أخي الياس
إن هذا الغنى في مفردات اللغة العربية جميل وهو يكسبها حيوية ولكن لم تكتسب تجديدا, فهي بقيت حبيسة واقع قديم, على غرار جميع ما يؤمن العرب به, فهم يخافون التغيير حتى في اللغة. ويريدون المراوحة في مكانهم. على قولة "مكانك راوح" وهذا الأمر بالطبع يؤثّر على عملية اندماجهم في عملية التطور الجارية. وليس مستغرباً هذا التعدد في أسماء السيف والخمر وصفات المرأة وأسماء الخيل والأسد والليل وغيره, لأن واقعهم كان محدود المعالم ولم تكن لديهم سوى أمور ثلاثة هي الحرب والنساء والفخر. وليس غريباً إن هم أبدعوا في خلق مثل هذه الحلقات من الأسماء والصفات والأوصاف وغيرها. كانت بيئتهم ضيّقة وآفاق تفكيرهم محدوداة واهتماماتهم محدودة أيضاً. فلا غرابة إذاً في أن يبدعوا في منحى ما!
|