فالزلزلة المذكورة عند فتح الختم السادس ليست مجرد زلزلة طبيعية لا نستبعــد طبعـاً أن تكـون هنـاك زلـزلة طبيعية أيضـاً، استنادا إلى مـا أشـار إليه الرب في متى 24 : 7. بل هي زلزلة أخطر في كل البنيان السياسي والاجتماعي والاقتصادي (تمشيا مع الطابع الرمزي للسفر) حتى لم يعد أحد كبيراً أو صغيراً يأمن على نفسه.
فالشمس والقمر والنجوم، التي رتبها الله لحكم النهار والليل (تك1 :16- 18) تشير إلى الحكام على اختلاف درجاتهم من رؤساء ووزراء ومحافظين، هذه أظلمت وسقطت إلى الأرض.
والسماء التي تشير إلى الهيئة الدينية والروحية، «انفلقت كدرج ملتف في دانيال 12 : 3 نقرأ أن الفاهمين يضيئون كضياء الجلد، والذين ردوا كثيرين إلى البر كالكواكب إلى أبد الدهر. أما هنا فنري الصورة العكسية تماماً، فاختفي الضياء من السماء. في دانيال يحدثنا عن «الذين ردوا»، أما هنا فعن الذين ارتدوا. » أي سفر مطوي .
وكل جبل؛ إشارة إلى الأشخاص ذوي المراكز والمفكرين الذين لهم الوزن في الهيئة الاجتماعية، تزحزح من موضعه.
وكل جزيرة؛ إشارة إلى ذوي الثروة ورجال التجارة والاقتصاد، أو قد تشير إلى البنوك - «تزحزح من موضعه» (إشارة إلى انهيار البنوك وإفلاسها)، مما يدل على تزعزع البنيان الاقتصادي .
هذا كله حدث فلم يعد أحد يأمن على نفسه لا من الساسة المرموقين، أو رجال الدين المحترمين، أو المفكرين البارزين، أو رجال الأعمال الناجحين.. لدرجة أن الناس اعتبروا أن هذا هو يوم غضب الخروف العظيم مع أن هذا كله «مبتدأ الأوجاع»!!
´+++
|