Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-05-2008, 09:06 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,137
افتراضي اكاديميو الخارج ودورهم في تشويه صورة الوطن. بقلم: ياقـو بلـو

اكاديميو الخارج ودورهم
في تشويه صورة الوطن.

ياقـو بلـو



تروي الاخبار ان الرئيس الامريكي الاسبق جون كنيدي قال يوما:ليسأل كل مواطن نفسه:ماذا قدمت انا لأمريكا ؟ لكن ورغم عمق دلالة اشارة العبارة الواضح الى الدعوة الصريحة لمواجهة المواطن لذاته وتقييم موقفه مما نطلق عليه بالمواطنة التي تعد معيار اخلاقية نتغنى بها جميعا،الا انه لم يكتب لهذه العبارة الشيوع كما شاعت مثلا عبارة الشاعر الانكليزي العملاق وليم شكسبير:اما ان اكون او لا اكون ذلك هو السؤال.او عبارة الرياضي والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت:انا افكر اذن انا موجود.
ولو جعلنا عبارة كنيدي ضمن اسئلة استبيان ووزعنا منه عشرة الاف نسخة على حملة الشهادات الاكاديمية العليا العراقيين وطلبنا لكل منهم ان يكتب ما قدمه هو شخصيا للعراق،وجعلنا الى جانب السؤال ملاحظة تقول:ان ما تورده سوف يخضع الى جهاز كشف الحقيقة بنسبة عالية جدا(على فرض وجود مثل هكذا تقنية متطورة) ،سنجد ان جل اوراق الاستبيان سترجع فارغة.
حين نقرأ قائمة اسماء العراقيين ممن يحملون درجة بروفيسور على مواقع الانترنيت(اي ممن يكتبون فقط،وهؤلاء على الاغلب اصحاب اختصاصات العلوم الانسانية دون العلوم الطبيعية)وحاولنا ان نحصر عددهم برقم،سنجد ان هذا الرقم كبير جدا مقارنة بواقع حال دولة مثل العراق،لاننا يندر ان نحصل على هذا العدد في دولة متقدمة في كافة مناحي الحياة على العراق بدرجات،وحين نطلع على الملف الشخصي لهؤلاء الذوات الواحد تلو الاخر سنجده حافلا بالمؤلفات،وحين نجمع اسماء تلك المؤلفات سنجد انه لو كان استخدمها ماوسي تونغ كانت حتما ستغنيه عن ثورته الثقافية لو عمل بها،ولو رجعنا الى تلك الاسماء وصنفناها بحسب فئاتها العمرية،وتابعنا مراحل تقدمها(اعني فقط الزمني)سنجدهم غالبا قد استفادوا من النظام السابق الذي يكيلون له الذم اليوم بشكل من الاشكال،لا بل ان البعض منهم يعيب على النظام السابق دعوته الى التمسك بالفكر العروبي كما صار يحلو لهم ان يسمونه،كما دأب اغلبهم وخاصة بعد سقوط النظام على التغني بما لحقه من اذى شخصي ايام النظام السابق،لا بل ان اغلبهم صار يؤلف المرثيات التي تتحدث عن معاناتهم الشخصية ويطالبوننا ان نسجد راكعين لهم وهم يتلون تلك المرثيات علينا كما تتلى القصائد العصماء،فما بالك بمن هم دون ذلك.
اين الخلل إذن؟ هل الخلل فعلا في النظام السابق ام في تركيبة الشخصية التي نحن في صدد الحديث عنها؟هذا سؤال اطالب اصحاب الاختصاص بالاجابة عليه،لان الجواب على مثل هذا السؤال ليس اقل خطرا على الثقافة الشعبية من خطر فكر المليشيات التي تستحوذ اليوم على مقدرات وطننا الذي كما يبدو ان نزيف الدم في ازقة وشوارع مدنه سوف لن يتوقف قريبا.
نحن جميعا شركاء في صناعة الجريمة التي تلحق بالوطن كل هذا الدمار،نحن جميعا ساهمنا وما زلنا نساهم في تهيأة الاجواء والمناخ الملائم لتعشعش الجريمة،اجل يندر ان يكون بيننا بريّ.
نحتاج في اليوم الواحد الف ساعة على الاقل لنلم بكل ما يكتب عن تفاهات عاف عليها الزمن منذ قرون عجاف خلت،في حين يندر ان نقرأ مقالة تخاطب المواطن وترشده الى سلوك السبيل السوي الذي يتوافق واخلاقية حق وواجب المواطنة،نحتاج في اليوم الواحد الف ساعة لنقرأ ما يدبج من مقالات في الدفاع عن حقوق الله،ويا ليت هذا الدفاع كان مباشر ومن خلال الله نفسه،انما من خلال فكر طائفي اقصائي لا يليق بجلال الله،الا ترون مثلي ايها الكرام ان الها ضعيفا مثل هذا لا يستحق سوى الشفقة وغير جدير بالعبادة؟
قلنا لكم منذ البداية ان المحتل هو المحتل سواء كان بأسم الله او اسم الشيطان،لقد احتل الغازي العربي بأسم الله شعوبا كثيرة،ولم يبق على حرمة او موبقة الا واتاها،وجاءنا الغرب واحتل بلداننا وهو الاخر لم يبق على جريمة الا وارتكبها،ولكننا ولاننا ندافع عن فكر منافق قلنا ان هذا محتل بأسم الشيطان،ولو جعلنا فسطاط عرف الاخلاق وجها للمقارنة بين المحتلين لوجدنا ان الاستعمار بأسم الشيطان كان ارحم بكثير،فالمحتل بأسم الشيطان سلبنا كدنا وعرق جباهنا، في حين المحتل بأسم الله سلبنا كدنا وعرق جباهنا وعرضنا وديننا وقوميتنا،ومع ذلك ما زال الكثير من البروفوسورات يصرون على ان حروب العربي المسلم كانت لاجل الدفاع عن النفس والعقيدة،ويسرد لنا بوقاحة شديدة(انا يؤسفني اذ استخدم هذا اللفظ ولكن لا بد مما ليس منه بد) اسماء الامصار التي داستها سنابك خيل ذاك الغازي المغوار،وحين نقول له ان دول شمال افريقيا لم تكن لتشكل يوما اي خطر على العقيدة الاسلامية،نجده كما الحرباء يتلون بحسب لون الموسم ويعلق الجواب على سؤالنا برقبة الله،الا بئس القوم المنافق.
وسقط النظام واعتقدنا اننا سوف نرتاح من تشكي القوم من المظلومية التي لحقتهم ممن كان يوما ولي نعمتهم(انا اصر على هذه التسمية مهما كانت اعتراضات البعض عليها) وتمنينا لهم مستقبلا زاهرا في العراق الجديد الذي سيقومون اسسه المخلخلة هم واصدقائهم الامريكان،الا اننا ونحن مشغولون بترتيب حقائبنا لكي نشد الرحال الى وطننا بناء على الوعود التي منوا بها علينا، وجدناهم اكثر التصاقا بأرض غربتهم التي كانوا يوهموننا بأنهم مقيمون عليها كما المقيم على جمر النار،وتلك كانت حسنة احتسبناها لهم،فقد اضطررنا نحن القطيع الضائع بين ملايين سطور مؤلفاتهم الى مراجعة حساباتنا ولعن الشيطان الذي كان يدفع بأتجاه رحلينا الى الوطن الذي كانوا يرسمون لنا خارطته بالحب والسلام برياء،واعتقدنا مرة اخرى واهمون ان القوم قد اتعظوا وسوف يسرون مسرى اخر لا يزحمه سوى مفهوم الوطن والمواطنة،وكانت خيبتنا هذه المرة اكبر،حيث جلس البعض منهم يطارح كل خرافات التاريخ واساطيره الغرام،وصاروا يؤسسون لعقيدة الغاء العقل،وبالنتيجة صار فكرهم الطائفي الاقصائي يفعل فعله بين بسطاء الناس بصفتهم شريحة مثقفة تصلح ان تكون قدوة صالحة،ولو كان الامر على غير ما اقول،فكيف نفسر خضوع حامل شهادة اكاديمية لاوامر مقتدى الصدر او الدعي الغر عمار الحكيم او غيرهم؟ كيف يسمح بروفيسور يحمل ذرة شرف الشعور بالانتماء الى العراق ان تحمل مدينة الثورة التي اسسها الخالد الذكر عبد الكريم قاسم اسم واحد مثل الصدر الذي يقول عنه صديقي العزيز ابو مصطفى:لو كنت في موقف صدام حسين لنفذت به حكم الاعدام الف مرة.(لقد ظهر مؤخرا فيديو لهذا الصدر وهو يروج الخرافة والشعوذة بين اتباعه بما يسيّ الى جلال الله)،كيف يسمح استاذ جامعي لنفسه ان يصطف الى جانب هذا التيار الطائفي او ذاك ليكون قدوة سيئة للبسطاء الى حد الاقتتال الدامي فيما بينهم؟اي عرف علمي يقر بالخرافات التي يساهم بترويجها هؤلاء البروفوسورية بين البسطاء،حتى صارت كلمة من حرمت اغلب مذاهب الاسلام عليه امامة الصلاة والذي يرفض بكبرياء ان يتشرف بالانتماء الى العراق هي الحد الفاصل في الكثير من مفاصل المجتمع العراقي؟الا يستحي الاكاديمي العراقي ويخجل ان يتحدث عن مؤتمر البرلمانيين العرب الذي عقد في اربيل،وهو يعرف معرفة دقيقة ان انعقاد ذاك المؤتمر لم يكن سوى خطوة متقدمة في مأسات التهيأ لتقسيم الوطن الذي يطبخ لها من امد بعيد في مطابخ معروفة؟هل كان انعقاد المؤتمر في اربيل لاسباب امنية تطوع الموساد والسافاك وغيرها بتوفيرها يا ترى؟ام ان الانفاق التي يجتازها المجرمون للعبث بأمن الوطن كانت قد اغلقت مؤقتا؟اي عذر يقدم هؤلاء للمواطن الذي ينظر اليهم كشريحة اجتماعية واجبة الاحترام والتقديرلكي يبرر انعقاد مؤتمر بحجم مؤتمر البرلمانيين العرب في مدينة تخلو دوائر الدولة فيها من علم الوطن العراقي ؟الا يخجل الاكاديمي العراقي حين يتذكر انه درس العلوم التي تعمل بالعقل ويكتب مشيدا بالفكر الخرافي الاسطوري الذي يتناقض مع العقل كالترويج لعقبرية واحد قال يوما ان حليب المرضع للذكر اثقل من حليب المرضع للانثى،ولكي يثبت ذلك قام بوزن عينات من النوعين قبل الف واربعمائة سنة وكأن المرضع بقرة فريزين هولندية وليس بشر؟اجل ماذا قدم كل هؤلاء للوطن مقابل ما قدم لهم الوطن؟ان اغلبهم ناكر للجميل،سواء جميل الوطن او جميل المجتمعات التي احتضنتهم وآوتهم واحترمتهم وما انفكوا لا يفوتون فرصة دون الطعن بأخلاق هذه المجتمعات،يتحدثون عن المحرمات وهم يأكلون حراما ويشربون حراما،اليست اموال الميسر وتجارة الخمور ولحم الخنزير والضرائب التي تجبى من الدعارة حراما في الاسلام؟اليست النسبة العليا مما يتقاضاه هؤلاء من المساعدات الاجتماعية في هذه الدول من عائدات هذه الاموال،ام انها التقية؟ (اي الكذب الذي شرعه لهم الههم) لقد ساهموا في افساد صدام حسين واليوم يساهمون في افساد كل رمز نظيف في وطننا عن طريق كتاباتهم المأفونة التي تدفع بأتجاه حث المواطن على الالتزام بالفكر الاقصائي الذي لا ينسجم وابسط المفاهيم الانسانية،ماذا لو فرضت هذه الدول عليهم شرط تبني اديانها كما فعل اجدادهم بالشعوب التي وطؤوها؟الا يصل تبجحهم بنغمة معادات الاسلام الى اعنان السماء،في حين نجدهم يخرسون حين يأتي احد على ذكر مثل هذه السلوكيات التي مارسها اجدادهم،ولان رقبة الههم طويلة،لذا تجدهم يعلقون الامر على رقبته كالعادة.
ايها البروفيسورات الاجلاء،ارحمونا يرحمكم الله وارسموا لنا خارطة وطن لا نحتاج حين نتجول بين مدنه وقصباته ان نلبس العمامة السوداء او الخضراء او الحمراء او الزرقاء او اي لون آخر،خارطة وطن نتجول بين حدودها عرايا مغسولين بالكبريت من خطايا تعصبنا لمذهبنا وانحيازنا الى قوميتنا،خارطة وطن يقتنع المسيحي فيه وعن وعي ضميري بأن المسلم يمكن ان يكون ذهبا ولا يخرق جيبه ويسقط،ايها الاكاديميون الاجلاء ان الوطن يحترق من شماله الى جنوبه وزملائكم في الوطن يتعرضون الى شتى صنوف القهر والظلم،ايها الاكاديميون الاجلاء،ان الدين لا يتجزأ،انما الدين كل دين وحدة واحدة والدين الذي يصلح منه اليوم جزء وغدا جزء،لا يصلح ان يكون معيارا لتنفيذ ارادة الله،قولوا لي يرحمكم الله هل هناك ولو اشارة بسيطة في كل القرآن والسنة تجيز للمرأة المسلمة ان تكون عضوة برلمان؟ام ان عبارة:قرن في بيوتكن. نسخها لكم السيستاني الذي لم تتفق بعد جميع الاراء على جعله نائب الامام لاختلاف التوجهات السياسية لكي نقدم لكم وله فروض الطاعة،اليس هذا مخالفة لصريح للدين؟ ام نسخها القرضاي الا ان الضاري نسى ان يبلغنا بها؟ لقد جعلتم من السفارات والمنتديات المبصومة ببصمتكم التي كان بفترض ان تكون علامة فارقة ترشدنا في غربتنا الى حب الوطن مجرد بؤر ودكاكين واوكار لترويج العنصرية المذهبية والقومية بحسب ولاء السفير او القائم على الامر،والله والله ثم والله ملأتم قلوبنا قيحاونفوسنا غما لا يحتمله البغل.
ايها الاكاديميون توقفوا يرحمكم الله عن اجترار تاريخ مضى،واعملوا لكي لا يعيد نفسه،لانكم بكتاباتكم تعيدون تخطيط صفين جديدة،وتكررون كل يوم مأسات الانفال،لقد منَ الله على الانسان بنعمة النسيان فلماذا تصرون على التعدي على حقوق الله؟،ايها الاكاديميون الاجلاء دعوا الناس تعبد الله كما يحلو لها وعلموها ان تحب الوطن وفق شرع الانسانية،لان الانسانية قبل الاديان وكل اصحاب الاديان يموتون ولا يبقى سوى الانسانية لانها من صنع الله شخصيا وليست منة من بشر فاني،لانه بأنتفاء الحاجة الى الانسانية ستنتفي الحاجة الى الله ايضا،لان قدرة الله الحقيقية تجسدت على افضل وجه بالانسان.
ايها الاكاديميون دعوني اوقع على عقد زواج ابنتي دون ان اسألها عن دين حبيبها،انما اسألها عن ولائه للعراق ومدى مساهمته في صنع الحياة بالحب،اجل يا اعزائي جميعكم، فقط عند هذا تنطفأ النار التي ستأتي على كامل وطننا.
وانت ايتها الامازيقية التي تتفيأ بظل الاوراس ويمسح زبد موج البحر ذرات الرمل عن قدودها الجميلة،ماذا اقول لك؟وكيف اقدم لك حبي ومودتي وشكري واحترامي لكل الذي فعلتيه لاجلي؟ سأقول ذلك لابد يوما يا اميرتي.
اللهم اشهد انها دعوة من اجل حب الوطن الائق بمحبتك امين.

ياقو بلو
yakoballo@yahoo.co.uk

__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:32 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke