Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-04-2007, 08:07 PM
الأب القس ميخائيل يعقوب الأب القس ميخائيل يعقوب غير متواجد حالياً
Ultra-User
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 304
افتراضي مواعظ (2)

الموعظة التي ارتجلها الأب القس ميخائيل يعقوب أثناء القداس الإلهي بعيد القيامة المجيد 8\4\2007


بشِم آَبُا وَبرُآ وروحُا حَيُا قَدٍيشُا حَد آَلُؤُآ شَرٍيرُآ آَمٍين




كل عام وأنتم بألف خير .
إنه لأهم حدثٍ في تاريخ البشرية أحبائي هو قيامة ربنا يسوع المسيح من بين الأموات في مثل هذا اليوم وأبدأ حديثي في هذا الخصوص بما قاله المعلم الكبير الرسول بولس : لأعرفه وقوة قيامته ( فيلبي3: 10 ) .
إن الرسول بولس أحبائي كانت معرفته بالرب يسوع معرفة مميزة عن معرفة معظم الرسل والتلاميذ بالسيد المسيح له المجد . فإنه بداية كان عدواً للمسيح ولكنيسة المسيح ، ثم تحوّل فجأة إلى أكبر شاهد للمسيح وعامل مميز في حقله له المجد . إنه في لحظة دخل إلى عالم قوة قيامة المسيح وذلك حينما ظهر له المسيح في وضح النهار والشمس في كبد السماء فأضاء النهار بنور عظيم بدا نور الشمس أمامه وكأنه ظلام وسقط بولس ولم يعد يبصر من شدة ذلك النور . لماذا ؟ لأن المسيح له المجد ظهر له وهو في هيئته الإلهية التي هي نورٌ كامل ( أع9: 3-8 ) فتحول بولس من عدوٍّ إلى ابن ومن مكذّبٍ إلى شاهد كبيرٍ مناصرٍ فاعلٍ عظيم في حقل ربنا يسوع المسيح . وبتحول بولس هذا تجلت تماماً القاعدة التي تقول : إن كان أحدٌ به ضعفٌ في الإيمان فهذا تنقصه قوة قيامة المسيح . من أجل ذلك هتف بولس قائلاً : لأعرفه وقوة قيامته .
فما هي القيامة ؟
استمعنا في يوم الجمعة كيف أن ربنا يسوع المسيح له المجد صُلب على خشبة الصليب ، وإنه من قبل كان قد قارن بين تعلقه على خشبة الصليب وبين تعليق موسى للحية النحاسية على راية فشكلت معها هيئة صليبٍ وصار كل ملدوغٍ بالحية حينما يأتون به على وجه السرعة لينظر إلى ذلك الصليب فإن سمّ الحية يموت في جسمه فيشفى ويرجع حياً تائباً نادماً على تمرده على محبة الله تبارك اسمه ، وإذ أن ربنا يسوع المسيح طرح هذه المقارنة فلأن الإنسان كل إنسان هو ملدوغ ومشحونٌ بسمّ الخطية الأصلية التي كان يلزمها صليباً ينظر إليه الإنسان ويقتبل من هو معلقٌ عليه ليشفى من تلك اللدغة المميتة ولم يستطع أيٌ من البشر أن يحقق ذلك غير ربنا يسوع المسيح وواحدة من الأسباب التي لم نذكرها في موعظة يوم الجمعة هي أن الذي كان يجب أن يصلب ويموت ويدفن ، كان يجب أن يقوم بقوته الذاتية وهذا أيضاً ما كان ممكناً وليس ممكناً على الإطلاق أن يتمّ في أي كائنٍ غير المسيح الذي هو الله . ولذا فإن هذه المعلومة تقودنا إلى التأمل بمعاني وسمات قيامة ربنا يسوع المسيح من بين الأموات وسنتكلم عن أربعة منها وهي :
أولاً . كانت قوة قيامة المسيح كياناً شخصياً له . لم تأتيه من خارجه كما حدث مع لعازر الذي حينما قام وخرج من القبر ، إذ لم يكن ذلك بقوته بل خرجت قوة من المسيح له المجد لأنه الله الكلمة وأحيته وكـذلك
قل عن ابن أرملة نايين وأيضاً ابنة يايرس . من أجل ذلك أحبائي إذا ما عدنا وأعدنا قراءة الانجيل ( وما أطيب أن يقرأ المؤمن الانجيل ويتمتع بما يقرأه عن ربه يسوع المسيح ) . إذا ما عدنا وقرأنا الانجيل سنجد أن له المجد ولأنه الله الكلمة قادرٌ على كل شيء وبالتالي هو كان عالماً بكل ما سيجري له وأنه بقوته سوف يقوم من بين الأموات لذا فهو لم يكن ينظر إلى الصليب إلا من منظار قيامته . ولم يكن يتحدث عن موته إلا ويقرنه بقيامته مثلاً .
