الأخت الفاضلة بهيجة
لست أدري فيما إذا السؤال بالقول: أي من الدمعتين أصدق؟ أدمعة الرجل ؟ أم دمعة المرأة؟ إني مقتنع تماماً من أن الاثنين صادقان في التعبير متى بكيا! لأن بكاء شخص سواء كان امرأة أم رجلاإنما يدلّ على إحساس وعلى شعور بأمر ما وتعاطف مع حالة معينة أو استجابة لظرف خاص. والمرأة لكونها ضعيفة بدنيّاً وأكثر رقّة لكون ثديها المملوء حناناً يغذّي أسباب الحياة! المرأة تبكي أكثر من الرجل لأنها لا تستطيع أن تقاوم المواقف الصعبة مثل الرجل، فهي سريعة الانفعال وحساسة ورقيقة وتتأثر بسرعة أكثر من تأثر الرجل.
أما بخصوص بكاء الرجل فبحكم شعور الرجل بالقوة أمام المرأة أو الناس يحاول كتم حزنه وعدم الاعلان عنه بالتعبير عن البكاء قناعة منه بأن في ذلك شعوراً بالضعف أو الخجل أو العار. بحكم كونه "رأس السلطة والشخص المقتدر والسيّد" لهذا يكون بكاؤه نادراً ولا يحصل ذلك إلا في ساعات الهول والشدة العسيرة. وهذا لا يعني البتة أن الرجل ليس عاطفياً أو لا يملك إحساساً!
ما يرد من أمثلة وأقوال عن دموع المرأة أو الرجل لا تتعدى حدود كونها قناعات شخصية لأناس مرّوا في ظروف معيّنة كوّنوا من خلالها تجاربهم الخاصة وبنوا عليها أقوالهم وأمثالهم وحكمهم وليس بالضرورة أن تكون جميعها صحيحة. فهي مجرد أقوال إنشائية ليس إلا. لا أستطيع الجزم بأن دموع المرأة هي أصدق ولا بأن دموع الرجل هي الأصدق فهذ أمر نسبي لا يمكن تعميمه. ربما يكون بكاء رجل أصدق من بكاء امرأة وربما يكون بكاء امرأة أصدق من بكاء رجل وقد يكون بكاء امرأة أصدق من بكاء امرأة أخرى وكذلك بالنسبة للرجل.
إنه موضوع جدير بالدراسة وإبداء الرأي والمناقشة للوقوف على وجهات نظر أخوتنا الكرام من هذا الموضوع. وشكراً لك يا أختي بهيجة مرة أخرى.
|