![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
ألق ِ على الربّ همّك – مز 55 : 22 .
لفتَ نظري كلام أحد الحكماء ..عندما شبّه الحياة : .. بسرير - وسلّة – وشمعة.. فالسرير - يرمز إلى الإتكالية والى من يريد الحصول على ما يشتهي ، بدون أن يبذل شيئا ً من الجهد. أما السلّة - فرمز ٌ للتعب والشقاء والعناء والعرق . وكثيرا ً ما يعمل ُ أرباب السلة لإرضاء الطمع والجشع التي فيهم . ؟ .. أما عن الشموع - مَن كانوا شموعا ً فإنهم يحترقون ليضيئوا الحياة إلى غيرهم تملؤني الدهشة والشكر الكثير للرب عندما ألقي نظرة على ماضي حياتي ... أنها تختلف ُ جدا ً عمّا كنتُ أريدها أن تكون عليه ، وما كنت ُ أخطط لها . ومثل كل الشبان كانت لي أفكاري الخاصة ، لكن كانت لله أيضا ً أفكاره عنها وعني . ..وطبعا ً ، وبلا أدنى شك ، كان تخطيط الله أفضل بما لايُقاس .صحيح قابلت بها أشياء كثيرة كنت أنفر منها . وأعتقد أنه لو أن الرب كشف أمامي منذ ما يقارب الخمسين سنة مضت ، ماذا سيكون مجرى حياتي المستقبلية لاستعفيت خوفا ً ورهبة ولطلبت ُ في الحال أن أموت دون أن أواجه كلّ هذه الظروف ، ومع هذا وبعد أن مرت حلقات العمر ، أرجع بنظري إلى الوراء شاكرا ً جدا ً فضل الرب الذي أشرف ودبّر ورتب كل شيء بمحبة عجيبة وبحكمة فائقة آلت الآن إلى بركة نفسي وإلى مجد اسمه. أجل أخي الإنسان :أنت قادر ٌ أن تختار ماتشاء.. فخير ٌ لنا أن نكون شموعا ً مضيئة من أن نكون .. أسرّة بالية كسولة ، وسلالا ً مثقوبة . . وعالمنا الحاضر يعيش في قلق ٍ واضطراب وهو يفتش عن طريق الخلاص وليس من سبيل ٍ للراحة والسعادة وللخروج من المآزق والضّيقات إلاّ عندما يكون كلّ واحد ٍ منّا نورا ً حقيقيا ً في هذا الوجود ، يشعّ ُبنوره على مَن هم في ظلام ، لخدمة إخوته في البشرية ، وأبناء هذا العالم الواسع .. كثيرا ً ما يحتاج ُ القلب أن يُزاح عنه حمله بالكلّية ، ولكن نعمة الرب أعظم أن يعولنا وهذا هو سرّ راحة القلب ، لأنه يأتي بنا إلى اتصال ٍ أوثق مع الرب وهذا هو ما نحتاج إليه . إنّ الرب في محبته الشديدة يريد أن يعمل مبادلة معنا ..فيأخذ هو همّنا ويعطينا نحن سلامه ، ويا لها من مبادلة عجيبة . فهو لا يريدنا أن نحمل همّا ً واحدا ً في قلوبنا ، بل يريد أن يحرر قلوبنا من كل هم كما حرر ضمائرنا من كل ذنب ، ويريد أن يعطينا سلاما ً عوضا ً عن الهم . ويجب أن نسأل أنفسنا ..؟.؟.؟ لماذا نحتفظ بهمومنا بينما الله يريد أن يأخذها منّا ..؟ لماذا نهتمّ بأنفسنا ، بينما الله هو الذي يعتني بنا ..؟ إنّه دائما ً مُفتكر فينا .. وقد أحصى شعور رؤوسنا ..! فهل توجد عناية أدقّ وأرقّ من هذه ..؟ وهل توجد ُ معرفة دقيقة تحيط بكل شيء مثل هذه..؟.! إنّ جيلنا بالرغم من ظروف معيشته الأسهل بصفة عامة من ظروف معيشة أجدادنا ، يُظهر الكثير من عدم الرضى ، حتى الذين لا يعوزهم شيء ليسوا في قرارة أنفسهم مُكتفين بما عندهم . وهنا .. من الواضح أنّ القلب البشري يبقى فارغا ً لأنّه يعوزه المكان الذي يجب أن يشغله الله فيه . عندما يكون لأحد الفرح بمعرفة الله ، فإنّه يلمس اكتفاءا ً لا يستطيع الإنسان البعيد عن الله أن يعرفه ولا أن يفهمه . إنّ كلّ شيء يتغيّر عندما يملأ الله قلب شخص ، لأنّ هذا الشخص يعرف أن كل ما يخصّه وكل ظروفه – سعيدة كانت أم مقلقة – ليست بلا هدف له، بل إذ يسمح الله بها فهي تعمل ُ معا ً لخيره – رومية 8 : 28 . إنّ الذي بواسطة المسيح يعرف الله كأب يمتلك فرحا ً وسلاما ً يستطيعان أن يجعلاه دائما ً فرحا ً . ..-إنّ العالم ما هو سوى آبار مشققة لا تضبط ماء – إرميا 2 : 13 . يا أُخوتي – يا أحبّائي : أيها العطشى لينبوع الرّضا الدائم ، تعالوا إلى الله لتجدوه ُ عنده .
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
|
#2
|
||||
|
||||
|
أيها الأخ والملفان القدير وديع !!! مقالتك رائعة تعالج الكثير من حياة الإنسان المتشعبة *
فلنقتدي ببطرس الرسول الذي اتكل على الله ورمى شبكته في البحر عندما أمره يسوع بذلك فخرجت للتو ملأى بآلاف الأسماك * كذلك قيل في الأنجيل المقدس : أنظروا إلى طيور السماء فإنها لا تزرع ولا تحصد ولكن الرب يقيتها * ماأجمل الإتكال على الله فهو حتما سيقود الإنسان القنوع إلى طريق الخير * وكما ذكرت أيها الأخ الفاضل أن جيلنا الحاضر غير قنوع مع نفسيات مفعمة بالجشع دائما تطلب المزيد * فخير ٌ لنا أن نكون شموعا ً مضيئة من أن نكون .. أسرّة بالية كسولة ، وسلالا ً مثقوبة . والأفضل لنا أن نضئ شمعة خير من أن نلعن ظلام . فالمرء الذي يرمي همه على أبيه السماوي ويجلي قلبه وضميره ، يرتاح ويمتلئ قلبه فرحا ومحبة من الروح القدس * شكرا جزيلا لأحاسيسك وحكمك المتألقة دوما |
|
#3
|
|||
|
|||
|
سلمت يداك يا أختي الغالية فريدة أم فرانس ..
وسلمت فيك هذه الروح الطيلة والقلب المفعم بالمحبة ورضا الرب .. وروح الرب تغمرك وأنت تكتبين من سمو الألق الإلهي وتحلقين كالنسر عاليا ً نحو اللقاء مع السرمديّ وما أجمل اللقاء مع الرب يوميا ً يا أختاه فهو كنزنا وعلى صخرة الإيمان تتحطّم كل الشرور وتتبدد الهموم . روح الرب تظللك .
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|