- قال له المجد : كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ( يو3: 14 ) . وإذ أنه قال ذلك فلأنه كان عارفاً أنه سيقوم بقوته الذاتية وتصير قيامته قوة تمنح من يقتبلها حياة أبدية ، وإذ نقول أنه كان عارفاً بأنه سيقوم فلأن من يموت ويظل ميتاً في قبره فهو لا يستطيع أن يمنح حياة لمن يؤمن به ، وكيف سيمنح حياةً لمن يؤمن به وهو غير قادر أن يمنح نفسه حياةً ؟
- أيضاً قال له المجد : إن ابن الإنسان يُسلّم إلى أيدي الناس فيقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم ( هو يقوم وليس يُقام ) ( مت17: 22-23 ) . وفي هذا الحديث نجده يقرن موته بقيامته ، فهو إن لن يموت فهو لن يقوم، وإن لن يقوم لن تمنح الحياة الأبدية لإنسان على وجه الإطلاق ، كما أننا إذا ما حذفنا عبارة ( وفي اليوم الثالث يقوم ) تصبح الآية : ابن الإنسان يُسلّم إلى أيدي الناس فيقتلونه . ويكون الإنسان ما انتفع شيئاً من صلب وموت المسيح .... ولكنه له المجد إذ قام فإنه حقق الفائدة العظمى لكل من يؤمن به ، وهذه الفائدة هي استحقاق دخول ملكوت السموات ولذا فإن الرسول بولس هتف أيضاً كما ذكرنا في يوم الجمعة قائلاً : متنا مع المسيح بالمعمودية حتى أنه كما قام بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً في جدة الحياة ( رو6: 4 )
ثانياً . إن قوة قيامة المسيح أحبائي ربطت العالم الحاضر بالعالم الأبدي فهي قد صارت بوابة للدخول إلى العالم الآخر . كيف ذلك ؟ ولماذا لم يتحقق ذلك في أيٍّ من الأنبياء أو تلاميذ المسيح ؟
يجيب ربنا يسوع المسيح قائلاً : أنتم من أسفل وأما أنا فمن فوق . أنتم من هذا العالم أما أنا فلست من هذا العالم ( يو8: 23 ) .
أنتم من أسفل فلأنكم بشرٌ فقط ، والأنبياء أيضاً جميعهم كانوا من البشر فقط . أما أنا فأنا كلمة الله أنا ابن الله فأنا إله والإله ليس من البشر بل من السماء . وإذ أنني إله من السماء فأنا صاحب السماء ولذا فأنا الوحيد القادر أن أعيدك يا أيها الإنسان إلى السماء أنا الوحيد القادر إذاً أن أربط عالمك بعالم السماء .
ولذا أحبائي فإننا إذا ما عدنا أيضاً وقرأنا الانجيل من جديد سنجد أن له المجد ابتدأ كرازته بالقول : توبوا فقد اقترب منكم ملكوت السموات ( مت4: 17 ) .
اقترب ملكوت السموات بظهور إله السموات ربنا يسوع المسيح كإنسان في عالم البشر . وحينما صار يكرز فإن ملكوت السموات كان المحور في تعاليمه الإلهية فنجده يقول على سبيل المثال وليس الحصر :
- يشبه ملكوت السموات إنسانا ملكاً صنع عشاء لابنه ..........
- يشبه ملكوت السموات إنساناً زرع زرعاً جيّداً .........
- يشبه ملكوت السموات إنساناً وجد لؤلؤة في حقل فمضى وباع كل ما له واشترى ذلك الحقل
- يشبه ملكوت السموات حبة خردل التي هي أصغر البقول فمتى نمت وكبرت تصبح شجرة تأتي طيور السماء وتتآوى بين أغصانها ....
- يشبه ملكوت السموات خميرة خبأتها امرأة في ثلاثة أكيال دقيق حتى اختمر الجميع ......
ثم نجد في تعاليمه الإلهية كشفاً عن بعض أسرار الحياة الأبدية في ملكوت السماء فقد قال مثلاً :
- لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونوا كملائكة الله في السماء لأنهم لا يستطيعون أن يموتوا بعد ...
- لا حزن ولا هم ولا ضيق ولا كآبة ولا شدة ولا تنهد ولا اعتداء ولا ظلم ولا قهر ..... بل فرح أبدي لا ينتهي ......
أخيراً نجد في قراءتنا للإنجيل أن المسيح لم يكن يعلّم عن الطريق المؤدية إلى الحياة الأبدية فقط بل كان يسير فيها ليحققها للإنسان وكان عالماً أنه سيصل بسيره ذاك إلى الصليب والموت والقبر والقيامة ويجعل من تلك الطريق الرباط بين الحياة الزمنية والأبدية عبر البوابة الوحيدة التي هي ( صلبٌ وموتٌ وقيامة ) . وهذا ما عبّر عنه له المجد حينما قال : أنا هو القيامة والحياة ..... ( يو11: 25 )
