غازي يونان .. الخميلة والبستان ..!
ماذا نقول :لهذي الخميلة
وهذا البستانْ
أسمه :
غازي اسحق يونانْ
كنزٌ ملي ٌ وبحر ٌ عميق ٌ
بأغلى الجواهر
وأجمل العواطف التي
يعشق ُ امتلاكها الإنسانْ
من يعرفه ..سيعلم كيف يعيش
حياة البرّ ِ والتقوى
والإحسانْ..؟
إنّه ٌ خميلة ٌ جمعت في قلبها
أجمل وأروع أنواع الزهور
والورود والأقحوانْ
شخصيّة ٌ فريدة المزايا
وفي وصفها.. يتوقّف الفكرُ
والعقل عن نعتها
ويصمتُ اللسانْ
وفي لحظة ٍ غريبة ٍ عجيبة ٍ
لا تُحسب في هذا الزمانْ
ترجّل المعلّم القدير
وتوقّف َ القلب ُ الكبير
عن الخفقانْ
ورحلت حمامة السلام
لتصبغ مدينة-المالكية -
بوشاح السواد والآلام
في كلّ مكانْ
في كلّ الشوارع دموع
في كلّ مدرسة ٍ دموع
في كلّ القلوب مأساة
في كلّ البيوت آهات ٍ
وأحزانْ
الزوجة في قلبها سكين ٌ وخنجرْ
والبنات فقدن المسك والعنبرْ
ويسألنَ : أين أبي ..؟
وأين ذاك الصدر المليءُ
بالحبّ ِ والحَنانْ..؟
والأمّ ُ ثكلى بمرارة الجنون
تسأل ُ : أين وحيدي ..؟
وأين فارس الشبّان ..؟
والوالدُ الحزين ُ الوقورْ
تسمع الآذان ُ صمته ُ
دون كلام ..!
كيف رحلت َ يا ولدي
بلا عنوانْ..؟
آه.. وا أسفاه :
على كلّ الشّفاه
يا صديق
الخلّ والوفاء
يا رمز الشهامة والكرامة ..
يا عزيز الزملاء
لماذا رحلت َ هكذا ..؟
وتركت التنفّس فينا غصّة ٌ
والقلب فينا حسرة ٌ
بلا نبض ٍ ولا شريانْ
ولا نستطيع أن نقول وداعا ً :
يا غازي يونانْ
لأنّ الثرى تطهّر من جسد ٍ
شتلته ُ من الرّيحان ْ
ربّي : أتاك َ قديسا ً
يحمل أثمار طيب ٍ
وسلام ٍ وإيمانْ
وتركتنا يا صديقا ً
وهجرتنا يا عزيزا ً
وصارت الخميلة من بعدك
والبستانْ
أحلام ٌ تتهاوى بلا عنوانْ
وصلواتنا إليك يا ربّي
أن تسكب مراحمك الواسعة
على قلب الزوجة والأهل والخلاّنْ
وأن تسكن فقيدنا الغالي
فردوس الجنانْ