عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 17-05-2007, 04:59 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,853
افتراضي

لقد قال أحد أصحاب المدوّنات على الإنترنت وهو درس و تخرّج من الأزهر أن مؤسسة الأزهر بما فيها من مدارس ودور توعية وتهذيب وفقه وغيرها ما هي إلا بؤرة للإرهاب تفرّخه على مدى واسع. و حوكم هذا الشخص و هو يقبع الآن في سجنه لكنه و من خلال المحاكمة أصرّ على أقواله ولم يتراجع عنها إذ قيل له لو أنك تراجعت عما قلت فسوف تبرأ ساحتك لكنه رفض لأنه مقتنع بما قاله ولديه الدلائل القاطعة التي لم يتمكنوا من مواجهتها. إن المدارس الدينيّة في الكثير من الدول الإسلامية هي التي تكون السبب المباشر في مثل هذه التناحرات و العداءات و هذا الكره للمسيحية وتسعى إلى تهديم دور عبادتها وتجبرهم على الدخول في دين الإسلام ولو أنك جالست أحدهم وناقشته لأكثر من قول أن ديننا هو دين التسامح و الانفتاح و الرحمة ولا أفهم وقد لا يفهم غيري و هم كثر أنّه إذا كانت هذه السلوكيات التي أشرت إليها في مشاركتك يا أخي فادي هي دليل التسامح والانفتاح و الرحمة فهل بقي شيء في الحياة يمكن أن يسمى عنفاً و إرهاباً و عداءاً دينياً وتزمّتاً أعمىً؟ ثم أن الكثير من إخوتنا المسلمين عندما يروننا نكتب في موضوع ونحذّر من خطورة تصاعد حدّة العداء للمسيحية ونكشف عن بعض هذه التعديات الصارخة يتهموننا بأننا نعادي الإسلام. في الوقت الذي يجب عليهم (هم) أن يدينوا مثل هذه الأعمال غير الأخلاقية و غير الإنسانية التي تجري بحق المسيحيين في مصر من تضييق رهيب وتفريق واضح بين الناس من خلال دياناتهم و التمييز الفاضح الذي كثيرا ما تشارك فيه أجهزة الأمن لأن الإخوان المسلمين مسيطرون عليها من خلال روح الإيديولوية الفكرية النتنة التي يعيشون عليها. نحن نكون متعصبين على حدّ زعمهم عندما نقول لماذا يحصل مثل هذا بحقنا؟ فيما هم يفعلون كل هذا التعدي و القتل و العنف و الترهيب ويرونه عادياً و طبيعيّاً ولا يجوز الخوض فيه نقاشاً ولا انتقاده و كأنه أمر منزل من عند رب العالمين!!!؟؟؟
إن ما يجري هنا و هناك في الكثير من بلدان العالم الإسلامي من موجة العنف و التزمّت البغيض و الكراهية تجاه أصحاب الديانات الأخرى سينقلب على هؤلاء كما ينقلب السحر على الساحر ذات يوم ويكون لهم فيه المصير المشؤوم. وإن لم ير المسلمون مسيحياً أو يهودياً يقومون بقتله فإن الشيعي سيقتل السنّي و السنّي سيقتل الدرزي و هكذا دواليك في دوامة من القتل لا تنتهي لأن مهنة القتل هي مهنة محببة لديهم بكل أسف. نقول هذا ويملؤنا حزن شديد على ما يجري كما نشعر بواجب العطف على هؤلاء القتلة لأنهم لا يعون ما يفعلونه وسامحهم يا ربّ و تدبّر أمر رعيتك التي صار وجودها مستهدفاً و حياتها على كفّ عفريت في هذه البلدان المتعصبة و الموبوءة بكل أنواع الداء القديم متمثّلا في الرغبة في القتل و الانتقام و التشفّي. إنّنا نصلّي من أجلهم أيضاً لأنهم قوم ضالّون و فئة متوحّشة.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس