من الفكر السرياني وطرق موضوع علم الهيئة عند العلامة ابن العبري في النقاط التالية :

أولاً : مقالات عن المؤلفات التي تركها ابن العبري في هذا العلم

ثانياً : تعريب مقدمة كتاب الصعود العقلي

ثالثاً : فصول مختارة من الكتاب نفسه

وعدا ذلك له بحث ممتع عن علوم الكيمياء والفيزياء عند السريان

وله بحث في

1 / علم الهيئة عند ابن العبري

2 / من نفائس المخطوطات

3 / تعقيبات تاريخية على كتاب تاريخ الأدب السرياني من نشأته إلى الفتح الإسلامي للدكتورين مراد كامل , ومحمد حمدي البكري

يقول المطران مار سويريوس اسحق ساكا : يحز في نفسي أن أقول أن حقل الفكر السرياني أدباً وفلسفة قد جفّ بغياب المطران بولس عن ساحة الفكر منذ 19 شباط 1969 ولم نرى بعده من يحقق الرغبة ويلبي النداء ويسد النقص .

البحوث التاريخية :

كتب في مواضيع تاريخية متعددة كما سترى يتسم بعضها بصبغة أدبية فيهب لها دماً جديداً ويمد أبحاثه كلها في هذا المجال برعشات وحركات حياتية

الأديرة والأماكن الأثرية :

1 / تاريخ دير مار متى

2 / تاريخ دير مار برصوم

3 / تاريخ دير مار دانيال

4 / تاريخ دير المعلق – أسكي موصل

5 / تاريخ دير مار مرقس

6 / تاريخ طور عبدين

7 / تكريت في التاريخ

8 / الكنائس القديمة في العراق

سير العلماء والآباء

1 / خمائل الريحان أو أرثوذكسية مار يعقوب السروجي الملفان

2 / نفحات الخزام وهو حياة البطريرك أفرام

3 / ديوسقوروس الاسكندري

4 / رواية ثاودورة مسرحية تاريخية

5 / الملفان ايوانيس الداري

6 / اثناسيوس الجمال

7 / يوحنا ابن افتونيا

بحوث تاريخية متفرقة :

1 / مجمع افسس الثاني

2 / منديل المسيح في المراجع السريانية

3 / ألقاب البطريرك الأنطاكي

4 / رحبوت

5 / اكليروس السريان القدماء وكنائسهم

6 / قبائل العراق العربية النصرانية قبل الإسلام

الأدب العربي

الشعر : له العديد من القصائد الشعرية كيف لا وقصائده تتميز برقة الطبع ورهافة الحس وتزخر بالعاطفة الصادقة المتدفقة وتعبر عن مشاعره أحسن تعبير ويجيد في تصوير خلجاته النفسية وتقدم صوراً بديعة من الجمال و بالإجمال إنها تنطلق من أجواء عاطفية بالرغم من كونه رجل دين ومن صنف الرهبان ونظرا لثقته بنفسه واعتزازاً بما يمتلكه من طاقات فكرية في الأدب والشعر فهو لم يتهيب في مباراة شعرية مع شعراء هم قمة في الشعر فقد تناول ثلاث قصائد من ديوان ايليا ابو ماضي متبارياً مدافعاً عن الروحيات معلناً هجومه على المادة والعلمانية

النثر : لقد ترك أكثر من ثلاثون مقالة في هذا المجال

حاضر في مؤسسات كنسية عديدة وفي محافل دولية ومؤتمرات علمية

أما عن التأبين فحدث عن مقدرته بلا حرج

كلمة أخيرة عن حياة هذا الملفان الذي خسرته البشرية قد يكون خُلق ليكون علامة للقرن العشرين ولكن ليس رئيس أبرشية فالمعانات التي عانها من أقرب المقربين إليه حيث كان العقد الخامس من حياة نابغة السريان حياة نغص وغصص وكانت سنوه الأخيرة مليئة بالمآسي والمزعجات فقد عصر عناقيد أفراحه في الماضي فملأ كؤوساً من خمرة الألم واختلست الأيام النوم من عينيه سببها أناس نضبت نفوسهم من الرأفة وخلت من خشية الله أخذوا يدورون في الظلام لينتزعوا ابتسامته ويختلسوا سعادته وينهبوا ما لديه من مسرات الحياة ليشبعوا بها نهم شهواتهم ويتمموا بها نقصهم لا بل كان رجل ( آلام وأوجاع ) سيّما الفترة الواقعة ما بين 1959 – 1962 , أما هو فقد عاقب أولئك بصمته وآلامه ( وكشاة تساق إلى الذبح لم يفتح فاه )

