Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2007, 07:30 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,039
افتراضي إلى مسيحيّي الجزيرة السّورية 1

إلى مسيحيّي الجزيرة السّورية

1





قد تتكرّر أحداث و تتشابه مواقفٌ في الحياة, إلاّ أنّ التاريخَ لا يمكنُ أن يعيد نفسه, أو يستنسخَ أحداثه من جوف الزمن القابع في أبديّة النهاية التي آلت إليها والخاتمة التي مهرته بخاتم الموت. و مَن يوهمُ نفسه معتقداً بأنّ ما مضى يمكن أن يعود مرّة أخرى أو يتكرّر على نحو أو آخر, فهو لا يقرّ بقانون التطوّر ويرفضُ في الوقت ذاته القبول بواقعيّة الأحداث الرّاهنة ويكون بهذا كمن يخلق لنفسه واقعاً معيّناً يطيب له العيش فيه كأضغاث أحلام لن ترى النور, علماً أنّ هذا التوهّم ليس له من واقع حقيقيّ في شيء كما لن يكون.

إنّ أيّ شخصٍ يحاول أنّ يتصوّر في يوم من الأيام, بأنّ ما عاناه المسيحيّون عبر مراحل التاريخ الطويل من مظالم قاسية وقتل وتشريد ودمار وموت من جهابذة الفتك وقراصنة القتل البشري, ممّن لا يحملون في قلوبهم رحمة ولا في عقولهم بصيص رجاء مِنْ فَهم بل ضبابيّة ضلاليّة عاشت على وهم أن تصعد إلى المجد على جثث الأبرياء والأطفال والنساء الذين سفكت دماؤهم بدون أي سبب سوى دافع الحقد الديني الأعمى وطموح الرغبة في الانتقام من الحياة بالقضاء عليها خلافاً لإرادة الرب العليّ القدير الذي كرّم تلك الروح وأوجب ضرورة المحافظة عليه لأنها شيء منه فينا كجنس بشريّ يمكن أن تعود مرة أخرى وتتكرّر, فإنّه يكون معتوهاً وغبيّاً, فالكثير من المعطيات في الحياة تغيّرت على أرض الواقع المُعاش, كما تغيّرت كذلك معها قناعات الكثيرين فتبلورت لديهم أفكار إنسانيّة جديدة تسعى إلى التعايش المسالم وهي لن تقبل بوقوع مثل تلك الزلازل التي تسبب بعض المعتوهين بوقوعها تحت اسم الدين وهو من كلّ سمومهم وتخلّفهم الفكري براء. إن قتل الأرواح البريئة والتدمير ونصب العداء بين المجموعات البشرية بدواعي الدين لهو ضلال ولن يرضي الله ولا غيره.
لقد عانى المسيحيّون في الشّرق العربي و الإسلامي عموماً مخاطر جمّة, واستطاعوا بطاقات إيمانهم وحبّهم الكبير للبشريّة ورغبتهم الأكيدة في العيش بسلام مع الجميع, أن يتجاوزوا أصعب المحن وأحلك الظروف ليكتبوا صفحات فخر وشرف وبسالة في سجل الزمن وهي أسطر من التسامح والانفتاح والمحبة ليس عليها أية أتربة أو غبار لغشّ أو خداع أو زيف, ساعين إلى حبّ الحياة لأن الرب علّمهم ذلك ودعاهم إليه, بل أكثر من ذلك, فهو دعاهم إلى وجوب محبتهم لأعدائهم ومسامحتهم للمسيئين إليهم والتغاضي عن هفوات تقع بحقهم بسبب أو بدون سبب.

أردتُ بعد هذه المقدمة الوجيزة الدخول في صلب الموضوع لأقول وكلّي قناعة بما أقول وثقة به, وهذه الثقة تتمثّل في واقع أن أغلب العشائر العربية التي تتواجد في المنطقة إلى جانب المسيحيين والأكراد وغيرهم لم تصدر عنهم مواقف عدائية تجاه المسيحيّين, حتى ولو ظهرت بعض الحالات عبر مراحل التاريخ القريب والبعيد فهي كانت شخصية وتحصل من قبل أفراد لا تمثّل هيكلا قياديّا في هذه العشائر. نقول وبدون حرج أو خجل: إنّ هذه العشائر العربية أدركت الأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها الغزوات الإسلامية أثناء الفتح العربي وبعده حين حصلت متاعب كثيرة للمسيحيين في تلك المناطق التي سيطر عليها العرب المسلمون, وإن كانت بعض العهود حملت معها نسبة من الهدوء والأمن وجلبت الاستقرار كحالة استثنائية. فقامت بتغيير الكثير من طريقة فهمهما فتعاملت مع المسيحيين بكل محبة وتسامح وانفتاح, كما لم تردّ طالب حاجة وحيث معروف عن العشائر العربية أصالة العادات والكرم ونجدة الملهوف وغيره من الصفات الحميدة التي تتصف بها.

