مقتل 50 مسلحا في المسجد الاحمر في باكستان
نشرت في 2007-07-10
قال الجيش الباكستاني إن 50 مسلحا استسلموا لجنوده كما قتل 50 آخرون خلال اقتحامه للمسجد الاحمر في العاصمة إسلام آباد للقضاء على المتحصنين داخله.
وقال متحدث عسكري باكستاني إن قتالا عنيفا يجري حاليا وإن الجيش يسعى لتجنب وقوع إصابات بين النساء والاطفال الموجودين في المسجد.
وأضاف المتحدث أنه تمت السيطرة على الجزء الشمالي من المجمع وأن المسلحين مدربين ومسلحين بشكل جيد ويملكون كافة أنواع الاسلحة بما فيها المدافع الالية والقنابل اليدوية، وأنهم يطلقون النار من مآذن المسجد.
وأعلن الجيش عن نجاحه في الاستيلاء على قرابة 70 بالمائة من مجمع المسجد الذي يضم أيضا مدرسة غير أن عددا من الأطفال و النساء لا يزالون محتجزين في الأجزاء المتبقية.
وبدأت القوات الباكستانية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء عمليتها العسكرية عقب انتهاء الجولة الاولى من المفاوضات بين الوفد الحكومي الباكستاني الذي كلفه الرئيس مشرف بالتفاوض مع المتحصنين داخل المسجد دون التوصل الى نتائج.
وقال نائب وزير الإعلام الباكستاني، طارق عظيم، لبي بي سي إن الجيش تلقى الأوامر بالتدخل عسكريا لأن "المسلحين بدأوا في قتل الرهائن."
وقد استمرت المفاوضات التي جرت عبر مكبرات الصوت والهاتف النقال أكثر من ساعة لكنها انهارت بسبب إصرار المتحصنين على الحصول على عفو عام.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أن مصدرا داخل المسجد حادثها هاتفيا وقال إن الجثث تملأ المكان.
وقال مراسل بي بي سي، سيد شعيب، المتواجد في موقع المسجد ان الجيش الباكستاني أقر بأنه يلاقي مقاومة شديدة وأنه يتوقع ان تستمر العملية أربع ساعات أخرى.
وقالت مصادر عسكرية وطبية إن ثمانية من الجنود الباكستانيين قتلوا وأصيب حوالي 20 بجروح.
وانتشرت سيارات الإسعاف في الموقع لنقل المصابين كما أغلقت قوات الأمن مواقع المستشفيات التي استقبلت الجرحى ومنع الصحفيين من الدخول.
من جانبه قال عبد الرشيد غازي الذي يتزعم المتحصنين داخل المسجد لمحطة "جيو" التلفزيونية إن والدته أصيبت في الهجوم وأضاف "هذا اعتداء صارخ، إن استشهادي أمر محتوم الآن."
وكان الرئيس مشرف قد كلف فريقا من المفاوضين بقيادة رئيس الوزراء الاسبق شودري شجاعت حسين باجراء محادثات لانهاء ازمة المسجد، في محاولة اخيرة لاقناع الطلبة المتشددين داخل المسجد بالاستسلام للسلطات.
وقال قاري حنيف جالوندري وهو مسؤول كبير في المؤسسة الباكستانية التي تشرف على المدارس الدينية "نبذل اقصى جهودنا لتفادي اراقة الدماء ولاسيما النساء والاطفال الابرياء."
وكان جالوندري يشير بذلك الى مئات من النساء والاطفال الموجودين داخل المجمع والذين تقول الحكومة انه يتم استعمالهم كدروع بشرية.
وكان وزير الشؤون الدينية الباكستاني اعجاز الحق قد قال الاحد ان الاطفال والنساء المحتجزين داخل المسجد هم رهائن لدى "مسلحين متشددين".
وكشف ان مسلحين اجانب يقاتلون الى جانب الطلبة الإسلاميين المتشددين داخل المسجد المحاصر منذ يوم الثلاثاء الماضي.
واضاف اعجاز الحق ان هناك "اكثر من 250 مسلحا داخل المسجد، ومن بينهم عدد من المقاتلين الاجانب الذين يقودون المواجهة مع القوات الباكستانية".
ونفى عبد الرشيد غازي الذي يتزعم المتحصنين داخل المسجد وجود عناصر متطرفة من المنظمات المحظورة داخل المسجد مشيرا الى ان المتحصنين داخل المسجد هم طلبة المدرسة الاسلامية التابعة للمسجد، والتي يتولى ادارتها،مضيفا ان هؤلاء "مستعدون للموت وليس للاستسلام".
وقال لـ بي بي سي في وقت سابق إنه لن يقبل أي شروط تجعله يبدو كمن خضع لضغوط الحكومة الباكستانية، وقال إن هناك ألفا وثمانمائة شخص داخل المسجد.
على صعيد آخر، تشير تكهنات بأن أزمة المسجد الأحمر على ارتباط بحادث مقتل عدد من الصينيين بالرصاص يوم الأحد في مدينة بيشاور الباكستانية.
وبدأت أزمة المسجد الأحمر بقيام الطلاب فيه باحتجاز عدد من النساء الصينيات بزعم أنهن يمارسن الدعارة.
ولم يتم إطلاق سراحهن إلا بعد أن تعهدت الحكومة بإغلاق عدد من المراكز التي تقدم خدمات التدليك وفنون الطب الصيني.
المصدر:
BBC
نشرت في í 2007-07-10