عزيزي القارئ، يقول الكتاب: ”صلاة البار تقتدر كثيراً في فعلها“، والصلاة المقتدرة هي التي نختبر فيها بهجة الشركة ودفء الشعور بالقرب من ذلك الإله القدير الأمين الذي يسمع دائماً للذين يطلبونه ويصلون إليه بالروح والحق.
باركك الرب يا أخي زكا :
أجل يا أخي ..( ينبغي أن يُصلّى كلّ حين ولا يُمل - لو 18 : 1 )
وكلمة نملّ - أو نضعف _ هذا نصف مؤمن يفقد شجاعته ، ويُصاب باليأس حتى أنه يتمنى الموت .
لكن ما معنى أن يُصلّى كل حين ..؟ أو صلّوا بلا انقطاع -1تس5 : 7 - 0
بالتأكيد لا يقصد هنا أن نظلّ نكرر الصلوات باستمرار ، لأنّ الرب يسوع يحذرنا من نوعية الصلاة هذه -متى 6 : 5-8 0
لكنها بالأحرى تعني أن نجعل الصلاة أمرا ً طبيعيا ً في حياتنا كالتنفّس مثلا ً 0 فنحن نتنفس عادةً بتلقائية ،هكذا ينبغي أن تكون الصلاة .. ينبغي عادة طبيعية في حياتنا ( مناخاً )نحيا فيه دائما ً .
إنّ الصلاة أكثر بكثير جدا ً من مجرّد كلمات نقولها بشفاهنا ؛
..يجب أن تكون شهوة قلوبنا ، وقلوبنا تتوق إليها دائما ً ، حتى وإن لم ننطق بكلمات .
لذلك فالصلاة بلا انقطاع تعني أن يكون لنا الرغبة المقدسة في قلوبنا، بحسب مشيئة الله ، حتى أننا نكون دائما ً في شركة حب مع الآب ، ملتمسين منه البركات والنعم 0
روح الرب تغمرك أخي زكا بهذه النعم التي وهبها لك السرمديّ - لتضع هذه الأنوار عالية ليرى الطريق المُعتم كلّ من يريد السير ويخترق أودية الظلام 0