
09-01-2006, 09:11 PM
|
 |
Administrator
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,107
|
|
ماضي وتاريخ الأغنية السريانية:
ماضي وتاريخ الأغنية السريانية:
ـالأستاذ لحدو اسحاق أمين سر المجلس الملي للسريان الأرثوذكس بالقامشلي:
كاتب ضليع باللغة السريانية نظم العديد من القصائد السريانية منها (طورو دبيث نهرين) والتي يقول في البيت الثاني منها مرلي اونهرو ليكو اوزلت. لقد راق هذا البيت لنيافة المطران جورج صليبا ونظم قصيدة سريانية بهذا العنوان وهي أغنية مشهورة اليوم.
في مداخلته أزاح الستار عن مرحلة مهمة من تاريخ الأغنية السريانية يجهله الكثيرين منا لقد أعاد الأستاذ لحدو الصلات واللحمة التاريخية والقومية بين المرحلتين الوثنية والمسيحية من التاريخ السرياني تلك الروابط التي انقطعت لأسباب عديدة وبفعل عوامل كثيرة متداخلة، طاب للكثيرين أن تبقى مقطوعة ومجهولة. في مداخلته قام الأستاذ لحدو اسحاق بدور عالم الآثار الذي يغوص في أعماق الأرض بحثاً عن الحقيقة لكن السيد لحدو غاص في أعماق التاريخ وقاع الحضارة مكتشفا أصالة وعظمة التراث السرياني هذا الكنـز الثمين مظهراً لنا بصمات إنسان بلاد مابين النهرين على الحضارة البشرية في مجال فن الغناء والتراث الشعبي أراد القول: (إذا أردت أن تعرف أمّة فاعرف موسيقاها) واعتبر أن التراث الثقافي والفن الشعبي السرياني هو واحد استمر وتواصل مع شعب بلاد ما بين النهرين منذ أيام نبوخذ نصر البابلي الآشوري إلى بار ديصان ومار أفرام السرياني ومن ثم مع كبرئيل أسعد واليوم مع الموسيقار نوري اسكندر وغيره الكثيرين من المحبين والمهتمين بالتراث والغناء السرياني. هذا وقد أكد الأستاذ لحدو اسحاق من خلال مصادر تاريخية عديدة على عراقة الأغنية السريانية بلهجتيها الشرقية (الآشورية) والغربية (السريانية) يقول: (عراقة الأغنية السريانية قديم جداً، جذورها ضاربة في أعماق التاريخ ولدينا الكثير من الأدلة التاريخية والوقائع تثبت عراقة الأغنية السريانية.
1 ـ القاموس السرياني الذي نقل إلينا منا العهد الوثني كما هو هذا القاموس مليء بالمرادفات وأسماء آلات الطرب والإيقاعات الغنائية. مثل قيثورو (القيثارة) و(قينوثو) ألحان والقرن وبوقو، فشعب يمتلك أسماء آلات الطرب والغناء يعني أن هذا الشعب كان يتعامل مع هذه الآلات منذ عهود طويلة جدا.
2 ـ جاء في سفر دانيال 4/5 في عهد نبوخذ نصر كانت الأغاني وآلات الطرب تقدم للصنم الأكبر ولنبوخذ نصر الذي أقامه في وسط المحلة.) ويقول سفر دانيال على كل من يسمع أغاني الطرب التي تنفخ بالبوق والقرن ولا يسجد للصنم الأكبر يقتل هذا دليل آخر على أن للسريان كان لهم غنائهم وتراث فني وغنائي شعبي قديم وكبير واستطاعت الأغنية السريانية أن تترك بصماتها عبر تاريخها الطويل على غناء شعوب المنطقة عامة.
أما عن وضع الأغنية السريانية بعد مجيء السيد المسيح وهل بقي غناء سرياني:
ـيقول الأستاذ لحدو:
(أراد البعض أن يفسر سلباً قول السيد المسيح (مملكتي ليست من هذا العالم) لكن عندما جاء المسيح لم يقل أبداً أهملوا تراثكم الفني والغناء الشعبي، هذا التراث هو بمثابة الغذاء واللباس لأي شعب هل يستطيع النمر أن يغير رتقه نحن شعب لا نستطيع أن نتخلى عن تراثنا الشعبي والغنائي فهو يلازمنا في كل دور ومن جيل إلى جيل، وعندما نتخلى عن تراثنا سيحاول جيراننا والآخرون سرقة تراثنا وينسبوه لأنفسهم).
ويضيف السيد لحدو: (هناك عبارات كثيرة نسمعها ونقرأها عند الآخرين كلها سريانية الأصل مثل: (هورزى)هذه كلمة سريانية محرفة من هروزو وهي تعني الطرب ولسرور و(شيخاني) هذه محرفة من كلمة سريانية شاحينو آو شاحينا باللهجة الآشورية أي الرقص الذي يتطلب بذل الجهد الساخن والتحماية الجسدية (كوفند) محرفة من كلمة سريانية كودو وتعني الفرقة أحدهم يغني والآخرون يرددون عليه ولازالت هذه العادة مستمرة في كنائسنا (الموشحات) محرفة من كلمة سريانية ( مشحوثو ) من شعر ابن العبري وأيضاً القدود الحلبية ( قادودى ) وتعني بالسريانية مقطوعات وهي كتابات شعرية سريانية كل هذه التحريفات تؤكد كيف سرق الآخرون تراثنا في المراحل التي تخلينا عنه وأهملناه هذا ما أكد عليه قداسة الحبر الأعظم مار اغناطيوس زكا عيواص الأول في كلمة افتتاحه لمهرجان الأغنية السريانية الثاني بتاريخ 19/8/2000.
|