للأولاد حقّ على الآباء
أخي ألياس هذا جميلٌ حقاً وصحيحٌ تماماً فنحن لم تكنْ لآبائنا تلك المشاريع الرهيبة والمربحة ومع ذلك كان (عفواً) جهلهم يمنعهم من أن يقضوا معنا جزءاً من وقت كان لديهم الكثير منه.
إنّ هذه الظاهرة عامة في مجتمعاتنا الحاضرة ولا يحسّ الآباء بها وبحاجة أبنائهم إليها إلا عندما يفعل أبناؤهم ما يجلب عليهم المتاعب والعار إلا عندما يغطس أبناؤهم في قعر سحيقة يصعب على الآباء إخراجهم منها و و و الخ.
إنّ الحياة صارت ماديّة بحتة أو تكاد تكون هكذا فلا وقت للآباء لأبنائهم ولا وقت للأبناء لآبائهم ولا وقت لأحد لآخر إنها إحدى نتاجات عصر التقدم والرقي وجميل لو أنّ قيمنا الأنسانية واكبت في مسيرة تطوّرها هذا الرقي والنمو لا أن تغفو بعيدة عنها وحين تستيقظ تجد أن كلّ شئ قد فات أو هو ضاع.
"ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه" صدّقني إن هذا من أجمل ما قرأته وسمعته في حياتي ويا ليتنا أدركنا ما الذي قصده الرب يسوع من قول ذلك وكان يدري بهذا الآتي الذي شوّه كلّ جماليات الحياة ومسخ أجمل المعايير الأخلاقية التي كانت تعتزّ بها.
إنه قول جميل وفكرة حسنة علينا أن ننتبه لها قبل فوات الأوان أخوك فؤاد
|