جلسة نقاش حول المذابح في البرلمان الأوربي
المرسل: سعيد لحدو
أقامت مؤسسة (سيفو سنتر) المتخصصة في الدراسات حول المذابح بالتعاون مع المنظمة الآثورية الديمقراطية واتحادات الأندية الآثورية في كل من هولندا وألمانيا والسويد بالإشتراك مع شخصيات سريانية آشورية مستقلة جلسة نقاش عامة في البرلمان الأوربي في بروكسل في بلجيكا وقد اشترك في النقاش شخصيات أوربية هامة وهم:
السيدة إيفا- بريت سفينسون Eva-Britt Svenssonنائبة الرئيس في منظمتي (GUE/NGL) وعضو لجنة حقوق المرأة في البرلمان الأوربي.
البروفيسور دافيد كانت David Kaunt متخصص في الدراسات الشرقية ومحاضر في الجامعات السويدية
السيد ماركوس فربر Markus Ferber عضو البرلمان الأوربي عن الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني
والسيد ويلي فاوتره Willy Fautre' رئيس منظمة حقوق الإنسان بلا حدود العالمية.
بالإضافة إلى الأستاذ صبري أطمان الباحث في قضية المذابح من مؤسسة سيفو سنتر
وقد حضر النقاش عدد كبير من المهتمين والإعلاميين تجاوز ال250 فرداً حيث اكتظت الصالة التي أقيم فيها النشاط بالراغبين في حضور هذا النقاش رغم إصرار اللجنة المنظمة لهذه الجلسة بالاقتصار على عدد محدد من المهتمين بهذا الشأن بسبب ظروف المكان وضرورة تقديم الأسماء قبل مدة كافية للبرلمان الأوربي للتمكن من إصدار بطاقات الحضور لدواعي أمنية.
سارت مجريات الجلسة بصورة سلسة ومنتظمة بهمة الفتاة السريانية النشطة نجمة سيفين التي أظهرت قدرة فائقة على الإدارة والتنظيم في هذا المحفل الهام رغم صغر سنها وضرورة تحدثها بالإنكليزية التي كانت لغة النقاش الرئيسية.
عبر المحاضرون في هذا اللقاء عن رؤيتهم المشتركة عن مدى الظلم والإجحاف الذي عانى منه الشعب السرياني الآشوري الكلداني نتيجة المذابح التي تعرض لها والتي مازال المسؤولون عن تلك المذابح يتهربون من الاعتراف بها, لا بل يحاولون وضع شتى العراقيل في طريق من يحاول دراسة تلك الوقائع التاريخية وتقديم الأدلة والوثائق على حصولها وضرورة اتخاذ المجتمع الدولي الإجراءات المناسبة لمحاكمة المسؤولين عن حصولها.
ومن الجدير ذكره والداعي للسخرية المرة أن الحكومة التركية حاولت جاهدة لتفشيل جلسة النقاش هذه من خلال إرسالها مسبقاً رسالة إلى المشاركين الأوربيين تؤكد فيها أن هذه قضية ميتة لا أحد من السريان الكلدان الآشوريين يرغب في إثارتها وهي لم تحصل إطلاقاً ولن يحضر أحد منهم هذه الجلسة. لكن عندما شاهد المحاضرون ذلك الحضور الكبير وحماسهم الشديد للقضية لوحوا بالرسالة التركية أمام الحضور ساخرين من وجهة نظر الحكومة التركية التي تحاول أن تجد لها أعواناً بين هذا الشعب ليساعدوها في تسويق إنكارها لجريمتها تلك والمصنفة في خانة الجرائم ضد الإنسانية التي لا يمكن أن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.
ختاماً يمكن القول أن هذه الجلسة الهامة ليست سوى خطوة على طريق تحقيق الاعتراف الكامل بالمذابح من قبل السلطات التركية لإعادة الحق إلى أصحابه ولو طال الزمن.
Published: 2007-03-28