لا تنسى .. حتى أنت َ لله ..!
ذكّرتني قصّة كنت قد قرأتها وأهم ما تقول :
انها محادثة جرت بين شاب وشيخ حكيم ..
قال الشاب للشيخ متحمّسا ً : لقد وافق والداي أخيرا ً على أن أدرس الحقوق ..!
فسأله الشيخ ببساطة : ثمّ ماذا ..؟
أجاب الشاب : ثم أصير محاميا ً ..؟
فتابع الشيخ : ثمّ ماذا ..؟
فأجابه الشاب : ثم أكسب مالا ً كثيرا ً ، وأشتري منزلا ً فخما ً ، وسيارة فخمة ، وأتزوج صبيّة حسنة ، وأحيا حياة بهيجة ومفرحة .
وعاد الشيخ وسأله : ثمّ ماذا ..؟
فقال الشاب : ( ثمّ ...وبدأ يفكر أوّل مرّة في الموت والأبدية ، وتبين له انه لم يحسب لله حسابا ً في خططه ، وقد كان يؤسس حياته على القيم الزائلة .
أخي : ليس بيت القصيد في هذه القصة إنّ الغنى خطأ . ولكن إذا صار ...؟هدفنا المركزي ّ ، نتجاهل الأبدية ونتّكل على المال لا على الله – هنا الكارثة -.
وقد قال الرب يسوع : إنّه يستحيل أن نحب الله والمال معا ً متى 6 : 24.
وقد قال : - لا تكنزوا لكم كنوزا ً على الأرض .. بل اكنزوا لكم كنوزا ً في السماء ..لأنّه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضا ً متى 6 : 21 .
فيا أخي .. المقياس الحقيقي لما عندنا من ثراء ، هو الكنز الذي لنا في السماء .
وأرجو من الله أن توجّه نظرك إلى السماء ، ولا توجِع قلبك في قبض الهواء .
فاليوم أنت َ حي ولا تعلم متى يأتيك الفناء ..؟