إنّي كمسيحي من أبناء سريان ديريك أقول هذا - وكأني أتحدث باسم معظم أبناء شعبي المسيحيين – و أقرّه بأنه وخلال سنوات طويلة من العيش المشترك والتآخي والتحابب والسلام بيننا وبين العرب في المنطقة لم تقع أية أحداث تذكر, يمكن القول بأنها تسببت بمضايقات لنا وأتحدث بصفة عامة عن جميع العشائر العربية الكريمة والشهمة التي حافظت على عهد التعايش والأخوة والتسامح بين شعوب المنطقة جمعاء مثل عشائر زبيد وطي وشمر والبكارة وعبيدات وغيرها بل هي مدّت يد العون في ظروف التاريخ الذي تمت فيه إبادة المسيحيين في تركيا إلى كثير من العائلات وقامت بتقديم الحماية والعون والمساعدة لها مشكورة, حتى أنها دافعت عنهم عندما سولّت نفوس بعض عناصر هذه العشائر لها أن تقوم بالاعتداء على هذه العوائل فإن تهديدات زعماء عشائرهم كان واضحا وصارما وهو قطع دابر أية محاولة من هذا النوع.كما كانت على الدوام تسعى إلى التقارب و الانفتاح على الآخر. لم يكن ذلك ليتحقق لولا حكمة زعماء هذه العشائر وحسن إدارتها ودرايتها بواقع ما يجري وخلفيات ما يتم التخطيط له وهي بقيت على هذه الحال قديما وحاضرا ونأمل أن تظل على ما هي عليه مستقبلا أيضاً.

إنّه لمن الغبن الشديد وغير الأخلاقي أن يتمّ التضييق على المسيحيين في الشرق العربي وحيث هم سكان هذه البلاد الأصلية سواء في العراق أو تركيا أو سوريا أو الأردن أو لبنان أو فلسطين أو في مصر وحتى في دول الخليج حيث كانت جميع بلاد الخليج عامرة بالكنائس والأديرة وقلالي الرهبان التي كانت تعدّ بالآلاف كما جاء في كتب المؤرخين والرحالة والجغرافيين العرب أولا وغيرهم بعد ذلك, فعلى الشعوب المسلمة التي قدمت إلى هذه البلدان فاتحة ومحتلة أن تراعي حقوق شعوب هذه البلاد ولا تسعى إلى التضييق عليها والحق يقال فإن الوجود المسيحي في بلاد الشرق هو نعمة ربانيّة لشعوب هذه البلدان. فالمسيحيون كانوا دائما أساس النهضات وتطور الفكر والثقافة واللغة والأدب وغيره من الفنون التي بغيرها لن تستقيم المجتمعات البشرية وتعدل أمور حياتها وبدون هذه العلوم والثقافات والآداب لن تحقّق شيئا من التقدم الفكري أو النهوض الاجتماعي ولن تسير في ركب الحضارة والتطور البشري بل هي ستبقى تعيش في غياهب الجهل والظلام الفكري والتخلف والجمود تخشى من التقدم وما سينجم عنه من جديد لا ينسجم مع أفكارهم البالية والمتخلفة.

يتبع...

__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 16-06-2007 الساعة 07:03 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-04-2007, 10:40 PM
الصورة الرمزية georgette
georgette georgette غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: swizerland
المشاركات: 12,479
افتراضي

الحق يقال فإن الوجود المسيحي في بلاد الشرق هو نعمة ربانيّة لشعوب هذه البلدان. فالمسيحيون كانوا دائما أساس النهضات وتطور الفكر والثقافة واللغة والأدب وغيره من الفنون التي بغيرها لن تستقيم المجتمعات البشرية
ما كتبته يا ابو نبيل رائع وجميل
ولكن هل فعلا يمكن لمسلم ان يضم مسيحي دون تمنيه لو ان يطعنه بظهره طعنة تلوى الاخرى؟؟
انا بصراحة لا ارى اي خير في اي مسلم مهما كان مسالما ،،لانه لن يتقبل المسيحي كانسان مؤمن خلوق لا بل بنظره نبقى حشرات يجب ابادتها
انا شخصيا لن اضع رقبتي بيد مسلم مهما كانت ثابتة رحيمة
فليكن الرب مع اولادنا واخوتنا اينما كانو
تشكر يا غالي
__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين
im Namen des Vaters
und des Sohnes
und des Heiligengeistes amen
بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-04-2007, 11:11 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,039
افتراضي

لأ يا أختي بين جميع الأديان يوجد خيّرون وصالحون ويوجد كذلك أشرار وطالحون وظاهرة التعميم ليست صحيحة يا أختي وليست مفيدة أيضا. علينا أن نتفهم الموقف جيدا فالكثير من إخوتنا المسلمين وفي مواقف كثيرة كانوا أصحاب مروءة وشهامة وساعدوا بما يجب بل أكثر من ذلك. وعلينا لمثل هؤلاء أن نقدم احتراما وتقديراً لنشجعهم على عمل المزيد وتقديم الأكثر. لدينا في ديننا سيئون أيضا يا أختي وهذا طبيعي في الحياة وتعود الأمور إلى تربية الناس وأخلاقهم ووعيهم وأنماط تفكيرهم. يوجد أناس مسلمون أفضل بكثير من كثير من المسيحيين وهذه هي الحقيقة. أشكرك جدا على مرورك وأعرف أننا جميعا تأذينا بما حصل وما سمعناه كان أليما وعلينا ألا نجعل العواطف والمشاعر تسيطر علينا ليقف عقلنا عن التفكير السليم. فلنصلي جميعا من أجل شعوب منطقتنا وأمنها وسلامها آمين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke