عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 24-09-2007, 09:24 PM
الياس زاديكه الياس زاديكه غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
افتراضي إلى متى نقيد أولادنا ؟؟؟

إلى متى نقيد أولادنا ؟؟؟
"أولادكم ليسوا لكم, إنهم أبناء الحياة"
جملة تتكرر على مسامعنا منذ أيام الدراسة.
حينها نكون نحن الأولاد, فنأخذ عهداً على أنفسنا بأننا في المستقبل سوف نترك أبناءنا للحياة.
سيولدون بنا ومنا إنّما ليس لنا. نعد ونتوعّد بتلافي الأخطاء التي يقع بها أهلنا.
سنوات العمر تمضي فيصبح الأب جَدّاً والإبن أباً.
بالفعل, هذه السنوات تحمل في طياتها التغيير. وها نحن نحاول أن نكون الأهل المثاليين
نربّي أبناءنا بمسؤولية وعلى المسؤولية فنعطيهم الحرية التي ربما حرمنا منهاجزئياً.
ولكن أية حرية هذه التي نتحدث عنها؟؟؟؟؟؟
حرية نربطها بخيط خفي يلاحقها أينما كانت متذرعين بالحرص والخوف على أولادنا
من مجتمع وحشي. لم الخوف؟؟؟ ألم نمنح أطفالنا الذين أصبحوا شباباً ما يكفي من
الثقة والقوة لمواجهة هذا العالم؟؟؟؟؟؟
بلا, لكننا نخاف ونجاهر بهذا الخوف أمامهم رغم الثقة !!!!!!!!!!
يا لتناقضنا !!!!
حرية نطلب مقابلها الصراحة التامة التي تصل إلى حدود معرفة تفاصيل حياتهم أو
التدخل بخصوصياتهم. ونتناسى أننا في كافة مراحل الحياة: كباراً أو صغاراً,
متزوجين أو لا, نملك بستان أسرار نزرع فيه أحلامنا وآمالنا, لحظات فرحنا وأوقات
حزننا, بستاناً نقفله أحياناً بدمعة أو ابتسامة لنخرج إلى عالم الواقع.
هذه هي الحرية التي نقنع أنفسنا بأننا منحناهم إياها. وهم يقبلون بها إذ
أنها الحل الوحيد ويحاولون إعطاءنا ما نريده بالمقابل.
وتستمر الحياة على خير ما يرام إلى أن نجد أنفسنا أمام أول مأزق حيث يعود
إلينا الكثير مما أردنا تلافيه في الماضي.
ننسى أنّ الأسباب نفسها التي نختلف عليها اليوم مع أبناءنا كنا نتذمر منها
بالأمس مع اهلنا.
ننكر أننا وقعنا بنفس الأخطاء وتوقعنا أن تكون ردة الفعل مختلفة.
نتجاهل أننا _ في كافة مراحل حياتنا _ نثور أحياناً, نشعر بالملل ونريد أن نقوم
بأمور تكون لنا ولنا وحدنا من دون علم أحد؛ أمور لا تضرنا ولا تؤذي أحداً.
وها نحن نلجأ إلى الحل المثالي الملائم لكافة المناسبات: العقاب.
الأهل الذين منحوا ابنهم الحرية لن يعاقبوه بأي من الطرق التقليدية لكن عقابهم
سيكون أقسى. سيلجؤون إلى الصمت و البعد كأنّ هذا سيفيد أحد الطرفين, كأنّ الصمت
سيكون أفضل من الحوار. لكنه من دون شك أفضل من حوار ينتهي بالقطع والبت .....
والصمت.
*والزمن كفيل بحلّ أكبر المشاكل.*
كلنا يعلم أنّ المجرم ليس بريئاً من جريمة القتل لكن قبل أن يحكم عليه,
يجدر بنا النظر ببصيرة ذهنه إلى من قتل. كذلك يجدر بنا النظر إلى ما قام به
أولادنا من وجهة نظرهم وليس من وجهة نظرنا. ولا تتركوا الأمور للزمن لأنّه يضمن
النسيان ولا يجد الحلول.
فإلى كل أب وأمّ:
تقولون أنكم تحبون الزهور وتقطعوها
تقولون أنكم تحبون العصافير وتقتلوها
وحين تقولون أنكم تحبون أبناءكم حتماً سيخافون إذا كان مصيرهم مصير هذه الورودوالعصافير
لذا أحبوا أولادكم حبكم لزهرة تعتنون بها وتسقوها إنما تتركوها لتكبر في العراء
أحبوهم حبكم لعصفور طليق يهاجر حين يشعر بالقليل من البرد وما يلبث أن يعود
فرحاً مشتاقاً ما إن يحسّ بنسمات دافئة.
ولا تنسوا أنه في داخل كل منا طفل صغير يتوق للخروج واللعب فأطلقوه من حين لآخر
منقول للأستفاده
رد مع اقتباس