هذا مختصر قليل عن حياة هذا الملفان الكبير والعلامة الجهبذ الذي ستبقى الأجيال القادمة تذكره مع عظماء السريان مثل المثلث الرحمات البطريرك أفرام والمطران يوحنا الدولباني ونعوم فائق



نقلاً من كتاب ( صوت نينوى وآرام أو المطران بولس بهنام ) للمطران اسحق ساكا

__________________________________________________ ___________________________________________

*قرة قوش ( بلدة عريقة تقع على بعد 28 كم من الجنوب الشرقي لمدينة الموصل شمال العراق يطلق عليها باخديدا وهي قضاء – منطقة – وفرة قوش تسمية تركية تعني الطائر الأسود أما اسمها التاريخي باخديدا (بيت خديدا ) وهي تسمية فارسية معناها ( بيت الآلهة ) وتلفظ بين سكانها والقرى المجاورة (بغديدي ) باللسان السرياني وسبب تسميتها بهذا الاسم إنها كانت بلدة مجوسية وكان فيها معابد كثيرة للنار والأوثان وكما قلنا انها بلدة عريقة موغلة في القدم ينحدر سكانها من العنصر الآرامي القديم سكان حدياب ( اربيل ) الأصليين قدم إليها في القرنين الحادي عشر والثاني عشر عدد كبير من السريان التكارتة حتى عرفت بـ ( تكريت الثانية ) دخلت المسيحية إلى هذه البلدة حسب المؤشرات التاريخية أن يوحنا الديلمي في القرن السابع قدم إليها ورآها تعج بمعابد الأصنام فبدأ يبشر سكانها وهدم المعابد المجوسية وأقام كنيسة على اسم سرجيس وباكوس ( قائمة لحد يومنا هذا ) وقد شيد له ديراً بجوارها في موضع يدعى ناقورتايا ( أندثر هذا الدير مع مرور العصور وبقى أطلالاً – والآن تقوم كنيستنا بإعماره وبهمة الخيرين من أبناء الكنيسة حيث تبرع أحد المؤمنين ببناء الدير على نفقته الخاصة وبتصاميم مطابقة لتصميم الدير الأصلي ) وقد أفاد كاهن المنطقة الأب اسحق باباوي بأن قداسة الحبر الأعظم مار إغناطيوس زكا الأول لديه الرغبة في إعادة الحياة الرهبانية لهذا الدير العريق
__________________
أبو يونـــــــان
________
الله محبـــــــة
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-12-2005, 03:29 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,105
افتراضي

الأستاذ الفاضل أبو يونان

إنه لفخر لي ولشرف كبير أن تتعطّر رياض منتدياتي بعطر مثلث الرحمات المطران مار غريغوريوس بولس بهنام هذا العلامة الذي ترك بصمات كبيرة على تاريخ أمتنا السريانية رجل علم ومعرفة وذا اطلاع شامل وعام في مجالات عدة واختصاصات متنوعة. لقد قرأت أعداداً من مجلته الغراء "لسان المشرق" واستمتعت بما كان يطرح فيها من مواضيع أدبية وروحية. وهو غني عن التعريف ويحق لأمتنا السريانية أن تفخر به علماً بارزاً من أعلامها إلى جانب عباقرتها الأوائل مثل ابن العبري ومار أفرام السرياني ويعقوب النصيبيني ومار يعقوب السروجي والبطريرك أفرام برصوم وغيرهم من هؤلاء الآباء الأفذاذ الذين أنعشوا الكنيسة بعطرهم الفوّاح وجعلوا لها مكانة لائقة بها بين الشعوب الآخرى.
إني من أشد المعجبين بعبقريته رحمه الله وقرأت له معارضته الشعرية لقصيدة الطلاسم لإيليا أبو ماضي وهي كانت رداً روحياً وأدبياً وفلسفياً وغيره من الأعمال الأدبية التي أثرت المكتبة السريانية. شكراً لك لهذا النفح الطيب الذي جدت به هنا وهو يستحق التكريم حقاً.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-12-2005, 07:49 PM
ابو يونان ابو يونان غير متواجد حالياً
Power-User
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 162
افتراضي

