عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17-01-2021, 09:28 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,571
افتراضي

كلمة دَولِهْ في لهجة أهل آزخ العربيّة

بقلم/ فؤاد زاديكى


هذه بعض الجمل الأزخينية التي يمكن للفظة (دولِهْ) أي دولة أن ترد فيها (يُقصد بالدّولة السلطة الحاكمة) وقد جمعت بعضها لزيادة الفائدة اللهجاتية الأزخينية و لزيادة الثروة اللغوية في كيفية استخدام هذه اللفظة و التي نكتبها أحياناً هكذا (دولى) و لا يُقصد هنا الألف المقصورة لفظاً بل الياء المخفّفة مثل لفظ حرف (a) الإنكليزي:


دولِتْنا فِرَاص فلاني: أي هو (هذا الفلان) مجلب الحظّ و الخير و البركة لأهل البيت و ساكنيه، أو لمن لهم علاقة بذات الموضوع. و لدينا (نحن أهل آزخ) تقليد قديم و شائع هو أن تعجن ربّة البيت و تخبز و خلال تقطيع العجين إلى أرغفة تضع قطعة نقود داخل رغيف معيّن دون علم أيّ أحد من أفراد الأسرة, و بعد الانتهاء من عملية الخَبْز يجتمع أفراد الأسرة ليقتطع كلّ منهم جزءًا من هذا الرغيف و مَنْ تأتي قطعة النقود من نصيبه, أي تكون ضمن قطعته, يُقال لهُ "دولِتنا فِراصكي" أي أنت مصدر النجاح و التوفيق للأسرة و جالب الحظ السعيد و هي عبارة عن تقليد شعبي لا معنى حقيقي أو منطقي سليم له


فلان شِي صار مِنْ دولِهْ و راصِك: أي أنّ الذي عاد علينا بالضرر و النكد و المصيبة إنّما أنت هو السبب فيه و الجالب له. إلقاء اللوم عليه كمسبّب لما حصل.

فلان صار چِرْخ (فرع) من الدّولِهْ: أي صارت له كلمة مسموعة و موقع مسؤولية يمكن الإعتماد عليه في تقضية حاجة أو تسيير أمر. صار له موقع فاعل في إحدى مؤسسات الدولة و دوائرها.

الدولِهْ مو تِرْحَمْ شَعْبا: أي أنّ نظام الحكم مستبدّ و سيئ، لا يكترث بمصلحة شعبه.

دولِتِكْ فِرَاصي يِهْ: أي يمكنك الاعتماد عليّ عندما تضيق بك أحوال الدنيا و تنسدّ سبلها في وجهك. فأنا هو جالب الخير و الحظّ لك و المُعين.

ماكُو دَولِهْ: أي ليس هناك قانون و لا نظام يعمل به و على مبدأ "كلْ منْ إيدو إلو" فَلَتان أمني و استهتار بالقوانين و الأنظمة دون محاسبة.

فلان زِحِكْ عالدّولِهْ: و يقصد تهرّب من دفع ما يترتّب عليه من ضرائب أو مستحقّات و ذلك باتباع طرق ملتوية و غيرشرعيّة. خدع الدولة بالتفافه على القانون.

نِاس (الألف بالإمالة) مِيْتِيق (لا يستطيع) إيقاوِم الدّولِهْ: و يُقصد بها أنّ من تعسّرت أموره و معاملاته في إحدى الدوائر الرّسمية ليس بمقدوره أن يحصل على حقّه بالقوّة، و عليه إمّا الانتظار أو الاستسلام للأمر الواقع فهو أضعف من أن يقاوم جبروت السلطة. لا سبيل لمقاومة سلطة الدولة فهي الأقوى.

فلان قاوَم الدّولِهْ: أي التزم جانب العنف أو المشاكسة و ردود الفعل السلبية. تمرّد خارجًا على القانون.

الدّولِهْ شَالشّعبي: أي الدولة هي للشعب و ليس الشعب للدّولة.فالآية معكوسة لدى أنظمة الحكم العربية.

دولتنا رَحومِهْ يِهْ: عندما تسير أمور المواطنين و قضاياهم دون صعوبات و معوّقات. الدولة ترحم مواطنيها بالاهتمام به و القيام بواجبهم و احترامهم كمواطنين و ليس كعبيد.

الدّولِهْ حطّتْ إيدا علفلان شي: أي صادرته، و أوقفت العمل به. منعت من التصرّف بالأمر أو القضية المقصود بها القول.

أبوي الدّولِهْ مِيْنزِحِكْ عَلَيَا!: أي ليس بمقدور أحد التلاعب في شؤون الدولة و الإنتقاص من حقّها عليه أو
استغلالها لمصلحته الشخصيّة. لا يستطيع أحد الضحك على الدولة.

الدّولِهْ ما لها هايه من شَعْبا: أي الدولة غير مهتمّة بأمور شعبها، و تتجاهل حقوقهم.غافلة عن حقوقه و متطلباته.

الدّولِهْ ليلِهِنِي (هي لهم): أي هم أصحاب الأمر و النهي و القرار، يمتلكون جميع السلطات و يسخرّونها لمصلحتهم حتّى و لو أساء ذلك لمفهوم الدّولة و القانون. فهم فوق القانون, لا يمكن محاسبتهم.

الدّولِهْ صارِتْ دُوَلْ: أي تمّ تقسيم الواحد الكلّ إلى أجزاء متعدّدة و الغاية من ذلك هو إضعاف هذا الكلّ.

الدُّوَلْ وِقْعِتْ بَيْنَاتنَا: أي تمّ التدخّل في شؤوننا الداخلية, من أجل السيطرة و تحقيق مطامع خارجية لتلك الدول.

لا كا كا مِنْ دَولِهْ و راصي، ما كيسير فلان شي: و يقصد منه أنّني السبب في جلب الحظّ و الفأل الحسن
و عليك الإقرار بهذا و الاعتراف بي كصاحب فضل في هذا. لولا مساعيّ و جهودي لما حصل هذا الإيجابيّ.

الدّولِهْ فَادا عَشّعبا وِهْ: أي أنّ الدولة عادلة, هي ترحم شعبها و تهتمّ بقضاياه و هموم حياته اليوميّة.

دولِهْ كما دولتنا ما كُو: إنّ العدل و الإنصاف و المساواة هو شعار عمل الدولة المقصودة بها القول.

مو تيق أحارِبْ الدّولِهْ!: تقال عندما تصل حدود طاقة التحمّل لدى الشخص و معاملاته و غير ذلك ممّا يخصّه و هو موضوع القول, لا أستطيع مقاومة الدولة فما تريده هي سوف تفرضه علينا, إن شئنا أم أبينا.

دَولِتْنَا نَتُو دَولِهْ يِهْ: أي دولتنا لا تستحق أن تُسمّى دولة, فهي غير مسؤولة و غير معنيّة بما يجري فيها. دولِتنا مو خوشْ دَولة.

هِيكْ دَولِهْ بِدّا هيكْ نِاسْ: بمعنى هذه الدولة لا تستحقّ الاحترام و ما حصل هو نتيجة منطقية لسلوك هذه الدولة غير المسؤولة.

هِيكْ و هيِكْ مِنْ هيكْ دَولِهْ: شتم الدولة لما تفعله مع مواطنيها من انعدام العدالة الاجتماعية و ممارسة الاستبداد و الظلم و العنف.

هَايِهْ يِهْ دَولِتِكْ؟: كمن يقول بالعاميّة (حاجْتِك بَقا تدافع عن هالدولة) كفّ عن الدّفاع عن هذه الدولة فأنت ترى بعينك ما تقوم به و تفعله ضد أبناء شعبها, و على العموم يُقصد بكلمة الدولة - دائمًا - السلطة الحاكمة كما أسلفنا من قبل.

الدّولِهْ مِي هَونْ: تُقال في غياب الدولة لعدم اهتمامها بقضايا شعبها و لعدم القيام بما يترتّب عليها من مسؤوليات كسلطة حاكمة بيدها زمام الأمور.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس