الأنكليز يهجرون كنائسهم وإيمانهم
منذ 50 سنة كانت الكنائس في بريطانيا تعج بالمؤمنين ومفتوحة طوال النهار. وأما اليوم فهي تعاني من الانحدار والتراجع السريع ومعظم روادها اليوم هم من كبار السن. والكثيرمنها وخاصة الأنكليكانية فرغت وبيعت فتحولت الى مكاتب أو أماكن عبادة لأديان أخرى والكهنة للأسف عاجزين عن صد هذا التراجع المخيف. وما يقلق ان سرقة الكنائس والعبث بها صار حلالا وشائعا وخاصة القديمة منها في مناطق مثل Kent بحثا عن الأنتيك. ويصعب على الدولة حماية هذة الكنائس المهجورة. وأذكر هنا ان وضع الكنيسة الكاثوليكية والأرثودوكسية في بريطانيا هو افضل طبعا.
وقد اخبرني احد اقاربي في مدينة ايستبورن Eastbourn الجميلة ان بعض الأولاد والشبان الأنكليز اعاثوا فسادا في كنيسة القديس اندراوس اكثرمن مرة وسرقوا التبرعات ودنسوا الهيكل....الخ فتكلفت الكنيسة هذه السنة ووضعت كاميرات التصويرحولها ولكن للأسف بدون جدوى. ففي الأسبوع الماضي دخل الكنيسة الساعة 6 مساء 9 اولاد وصاروا يعبثون ويأكلون وعندما طلب منهم المغادرة اجابوا وبسخرية: خبروا البوليس....لأنهم يعرفون ان البوليس عاجز.
كما اخبرني احد الأباء الأقباط انه فيما كان ماشيا في الشارع لحقه مجموعة من الأولاد الأنكليز صارخين بنلادن بنلادن بنلادن... وذلك رغم ارتدائه الصليب الكبير في عنقه. اوليس هذا اضطهاد ديني مهما كان شكله؟
انها حقيقة محزنة ان يصل بعض المراهقين الأنكليز الى هذه الدرجة من ضعف الأيمان الى حد الكفر "والأستهتار بالديانة المسيحية" في بلد ينظر له العالم الخارجي بأنه "مسيحي" وهو بعيد عنها.
|