ثالثاً . تحولت قيامة المسيح من بين الأموات إلى فعل مستمر في حياة المؤمن لتقيمه في اليوم الأخير . فقد كان من نتائج القيامة حلول الروح القدس في المؤمن ، وإن فعل حلول الروح القدس الأول هو الشهادة للمسيح كقائم من بين الأموات إذ قال له المجد : ستنالون قوة متى حلّ عليكم الروح القدس وتكونون لي شهوداً ...... ( أع1: 8 ) . وإن هذه القوة ليست فقط للشهادة لقيامة المسيح من بين الأموات فقط بل الغاية الرئيسية لها أن تجعل قوة قيامة المسيح فعلاً مستمراً في المؤمن كل أيام حياته ، تعلمه ترشده وتكون فيه نوراً دائماً يسير بهديه ، وهذا ما أشار له المجد إليه حينما قال : إن لي أموراً كثيرة لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يُرشدكم إلى جميع الحق ........ ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويُخبركم به ... ( يو16: 13- 14 ) .
رابعاً . إن قوة قيامة المسيح هي قوة انتصار وغلبة بالمحبة والسلام . ولنستعرض هذا الخطوات متأملين فيها لنلمس بأرواحنا وتصورنا قوة الانتصار والغلبة بالمحبة والسلام في قيامة المسيح .
- حينما ألقوا القبض عليه استل بطرس سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه فأعادها المسيح إلى مكانها وكأنها لم تقطع ثم قال لبطرس : ردّ سيفك إلى مكانه لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون ( مت26: 52 \ يو18: 11 ) ثم مضى معهم يسوع دون أن يقاوم ولو أنه قاوم فمن كان يستطيع التغلب عليه وهو الله الكلمة القادر على كل شيء .
- وفي المحكمة ردّ المسيح على محاكميه بصمت وليس بكلمة تكفيرٍ مثلاً ولا بعنف ولا بضرب أو إبادة أو .............إلخ .
- احتمل الضرب وكان صامتاً وكان كلامه لطيفاً .
- وقف أمام بيلاطس دون أن يحقّر فيه أو أن يتحداه وذلك بما أنه ملك السماء والأرض . مع أنه بالتحليل النقدي الأدبي للأحداث التي جرت منذ يوم الأربعاء وحتى إخراج المسيح من أمام بيلاطس تثبت أن بيلاطس كان متآمراً أيضاً مع اليهود على المسيح ومنذ الأربعاء ليلاً .
- استُهزِأَ به في دار الولاية ولم يحتج .
- ضرب وعذّب في دار الولاية أيضاً ولم يقاوم .
- عُلِّق على خشبة الصليب ولم يقاوم وبينما دمه ينزف على الصليب والجنود يسخرون منه قال : يا أبت اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون .
إذ إن السلاح الذي كان له المجد يشهره كان سلاح المحبة وسلاح السلام الإلهي بين البشر ، ولذا فإن أعداؤه لم يقووا إلا على إيصاله إلى القبر فقط ، لكنه لم يمكث في القبر بل قام ، وحينما قام كان في قيامته إعلان عن أن القوة الحقيقية ليست بالسيف ولا بالمدفع ولا بالصاروخ ولا بالقنبلة النووية .... القوة الحقيقية هي قوة المحبة والسلام الإلهي . لماذا ؟
لأن كل وسائل القوة السالفة الذكر وغيرها من مثيلاتها لا تخلّف وراءها إلا الدمار والبغضاء والكراهية والهلاك ، لكن سلام المحبة لا يخلّف وراءه إلا السلام والبناء والحياة .
وكل عام وأنتم بألف خير وقداسة سيدنا المعظم مار أغناطيوس زكا الأول عيواص رئيس كنيستنا السريانية الأرثوذكسية بألف خير ومطراننا الجليل مار اسطاثيوس بالأف خير وسائر شعبنا بألف خير وسائر رؤساء وأساقفة وكهنة الطوائف الأخرى بألف خير . ولتشملكم نعمة وبركة قيامة ربنا يسوع المسيح له المجد من بين الأموات إنه السميع المجيب آمين .
__________________


مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل بهنان صارة

هـــــــــــــــــــــ : 711840
موبايل (هاتف خلوي) : 0988650314
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-04-2007, 09:01 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,068
افتراضي

بارخمور أبونا ميخائيل و أسعدت مساء
إنّ هذه المواعظ تعطينا دفعا حيويّا وترفدنا برافد الغذاء الروحي الخالد النابع من المحبة والخير والصلاح باركك الرب على كل هذه المساعي الحميدة التي تقوم بها وتشجع عليها توعية وتثقيفاً و توجيهاً إننا سعداء بك يا أبونا جدا وممتنون لكل هذا الإرشاد الروحي العميق الذي تتكرم به علينا وبيننا. واسمح لي أن أختار بعضا من عرف طيبك لأستشهد به من بعد إذنك:

عُلِّق على خشبة الصليب ولم يقاوم وبينما دمه ينزف على الصليب والجنود يسخرون منه قال : يا أبت اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون .
إذ إن السلاح الذي كان له المجد يشهره كان سلاح المحبة وسلاح السلام الإلهي بين البشر ، ولذا فإن أعداؤه لم يقووا إلا على إيصاله إلى القبر فقط ، لكنه لم يمكث في القبر بل قام ، وحينما قام كان في قيامته إعلان عن أن القوة الحقيقية ليست بالسيف ولا بالمدفع ولا بالصاروخ ولا بالقنبلة النووية
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-04-2007, 09:23 PM
الصورة الرمزية georgette
georgette georgette غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: swizerland
المشاركات: 12,479
افتراضي

وانت بالف خير ابونا والعالم اجمع بالف خير ونور المسيح و بركاته مع الجميع
الف شكر ابونا لكل اتعابك القيمة والمفيدة
تودي وبارخمور
__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين
im Namen des Vaters
und des Sohnes
und des Heiligengeistes amen
بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke