الخيانه
الخيانه
ران صمت مهيب علي المكان00التفت مازن حوله في قلق احساس غريب يتملكه بالخوف00 الاشجار تقف عملاقه مهيبه تذيد المكان قسوه00 وتذيد مازن رعباا00
لم يكن يحس بمثل هذا الخوف من قبل00 لم يكن يهتم بشئ او يقلق لشئ00 ولكن الان الوضع مختلف00 فقد اكتسب لقبا جديدا يجعله قلقا في كل لحظاته00 اكتسب لقب خائن بكل جداره000 جاسوس00000
شرد بذهنه لحظات ليتذكر حياته قبل عام واحد من هذه اللحظه00 كان شابا عاديا جدا00 ولكنه دوما ساخط00 ساخط علي كل شئ00 كان من اسره فقيره نوعا ليست معدمه ولكنها فقيره
وهو كان يتوق الي الافضل00 كان يرغب دوما في الثراء00 لم يكن يهمه من اين وكيف ومتي00 ولكن كان ما يهمه هو الماده بكل صورها وكل ما يراه في اصدقاءه المقربين00
سخط علي الحياه00 وتمرد علي اسرته00 حتي نجلاء الفتاه الوحيده التي احبها بكل ذره من كيانه تمرد عليها00 في يوم بارد التقيا00 واخبرها بانه سيرحل00 بكت كثيرا00 ترجته كثيرا ان يبقي معها فهي تحبه00 ولكن قلبه قد توقف عن النبض وتوقف عن الحب00 عقله تجرد من اي تفكير سوي بالماده00 سينزع هذا الحب من داخله فهو لن يجني منه شيئا سوي المزيد من الفقر وضيق اليد00 وبكل برود تركهاااااا
عزم علي السفر للخارج00 فقد اخبره صلاح صديق الطفوله بان الفرص في الخارج افضل كثيرا واسهل 000 لم يصغي لنصح ابيه00 ولم يرضخ لدموع امه المسكينه فقد ضاق بهما وكانه يحملهما سبب فقره
وسافر مازن الي اليونان00 وهناك التقي بها 00 ليندا00 الفتاه الانجليزيه الفاتنه00 وقد وقع في غرامها من اول لحظه0 او بالاصح لم يقع في غرامها بل حرص ان يقع فيه00 فوالدها رئيسه في العمل ورئيس الشركه كلها00 لم يهتم باصلها اليهودي 00 فهو لم يكن يهتم بالسياسه من قبل00 ولم يعني يوما بكلام الشباب المندفعين المغرقين بالوطنيه
كان يراها فلسفه فارغه00 ويوما بعد يوم وجد نفسه يتعلق بليندا بقوه00 ويوما بعد يوم اصبحت تسال عن اشياء غامضه
وبدء يفهم خاصه بعد ان جعلته يزور بلده كل فتره بحجه الاطمئنان علي اهله وعلي اصدقاءه
وهنا اكتشف ما آل اليه00 ومن يومها وقد اصبح الخوف والقلق صديقه الصدوق
لا ينام ولا يغفل ولا يرتاح00 فقد جعلت منه ليندا جاسوسا00
يلتقي كل مساء بليندا في المنتزه البعيد الوارف الاغصان00 ويتواري بعيدا عن الانظار
ينتظر ان يخبرها بما لديه وما عرفه من زيارته الاخيره لبلده0000
افاق مازن من ذكرياته علي صوت من بعيد00 انها ليندا
جري نحوها في شوق00 ومعه ما حصل عليه من معلومات في مظروف صغير بين يديه
ولكنه تجمد بمكانه عندما لمح من معها000 وقفت هي في برود ومن ورائها برز رجلان مفتولين العضلات يحمل كل منهما مسدس ضخم موجه اليه00 صرخ مازن ,, ليندا هل جننت انا مازن ما دهاك
ابتسمت ليندا ابتسامه وحشيه وقالت بصوت خفيض,, اسفه مازن لقد اصبحت ورقه محترقه لدينا00 ولم تعد تفيدنا بشئ مهمتك انتهت حبيبي
وبكل برود رفعت يداها واشارت للرجلين قائله,, اقتلوه ولكن برفق فقد كان يحبني بعمق
وانطلقت ضحكاتها ممتزجه بطلقات الرصاص تتردد في المنتزه المظلم
اخترقت الرصاصات صدر مازن وهو مشدوه غير مصدق ما يحدث00 وسقط علي الارض
وانفجرت الدماء من حوله تغرق المظروف الذي كان يحمله00 والذي يحوي تفاصيل خيانته
والضحكات الوحشيه تتردد في عنف00 وتتردد 00 وتتردد00000
هذا جزاء كل خائن .
منقولة
ألياس
|