
23-10-2007, 07:48 PM
|
 |
Administrator
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,042
|
|
اقتباس:
***
اما بالنسبة للملك ـ النبي (نبونيد) فلا احد يعرف مصيره بعد سقوط بابل. هنالك من يعتقد بأنه قد قتل بعد اسره، ولكن الحقيقة انه هرب واعتزل في البادية مع الكثير من مريديه واتباعه وظل ينشر دعوته من هناك.
مع الزمن امتزج هؤلاء العرفانيون البابليون مع قبائل البادية وتزاوجوا وانحدروا الى الجنوب في اعماق الحجاز على سواحل البحر الأحمر. هذه السلالة العرفانية البابلية هي التي اسست مدن يثرب ومكة.
لقد ظل دائما هذا الملك النبي مقدساً لدى الرهبان والنساك والمتصوفة العرفانيين. والكثير منهم يعتقدون بأنه هو المهدي المنتظر صاحب الزمان الذي سيظهر ذات يوم لينقذ الناس من الظلم والفساد. يُعتقد ان قصة (نبونيد) وهجرته الصحراء العربية، هي التي اوحت للعرب بحكاية (اسماعيل) وامه الذين قطنوا الصحراء ومنهم انحدر اجداد العرب الشماليين (المستعربة) !
من هذه السلالة البابلية انحدرت قبيلة قريش التي حافظت على ميراث الأسلاف ومعتقدهم وراحت تلعب دورا قياديا توحيديا بين قبائل الجزيرة العربية. حتى انبثق الاسلام ليحقق احفاد بابل نبوءات سلفهم الجليل (نبونيد) ويقودوا قبائل البادية صعودا نحو الشمال ليعيدو امجاد بابل في دمشق ثم في بغداد.
|
كل المحبة و الشكر لك آحونو أبو سومر على هذا النشاط الكبير و هذه الغيرة العظيمة على مصلحة و تاريخ أمتنا السريانية و نحن نفخر بمثقفينا الذين يتواصلون مع تاريخ آبائهم و أجدادهم فهو تاريخ مشرف. أما من ناحية وجهة نظر الكاتب في إمكانية أن يكون أهل يثرب و مكة من بقايا السلالة البابلية فقد تكون صحيحة و متى كانت فهو شرف عظيم لأهل المدينة و مكة. لكن لم يبق الوضع الديموغرافي في هذه المناطق على ما كان عليه بفعل الحروب و الهجرات و التنقل و غير ذلك.
__________________
fouad.hanna@online.de
|