![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
اعمل المترتّب عليك ..؟ سمعت ُ مرّة ً من أحد الرياضييّن على شاشة التلفاز وكان فائزا ً بجائزة – العدو – الجري لمسافة - 3000 م - ولم أتذكّر أسمه يقول ُ له السائل – المذيع : عندما كنت تعدو ، كنت تتمتم ولاحظ عليك الجمهور هذه الملاحظة لماذا كنت تتمتم وماذا كنت تقول ..؟ أجابه الرياضي : لم أكن أُتمتم كما تسميه ولم أكن أتكلم أو أقول شيئا ً بل كنت أصلّي وأنا أركض قائلا ً ياربِّ : إرفع قدميَّ ، وأنا أنزلهما حتى وصلت ُ خطّ النهاية ..؟ أنا وانتم لا نعرف هذا الشاب الرياضي ، فقط الشيء الذي عرفته عنه هوكيني الأصل أي من كينيا – الأفريقية - ..؟ إنّه شاب ٌ يافع أسمر اللون في التاسع عشر من ربيع العمر ، ولا نعلم بأن هذا الرياضي هو مؤمن ٌ أم لا ..؟ وما هو نوع إيمانه ..؟ ومهما يكن إيمانه أو عدم إيمانه ، كان يقول : - يارب أرفع قدميَّ وأنا أنزلهما ..؟ وفي هذه الكلمات والتضرعات أعطانا درسا ً مهمّا ً في الحياة – بالإيمان والعمل . ذكّرني هذا المشهد الرائع والذي لا يوصف بقول الرب وروح الرب : يقول الرب يسوع : صلّوا بدون انقطاع كيلا تقعوا في التجربة ويؤكد روح الرب قائلا ً : صلّوا ولا تملّوا ، صلّوا دائما ً . نحن نعرف ان الصلاة المسيحية الحقيقية : هي عبارة عن عمل الله السري في قلب الإنسان فيصلي الإنسان في علاقة خاصة بينه وبين أبيه السماوي و"الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها." ويعلّق المسيح قائلاً "فأبوك الذي يرى بالخفاء يجازيك علانيةً." فأساساً هو أبوه الله وتبنيه للإنسان الذي يؤمن به "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه." فالذي يقبل المسيح بالإيمان بقلبه يأخذ هذا السلطان أن يصير ابناً لله لأنه قد آمن بابن الله وبتجسده وبموته عن خطاياه من أجل خلاصه، فاختبر النعمة المخلصة واختبر عطية الروح القدس فتغيرت حياته وصار خليقة جديدة بالمسيح يسوع وبالتالي يتكلم مع الآب والآب يتكلم معه. وهذه الشركة والوحدة بين الله والإنسان تجعل في الصلاة بركة ولذّة تفيض بالنعمة والخير على المؤمن وهذا ما قصده المسيح بقوله "فأبوك الذي يراك في الخفاء يجازيك علانية" أي أن بركات ونِعم الآب السماوي تغمر حياة المؤمن المصلي فتشبع حياته بعمل الله فيه ويتم فيه القول الكتابي "فليضئْ نوركم هكذا قدام الناس لكي يَرَوا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذ ي في السموات. وهذا التعبير موجود في الأناجيل الأربعة : و لكننا سنركز على واحدة منها، تلك التي في الإصحاح الأول من إنجيل مرقس. علي أما الرب يسوع فكثيرا ما صرف أوقاتا طويلة في الصلاة كما نعرف من البشائر ك أن تفتح هذا الإصحاح و تقرأ بتمعن و إدراك الإعداد 21- 45 منه. لقد قضى الرب يسوع نهارا حافلا، صرفه كله بالعمل