عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-05-2015, 10:01 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 41,971
افتراضي الحقيقةُ المُغضِبة شعر: فؤاد زاديكه

الحقيقةُ المُغضِبة

شعر: فؤاد زاديكه

هل أصدقَ الشّعراءُ في وصفِ النبي؟
أم أنّهم وصفوهُ قصدَ تَكَسُّبِ؟

و أخصُّ بالذكرِ النّصارى لأنّهم
لا يؤمنونَ بهِ لواقعِ مذهبِ

و لكي يكونَ الوصفُ موضعَ صدقِهِ
و بلا نكوصِ منافقٍ و مُحَبِّبِ

فعلى المراقبِ أنْ يراجعَ سيرةً
لِ(مُحَمّدٍ) و بلا مواربةِ الغبي

سيرى الحقيقةَ و الأدلّةُ كَثرةٌ
ملأتْ مراجعَ أمّةٍ متى يرغبِ

قتلَ اليهودَ أبادَهم و كذلكمْ
قتلَ الذينَ تجاهلوهُ بمَطلَبِ

فَهَلِ الإبادةُ رحمةٌ و تسامحٌ؟
فلمَ التصعلكُ بالمديحِ و مأدَبِ؟

صورٌ تهزُّ ضميرَ كلِّ مُشاهدٍ
فلماذا يُسكَتُ عنها أو هيَ تُحْجَبِ؟

صورُ البشاعةِ و الفظاعةِ لم تزلْ
كشواهِدَ اختصرتْ جرائمَ مُرْهِبِ

و عنِ اغتصابِهِ و التمتّعِ بالنِّسا
فلهُ المنابرُ و المسارحُ تخطُبِ

قتلَ الرّجالَ لكي يحوزَ نساءَهم
و عنِ المحارمِ ما انثنى بمضارِبِ

نهبَ القبائلَ غازياً و محارِباً
و بِضَرْبِ سيفِهِ للرقابِ بِلا أبِ

أينَ المفرُّ و سيفُ حقدِهِ فاعلٌ؟
لم يسلمِ الشّرفُ الرّفيعُ بِمَهْرَبِ!

جُمَلُ الكلامِ و ما يشاءُ مديحُها
سقطتْ و ما أغناها مدحُ تذَبْذُبِ

سقطتْ لأنّ الحقَّ وِفقَ حقيقةٍ
كشفتْ وقائعَ بالمصائبِ تندُبِ

و لِذا نقولُ بأنّ وصفَكمُ ابتلى
بتزلُّفٍ كَذِبٍ و حِيلةِ ثَعْلَبِ.

تركَ النبيُّ بكلِّ زاويةٍ لهُ
أثراً يُحَدِّثُ عنْ يبابِ خرائبِ

و إذا تقارنُ بينَ فعلِ (مُحَمّدٍ)
و فِعالِ (داعشَ) فالتشابهُ يَقرُبِ

قطعوا الرؤوسَ و دمّرتْ غزواتُهم
روحَ الحضارةِ, و الحقيقةُ تُغْضِبِ!
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس