عرض مشاركة واحدة
  #24  
قديم 23-04-2008, 08:01 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,013
افتراضي

23 نيسان2008
اليوم الثالث عشر من كور سميرة


تلفنت سميرة قبل قليل و هي مرتاحة كثيرا و قد طمأنتنا عنها و أخبرتنا عن نشاطات يومها الحافل بالكثير من الحركة و الحيوية و المشاوير و المساجات و التدريبات و هي تريد أن تجري تغييرا كبيرا في نمط حياتنا بعد عودتها من الكور. قالت إنها نسيت موعد العشاء عندما كانت تقوم بمطالعة كتاب (سفر برلك) و حين ذهبت إلى المطعم في حوالي السادسة و النصف مساء كان الخبز قد نقل من المطبخ و من عادة سميرة أنها لا تستطيع أن تأكل بدون خبز فجلبت لها المسؤولة عن المطبخ خبزا و هي تضحك و قد أخبرتها عن سبب تأخرها. قالت سميرة الآن أحضر نفسي للذهاب إلى المسبح من امرأتين تواعدنا أن نسبح سوية و أخبرتها بأننا سنزوها في نهاية الأسبوع جميعا باستثناء مارتينا التي لا تستطيع لأنها ستعمل. و كانت فهيمة عندنا تقوم بتنظيف البيت فتكلمت معها سميرة و سألت عن أخبارها و أخبار أمي.
اليوم ثارت فيّ لواعج شوق شديدة فنظمت قصيدة شعرية تحت وقع تأثير الشوق الكبير و آمل أن تكون معبّرة عن الحالة النفسية التي أمرّ بها بصدق تام لأنها ليست نظما من أجل النظم بل هي تعبير صادق عمّا أحسست به طوال هذا اليوم. كانت الأيام الأولى غير قاسية عليّ في وقعها لكن و بعد مرور الأيام و زيارتنا الأخيرة لها تغيّرت أمور كثيرة و انقلبت معايير الشوق فصارت في حدّة و زيادة في وتيرتها و أصلي من أجل أن تعود إلينا و هي أكثر راحة و صحة و هدوءا فقد زال الكثير من الوجع الذي كانت تعاني منه الحمد و الشكر لك يا رب.

لم يعدْ عندي اصطبارُ
لم يعدْ عندي اصطبارُ
في عروقِ القلبِ نارُ
في شراييني احتقانٌ
هزّني شوقٌ مُثارُ!
كنتِ لي أنساً أنيساً
صارَ إيناسي المرارُ
كلّما استقبلتُ ليلي
أو طوى ليلي نهارُ
أشعرُ الأحزانَ يشقي
منها إحساسي مُدارُ
مِنْ كؤوسِ البعدِ عنكِ
في هوى وضعي أحارُ!
يرتمي ليلٌ ثقيلٌ
فوقَ قلبي لا قرارُ
لا انفراجٌ منه يأتي
مفرحٌ منك المزارُ.
أعشبتْ أيّامُ همّي
ذلّني منها انكسارُ
لو أبحتُ بعضَ سرّي
لي بذا البوحِ اعتذارُ
كانتِ الأفراحُ فينا
- حيثما كنتِ- تُدارُ
باغتَ الأطيارَ صمتٌ
غادرَ الزّهرَ اخضرارُ
هاجتِ الأرجاءُ يبكي
بُعدَكِ ناسٌ و دارُ
لي عزاءٌ باتّصالٍ
منكِ يوميّاً يُصارُ
فيهِ إنعاشٌ لروحي
منهُ إعتامٌ يُنارُ!
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس