عزيزي فيليب
إنك أدرى الكل بأن مهنة الطبيب المحلّف قانونيّاً على أن يكون أميناً لمهنته, مثله مثل غيره من أصحاب المهن الحسّاسة مهنة انسانية قبل كل شيء. وقد توجد حالات شاذة كهذه لكن لا يجب تعميمها. فهناك الكثير بل والكثير جداً من الأطباء هم مثل آباء وأخوة للمرضى ليس لهم أي همّ سوى إفادة المريض ومساعدته على التماثل للشفاء! وقد يوجد بعض الناس لهم ميول بهذا الخصوص لكنهم يحاولون إخفاء ذلك وعدم الإجهار به خوفاً على سمعتهم ووظيفتهم ومركزهم الاجتماعي وكذلك خوفاً من المحاسبة والعقاب. لكن برأيي أن مجال الطب هو أخطر وأهم هذه المجالات فيجب التأكد من حالة الشخص الخلقية والسلوكية قبل تعيينه في هكذا مكان. والمريض كما نعلم تهمه حياته كثيراً لذا فقد تضعف مريضة ما أمام مغريات معيّنة فتخطيء بتشجيع ودفع من طبيب مشرف على علاجها. لذا فمن الأفضل أن تكون هناك رقابة في هذا المجال وخاصة في بعض المجتمعات المنغلقة على الأطباء وغيرهم ومتى لوحظ ما يخالف شرف المهنة في سلوكهم وتصرفاتهم فإنه يلزم إبعادهم وبشكل فوريّ عن هذا الموضع لأن في استمرارهم في العمل خوف من تكرار ما حدث وربما بشكل أسوأ. لك الشكر يا دكتور على طرحك لمشكلة خطيرة في بعض المجتمعات وحتى الأوروبية أيضاً.
|