دخل الهيكل فانتقد الفريسيون و الكهنة أعماله كلها. قابله إنسان به روح نجس فشفاه وأخرج منه الروح. ومن عدد 29نراه ينغمس بأعمال أخرى. إذ خرج من الهيكل و دخل بيت سمعان بطرس، فوجد حماته مريضة و محمومة. و للحال شعر الرب بالمسؤولية فشفاها. ومن عدد 32 نرى المدينة كلها تجمعت حول بيت بطرس على الباب (عدد33) يا له من جمهور... فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة وأخرج شياطين كثيرة.... (عدد 32-34) كلفته هذه الأعمال نشاطه وقوته و مع ذلك دأب على عمله يوما بعد يوم بلا خلوة أو راحة إلى أن شعر بالحاجة إليهما.... و في الصبح باكرا جدا قام و خرج إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك. (عدد 35) هذا الدرس عظيم لنا إذ وضع الرب يسوع الصلاة قبل النوم. قد لا نتمكن من هذا العمل على المدى الطويل لأن العمل بلا نوم أو راحة مرهق ويكاد يكون مستحيلا. وقد يشل خدمتنا و لكن المقصود هنا أن الصلاة ضرورية جدا للعمل الناجح لا سيما في حقل الرب، و أنها و الراحة مهمان للعمل. و هناك درس آخر في هذه الأعداد، قد لا ينتبه إليه الكثيرون " فتبعه سمعان و الذين معه ولما وجدوه قالوا له أن الجميع يطلبونك" (عدد 35-37) أي بكلمات أخرى خرج يسوع إلى الموضع الخلاء ليصلي في المساء في آخر النهار، وقبل الفجر جاء الجميع ينظرون. أما سمعان و الآخرين، فقد علموا أين يجدونه فخرجوا إليه و كأني بهم يقول له " يا رب أنت هنا وحدك في الخلاء والناس يتزاحمون ليروك ويسمعوا كلماتك " ماذا قال لهم يسوع؟ " لنذهب إلى القرى المجاورة لأكرز هناك أيضا لأني لهذا خرجت"(عدد 38). إنّ هذا العدّاء الرياضي صلى طالبا ً معونة الرب وهذا الذي يجب أن نعرفه في كل زمان ومكان ، كما انه عمل أيضا ً كل ما باستطاعته لكي تستجاب طلبته ..! عندما نطلب مساعدة الله لنا أو مساعدة الآخرين ، علينا أن نفعل أولا ً ما باستطاعتنا عمله مستخدمين كل وسيلة أعطانا إياها الله . عندما نسأل الرب أن يعمل شيئا ً من أجلنا ، علينا نحن أيضا ً أن نقوم بالأمر المترتب علينا . سمع حزقيا الملك بأنه سيموت ، فصلى وتضرع إلى الله لكي يشفيه ، والرب استجاب وأعطاه 15 سنة إضافية . حينئذ ٍ أعطى اشعياء النبي تعليمات طالبا ً أن يضعوا قرص تين على الدبل ..فأجرى الرب عملية الشفاء ، ولكنه استخدم أيضا ً مجهود الإنسان بالإضافة إلى طرق طبيعية أخرى ضمن قصده الذي يفوق إدراك عقولنا لكي تتم عملية الشفاء هذه. ويؤكد روح الرب في يعقوب 2 : 24 .. نجد أيضاً بنفس الوضوح والصراحة أن التبرير بصفة عامة أمام الناس ليس بالإيمان وحده بل بالأعمال أيضاً. ويكفي أن نورد شاهداً واحداً برهاناً على ذلك هو القول "ترون إذن أنه بالأعمال يتبرر الإنسان لا بالإيمان وحده" فيا أخي الإنسان : صلّي وكأنّ كلّ شيء منوط بالله ، ولكن أعمل وكأنّ كلّ شيء منوط بك .
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلامالتعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 21-02-2007 الساعة 07:09 PM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
الغالي أبو سلام نعمة الرب معك وقوّته تظللك ونور حكمته يرافقك فقد أبدع قلمك وأمتعنا فكرك وأفرختنا عباراتك ومعانيها فالصلاة لها ما لها من عظم الشأن, والأمثلة في حياة القديسين والنسّاك كثيرة على التزامهم الصلاة ومتابعتها باستمرار وكذلك الشاهد الأعظم الذي استشهدت به الرب يسوع له المجد. ونحن هلازخ (أهل آزخ) على بساطة نفوسنا وطيب قلوبنا كان إيماننا عميقا بوجوب الصلاة ولم يكن الشعب يغفل عن ملاحقة واجب الصلاة والقيام به كما كانوا يلاحقون واجب أعمالهم اليومية وكان الذهاب إلى الكنيسة فرضا يوميا وقد تعلّموا الكثير من الصلاة وأدركوا أنها ساعدتهم في أزمان كثيرة من مراحل حياتهم في هذه البلدة الآمنة وقد قالوا من جملة ما قالوه من أمثال عن الصوم والصلاة:
الصوم والصلا يدفع القظا والبلا. اليوم يومو و غده صومو. صمه صميمه ياكل خرا الميمه. صام صام وفكر علخ.... طول ما الخنزير صايم, الشته دايم. عصاتي و عباتي ألله يقبل صلاتي. هه ما أرينا الصّبي شنصلّي عالنّبي. |
|
#3
|
||||
|
||||
|
الأخ المرشد وديع القس !!! قيل :منذ أمد بعيد وفي تركيا كانت هناك قرية ذي شعب مؤمن قدم إليها
أحد المطارنة ليقيم قداسا في كنيستها فتهافت المؤمنون لحضور القداس وأخذ البركة من المطران . إلا شخصا واحدا كان راعيا لغنم القرية لذا عاد متأخرا وكانت مراسيم الصلاة وكل شيء قد إنتهى فأخذ عوده الذي كان يحرس الغنم به وأسرع مهرولا وراء المطران حيث ركب السفينة ليشق بها عباب البحر عائدا من حيث أتى . أما الراعي الدرويش فكان يجري على وجه الماء ويردد عبارته التي اشتهر بها ( داري من كو?الي من رحملدي وباڤي من ) عندما رآه المطران أوقف السفينة وناداه متعجبا قائلا له : ماذا تريد مني ياولدي ؟أجابه الراعي بصدق : أريد منك أن تعلمني كيف أصللي ياسيدنا؟ وماذا كنت تقول خلال جريك على وجه الماء ؟ أجاب الراعي ببساطة شديدة : فقط كنت أقول : (داري من كو?الي من رحملدي وباڤي من ) ياسيدنا المطران . باركه المطران وقال له : إذهب يابني بسلام وتابع صلاتك فقد تقبل الله صلاتك أكثر من صلاتي . نستنتج من هذا الراعي الساذج أن الصلاة أينما كانت !و متى كانت ! وكيفما كانت . المهم أن تكون بحرارة وإ يمان عميقين والخشوع والتذلل أمام الله . فسيقبلها الله . فصلاة المؤمن هي زوادته التي يقتات بها في الدنيا والآخرة . شكرا لعظاتك ومواهبك الدينية الفذة |
|
#4
|
|||
|
|||
|
وأنت ِ يا اختي فريدة :
قصتك زادت من الطيب طيبا .. وعظتك حملت فيها المعاني لتزيدي نفحة الروح الحبيبة .. ولترسمي لحن الصلاة لجاهل ٍ كان أم مُصيبا ..؟ ليعرف الحبّ واحد ٌ ووحيد عُلّق من أجله فوق الصليبا .. أتحفت ِ الكلام في قصّة ٍ وجواب ٍ من فكرة النجيبا .. لتفرحي القلب فيّ ّ بنور ٍ ونار ٍ ولهيبا .. سلمت يداك يا أختاه وما صرّه القلم من كتيبا ..؟
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
|
#5
|
|||
|
|||
|
الأستاذ وديع القس المحترم
تحية طيبة وبعد شكراً لك فأنا أحس بكل كلمة صادقة تكتبها وهي قريبة من القلب الف شكراً علىعظتك هذه مع خالص تحياتي . نبيل |
|
#6
|
|||
|
|||
|
أخي الكبير روحا ً ونصّا ً : دائما ً تخجلني بثنائك ورحابة صدرك وعمق تفكيرك ، وتضفي على كل المقالات والأشعار بروح الأخوة الصادقة والكرم الذي قلّ نظيره في هذه الأيام لتحول الشوق إلى حبّ ٍ وعشق ٍ يكبران مع الكلمات التي تمنحها إيانا . وكلمة شكر ٍ لا تفي غليلي يا غالي . روح الرب تغمرك أبدا ً.
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
|
#7
|
|||
|
|||
|
أخي نبيل :
إنّ الجود والكرم والروح الطيّبة التي تحتوي مشاعركم الإنسانية الراقية ، تزيدنا شوقا ً وتوقا ً نحو السمو أكثر فأكثر ولمروك العذب أخي نبيل له إحساسه الشاعري والذي يروي كلامي بمائه الندي ويصبغه بلون القرمز . سلمت يداك وروح الرب معاك أبدا ً
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلامالتعديل الأخير تم بواسطة georgette ; 13-11-2008 الساعة 02:20 PM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
موعظه جديده من الأستاذ الكبير المؤمن أبو ســــلام (وديع)
احترتُ ماذا أكتب بعدما قرأتُ ما سطرت يداك ولأكثر من مره .....وها اعجابي يزدادُ بك يوماً عن يوم جميلٌ جداً أن تبدأ بمثل من الحياة اليوميه ثُمَّ تدخل في صلب الموضوع الذي تود التحدثُ عنه ......أسلوبك بالكتابه جميل جداً .....بعيد عن الروتين المألوف فلك شكري وامتناني على كل ما تُقدمه من عظات عن الايمان المسيحي تقبل مني أجمل تحيه اثرو |
|
#9
|
|||
|
|||
|
أخي أثرو :
عندما نُخضع أهدافنا ورغباتنا للرب ونسلّمه الأمر ، ففي وسعنا أن نتيقّن بأنّه سيعطينا الأفضل ..؟ والملاحظة التي ذكرتها كانت أكثر من رائعة .. لأن الروتين المعلوم لا يعلّم أكثر مما هو معلوم ، ولكن الأفكار الجديدة يجب أن نستنبطها من الحياة ونضفي عليها ما نملك ممّا يهبنا الرب إياه . سلمت يداك وروحك النيّرة وعقلك الراجح .. وروح الرب تظللك بفرحه أبدا ً
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
|
#10
|
||||
|
||||
|
إنّ هذا العدّاء الرياضي صلى طالبا ً معونة الرب وهذا الذي يجب أن نعرفه في كل زمان ومكان ، كما انه عمل أيضا ً كل ما باستطاعته لكي تستجاب طلبته ..!
اعذرني يا صديقي وتوام الروح على تاخري وانا اسفة حقا لغفلتي هذه الغالي ابو سلام كلماتك جوهر لامع بمعناه الكبير ومحتواه الرائع وقد اعجبني تحليلك في ان الصلوات والتضرعات لها عمق اهميتها للتقرب للرب وكب اعباؤنا عليه انما علينا ان لا ننسى باننا اولا واخيرا مسؤلين عن انفسنا ونتائج اعمالنا ولذلك مهم ان نساعد لا بالصلاة فقط بل بالعمل الفعال للوصول اينما شئنا ،، للوصول الى امنياتنا اليومية او للوصول للتقرب من ربنا والهنا بالروح وكيف نصل ان لم يكن الجهد والكد وبالطبع الرغبة الحقيقية للوصول اخي الغالي وديع اني اشكرك من اعماق اعماقي لما تقدمه لنا من هدى وارشادات وتعاليم نحن بامس الحاجة اليها في ايامنا هذه شكر ومحبة واكرر اسفي فتقبله بكبر وسعة صدرك
__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين im Namen des Vaters und des Sohnes und des Heiligengeistes amen بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|