![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
من آمنَ بي و إن مات فسيحيا ، طوبى للحزانى فإنهم يعزون عيدٌ بأي حال عدتَ يا عيد ُ ؟. سؤال وجهته أمواج الناس المحتشدة في قرية هلمون مودعين بحسرة و ألم شديدين يعتصر قلوبهم ، رحيل الشاب ( سنخو نانو ) الذي لم يكن مكانه الطبيعي اليوم محمولاً على الأكف في صندوق خشبي قد سدَّ الغطاء عليه بل كان من الواجب أن يكون متهيئاً لاستقبال عيد ميلاد مخلصنا يسوع المسيح بين أهله و أقاربه و أصدقائه و محبيه ، و لكن هذه كانت مشيئة الله عز و جل و هكذا أرادها . انتظر أبناؤنا الآشوريين في محافظة الحسكة منذ أكثر من أسبوع و على أحر من الجمر بأن يأتيهم نبأ شفاء صديقهم الغالي و هو يرقد على سرير العناية المشددة و الأطباء يحيطون به من كل جانب ، إلا أن إرادة الله شاءت أن يحتفل بالعيد و هو يتربع على كرسي خصص له في جنة الخلد بين القديسين و الأبرار و ملائكة الرحمة من حوله . سالت أنهار من الدموع المحرقة من عيون كل من سمع بنبأ وفاته الذي جاء كالصاعقة القاتلة على مسمع من آذاننا ، و قد بدأ موكب الجنازة و الذي بالكاد عرفنا من أين بدأ و من الصعب أن نحدد إلى أين انتهى من الجمع الغفير الذي ملأ شوارع قرية هلمون ( مسقط رأس الفقيد ) في يوم وداعه ، مروراً بأزقة القرية الحزينة و الباكية على فراق أحبُ إنسان على قلوب الناس . مشاهد الحزن من الصعب التعبير عنها لأنه يصعب على أي شخص أن يعبر عن أقصى مناظر الألم و الحسرة التي طفت بين الجموع ، بكى الصغير قبل الكبير ، و ناح الرجال قبل النساء ، مشاهد حزن قلّ ما نراها و لكن قلّ ما ننساها أيضاً ، نساءٌ تلطم نفسها بحرقة و بقوة و يجيب عليها الرجال ببكاء مرير . بأي حال كان العم كيفاركيس ( والد الفقيد ) و هو بالكاد يقف على قدميه ليستطيع أن يودع ولده في أشد المواقف مأساةً ، تعانق أصدقاؤه و تشابكت أرواحهم قبل أياديهم و هم يذرفون الدمع عليه منحني الرؤوس باكين لا يستطيعون الإمعان إليه و هو مكفوناً بالبياض ، حتى الأموات في المقابر كانوا يحاولون أن يبعدوه عنهم متوسلين إلى الله أن يمنع دخوله إلى عالمهم على الأقل في هذه الأيام ، إلا أن المدعوين إلى عرس السماء كانوا بانتظار العريس و من الصعب عليهم إتمام مراسم العرس من دونه . و هكذا ودعّ بالحسرة و الرحمة على الأرض و استقبل بالفرحة و الأمل على رجاء القيامة في السماء من قبل القديسين و الصالحين و ملائكة الرحمة تحيطه من كل جانب ترافقه عاليا إلى السماء و أبواب الجنة قد هيأت لأن تفتح له . و بحضور الآلاف من أبناء محافظة الحسكة و القرى الآشورية شيع جثمان المأسوف على شبابه سنخو كيفاركيس نانو إلى مثواه الأخير في قريته هلمون الآشورية ، قام بإتمام مراسم الدفن كل من الآباء الأفاضل : الأب دانيال أوشانا كاهن رعية القديسة شموني في هلمون الأب أندريه أوديشو كاهن رعية القديس مار جرجس في القامشلي الأب بوغوص إيشايا كاهن رعية القديسة في تل تمر الأب كيوركيس خوشابا كاهن رعية السيدة العذراء في تل نصري . عاونهم في ذلك لفيف من الشمامسة الأجلاء من كافة القرى الآشورية ، و بمشاركة مشكورة من الفرقة النحاسية الآشورية في القامشلي ، و بتنظيم من أخوية القديسة شموني و إشراف المختار ( إبراهيم بولص ![]() ![]() ![]() ![]()
__________________
ܐܠܠܗܐ ܚܘܒܐܗܘ ܡܘܢ ܢܐܬܪ ܒܪܢܘܫܐ ܐܢ ܥܠܡܐ ܢܩܢܐ ܘܢܦܫܗ ܢܝܚܣܪ - الله محبة - ((ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم وخسر نفسه )) // الرب يسوع حامي بلاد الرافدين // // طور عابدين بلد الاجداد الميامين //
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 23-12-2007 الساعة 12:12 PM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
رحمة الرب على روح الفقيد مع حسرتنا الكبيرة على شبابه و تعازينا الحارة لوالديه و أهله و أصدقائه. إنه يوم عرس حقيقي فقد زفّ العريس إلى ملكوت أبيه لينال إكليل البر و الخلاص. لنا جميعا رجاء بالقيامة المنتظرة. و شكرا لك أخي أبو سومر على نقلك لنا لهذا الخبر الموجع. إلى جنان الخلد يا فقيدنا المحب شنخو كيفاركيس نانو. لقد قمنا بتعديل الصور حيث كانت أكبر من حجم الصفحة يا أخي أبو سومر معذرة منك.
![]() جثمان الشاب الآشوري الفقيد شنخو كيفاركيس |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|