إن موضوع الاكتئاب هو وليد هذا العصر بما فيه من متناقضات ومن صعوبات ومن خيبة أمل ومن مشاكل ويوماً بعد يوم تزيد كميّتها بدل أن تقلّ والإنسان هذه الكتلة من العواطف يعيش ضمن كل هذه المواقف فليس عليه بالسهل بكلّ تأكيد وقليلون هم الذين يقدمون له يد العون فيرى نفسه وحيداً في محيط عظيم من المواقف المتأزمة وهو بمفرده لا يستطيع التعامل معها بل يحتاج إلى جهود أخرى تنضمّ إلى جهوده وهكذا أيضاً بالنسبة للغير.
الحياة بما فيها من تعقيدات تدفع في أحيان كثيرة متى ضعفت الإرادة وانشلّ العقل عن العمل إلى حتمية حزينة كالانتحار أو قتل الآخرين أو غير ذلك زالمعالجة النفسية ضرورية بل واجبة في مثل هذه الحالة بل وقبل ذلك.
|