عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 15-03-2007, 04:19 PM
Fadi Fadi غير متواجد حالياً
Titanium Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 995
افتراضي

موضوعك يا أستاذ فؤاد عميق وحساس وقد صغته كعادتك بأسلوب مميز وحرفية عالية وبطريقة تحرض على التفكير والتمعن في مضامينه ...

ولقد ذكرتني من خلال موضوعك برائعة أبو العلاء المعري واسمح لي أن أنشرها هنا :


غير مُجدٍ في ملتي واعتقادي نوح باك ٍ ولا ترنم شادي
وشبيه صوت النعي اذا قيس بصوت البشير في كل نادي
صاح هذي قبورنا تملأ الرحب فأين القبور من عهد عاد
خفف الوطئ ما أظن أديم الأرض إلا من هذه الأجساد
سر إن استطعت في الهواء رويداً لا اختيالا ًعلى رفات العباد
رُبّ لحد ٍ قد صار لحداً مراراً ضاحك ٍ من تزاحم الأضداد
ودفين ٌ على بقايا دفين ٍ في طويل الأزمان والآباد
تعب كلها الحياة فما أعجب إلا من راغب ٍ في ازدياد
إنّ حزنا ً في ساعة الموت أضعاف سرور ٍ في ساعة الميلاد




الموت هذا السر الذي حارت البشرية منذ الازل وستبقى في فهم طبيعته وتقبل حتميته لا يمكنني النظر إليه أو الخوض في نقاش حوله إلا من وجهة نظر دينية ربما لأن الدين وحده يقدم نظرية مقبولة ومقنعة عن مابعد الموت أما العلم والمنطق والفكر البشري وبتجريده من الروحانية فإنه يقف عاجزا ً أمام حقيقة الموت وأسراره .


كمسيحي سأفرح وأتهلل بعد أسابيع في عيد القيامة الذي هو عقيدة راسخة في صميم الأيمان المسيحي لابد لي أن أربط بين حتمية الموت وصيرورته قبل القيامة .... بلا موت تبطل بهجة القيامة ... وبدون جمعة الآلام والموت لامعنى لأحد النصر والقيامة .


القديس بولس الرسول قدم لنا وبوحي من الروح القدس فلسفة الموت المسيحية في إحدى رسائله وهو ما أردده لمجابهة حقيقة الموت :

ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبّ نََفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ.

تسالونيكي 1 ( 4 : 13 - 18 )



شكرا ً لموضوعك أبو نبيل
رد مع اقتباس