عيناها ما عيناها سبحان الذي
خلق العيونِ على هوى جرذانِ
متقاطعٌ جلدٌ بوجهها أجعدٌ
و حراكُ أفعى في بروز لسانِ
لو يلتقيها مرور دربٍ عابرٌ
من خوفه ينسابُ ?علوصانِ
و متى نظرتَ إلى مغارة حلقها
لم يبقَ من أسنانها ضرسانِ
و الخلفُ من فعل الزمان و عمره
كالرّيح يضرطُ منه عصفورانِ
سبحان من خلق الجمال بوجهها
و مسيرها في الجري كالغزلان
منها الجمالُ مؤنّقٌ في حسنه
ليس بحسنٍ واحدٍ اثنانِ
و يزينُ صدر الوجه منها حاجبٌ
يعلو على العينينِ كالثعبانِ
من بعد هذي لم تعد في عيشنا
بعضُ الرّغابِ لوصلةِ النّسوان
لو قيس أدرك عصرها لتمنّع
عن حبّ ليلى عاش في خسرانِ
و لظلّ يركضُ خلفها مستلهماَ
من حسنها الأشعار في ديوانِ
أنظرْ إلى عينيها شعرٍ نازلٍ
غطّته من خوفٍ عليه يداني
لو شئتَ تعشقُ مرّة و تحبّها
ستعيشُ في بلوى بلا شطآنِ!