أستاذي العزيز فؤاد

تحية سريانية وبعد
الف شكر لمروركم الكريم على الموضوع وعلى هذه الكلمات الرقيقة بحق ملفاننا الجهبذ فلقد كان حقاً ثروة للسريان وكل مانقدمه ونكتب عنه وعن مآثره فقليل بحقه كنقطةٍ في بحر وأقوم الآن بنقل قصيدة الطلاسم ولكن كما تعرف يا أستاذنا العزيز وأنت سيد العارفين أن القصيدة عندما أقوم بنشرها تظهر كموضوع وليس كقصيدة حيث الأبيات الشعرية تندمج مع بعضها ولقد حاولت مرات عديدة وبدون جدوى لذلك سأبحث عن طريقة تظهر بها القصيدة بشكلها الطبيعي ومن الله التوفيق وتقبل خالص حبي وتقديري
__________________
أبو يونـــــــان
________
الله محبـــــــة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-12-2005, 08:25 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,105
افتراضي

أستاذي الفاضل أبو يونان

لقد أرسلت لك رسالة خاصة في إمكانية كتابة النص الشعري ليبدو كشعر وليس كنصّ نثري في أن تترك كما قلت لك بين صدر البيت الواحد وعجزه فاصلا من اي نوع كان كنقطة أو + أو * فيظلّ النص الشعري شعراً محافظاً على شكله دون تغيير.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-12-2005, 12:14 AM
Malki Morad Herdan Malki Morad Herdan غير متواجد حالياً
VIP
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,334
افتراضي

.
العزيز أبو يونان
سلمت يداك بما خطت عن المطران بولس بهنام الملفان .
كان المطران شاعرا و باحثا ولغويا ومؤرخا و محاضرا و أديبا و خطيبا و فيلسوفا .
و هنا انقل احدى قصائده :

حمل الله

يا عيوني قد تبدى * * * حمل الله الوديع
هو مذبوح و هذا * * * سره العالي الرفيع

دمه الغالي رحيق * * * يحيي كل المائتين
فاشربي منه حياة * * * يا نفوس المؤمنين

خمرة أضحت نجيعا * * * فيه أسرار الخلود
و غدا الخبز المنقى * * * جسد الفادي الودود

قد غدا الموت حياة * * * بالدم الغالي الطهور
و حبانا الرب نورا * * * مشرقا فوق البدور

فانظريه يا عيوني * * * معلنا للكائنات
باسطا كلتا يديه * * * مانحا سر الحياة

إنه قربان إثم * * * لفداء العالمين
مات كي نحيا و نغدو * * *في عداد الظافرين

إنه المرفوع عنا * * * فوق ذروات الصليب
إنه المذبوح عنا * * * إنه الفادي الحبيب

فاخشعي نفسي و صوني * * * درة السر العظيم
واحفظي العهد و كوني * * * منحة الفادي الكريم

نقلت القصيدة من " القيثارة النارية ديوان المطران بولس بهنام الملفان" للمؤلف سهيل قاشا


مع تحيات ملكي حردان
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-12-2005, 11:46 AM
ابو يونان ابو يونان غير متواجد حالياً
Power-User
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 162
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fouadzadieke
أستاذي الفاضل أبو يونان

لقد أرسلت لك رسالة خاصة في إمكانية كتابة النص الشعري ليبدو كشعر وليس كنصّ نثري في أن تترك كما قلت لك بين صدر البيت الواحد وعجزه فاصلا من اي نوع كان كنقطة أو + أو * فيظلّ النص الشعري شعراً محافظاً على شكله دون تغيير.
ألف شكر لك أستاذي العزيز فؤاد على هذه الملاحظة وإنشألله عن قريب ستجدونها في منتداكم العامر وشكري الجزيل للأخ
Malki Morad Herdan على هذه القصيدة الرائعة ونتمنى المزيد من هذه القصائد التي أتحفنا بها ملفاننا الكبير
__________________
أبو يونـــــــان
________
الله محبـــــــة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:22 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke