قانون جديد للاجئين المقيمين في ألمانيا
قانون جديد للاجئين المقيمين في ألمانيا
توصل الإتلاف الحكومي الموسع إلى اتفاق بشأن نقاط الإختلاف المتعلقة بمنح حق البقاء للاجئين المقيمين لمدة طويلة في ألمانيا. في هذا الإطار ما يزال الحصول على عمل شرطا أساسيا لاستفادتهم من قانون الهجرة الجديد.
توصلت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي ليلة الإثنين 12 مارس/آذار 2007 إلى اتفاق حول منح حق البقاء للاجئين المقيمين لمدة طويلة في ألمانيا. وجاء هذا الاتفاق الذي أعلن عنه متحدث باسم وزارة الداخلية الإتحادية الألمانية بعد التوصل إلى تسوية بشأن نقاط الخلاف، وهو الأمر الذي سيفسح المجال أمام تعديل قانون الهجرة لعام 2005 الذي سيستفيد منه نحو 180 ألف لاجئ مصنفين تحت ما يُعرف بـ "مقيم مؤقت". وشارك في هذا الاجتماع وزير الداخلية الإتحادي فولفغانغ شويبله ورئيس الحزب الإتحاد المسيحي الاجتماعي إدموند شتغنر بالإضافة إلى كل من وزير العمل الإتحادي فرانز مونترفيرينغ ووزير داخلية ولاية شليزفيغ-هولشتاين رالف شتينغر.
وعبر الأخير أمس عن ارتياحه لاتفاق الذي تم التوصل إليه والقاضي بمنح فرصة للاجئين المتقدمين بطلب الحصول على حق البقاء في ألمانيا حتى نهاية عام 2009 لتأمين مصدر معيشي لهم عن طريق الحصول على عمل مناسب.
ومن جملة النقاط التي ناقشها المسؤولون الألمان في اجتماع الأمس دعوة رئيس وزراء ولاية بفاريا إدموند شتويبر إلى تقليص الخدمات الإجتماعية للاجئين المقيمين في ألمانيا لمدة طويلة والراغبين في الحصول على إقامة دائمة، وذلك طوال المدة التي ستمنح إليهم للبحث عن عمل، إذ لن يحق لهم الإستفادة من مخصصات الأطفال أومخصصات الأباء. وفي سياق متصل ذكرت مصادر من الحزب المسيحي الديموقراطي بأن التعديل الجديد لن يُخول أيضا للاجئين المتقدمين بطلبات حق البقاء الحصول على الإقامة الدائمة بشكل مباشر. عوض ذلك سيتم منح هؤلاء الأشخاص "إقامة اختبارية" للتأكد من أن بقاءهم لن يأتي على حساب الأنظمة الاجتماعية في ألمانيا.
والجدير بالذكر أن الاتفاق الجديد سيعطي الحق للاجئين ممن أقاموا فترة طويلة في ألمانيا في التقدم للحصول على إذن الإقامة. كما يشترط في المتقدم أيضا أن يكون قد مر على إقامته في ألمانيا ما لا يقل عن ثماني سنوات للعازبين وست سنوات بالنسبة للعائلات التي لديها طفل. وتبقى هذه الاستفادة مشروطة بالحصول على فرصة عمل في موعد أقصاه حتى العام 2009.
ورغم هذا الاتفاق مازال هناك ثمة اختلاف في وجهات نظر بين عدد من المسؤوليين الألمان حيال التعديل المقترح لقانون الهجرة ويعود بالأساس إلى خشية معظم الولايات الألمانية من تحمل الأعباء المالية التي قد تترتب عن السماح للاجئين بالإقامة الدائمة في ألمانيا. هذا ما حذا برئيس وزراء ولاية شمال الراين وستفاليا رودغرس بالتأكيد عقب اجتماع أمس على تأتي الهجرة على حساب الأموال العمومية منبها إلى أنه يتوجب على الأجانب المقيمين في ألمانيا البحث عن عمل وقبول أيضا عروض العمل التي تقدم لهم. أما الحزب الاشتراكي الديموقراطي فقد أشار في هذا الصدد إلى أن تقارب مواقف الحزبين المشاركين في الإتلاف الحكومي الموسع بخصوص هذا الملف.
غير أن هذا الاتفاق ما زال يثير مخاوف بعض المسؤولين السياسيين. حيث عارض رئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى هذه الاقتراحات ودعا الحكومة إلى مراجعة هذه الخطوة التي ستنعكس في نظره سلبا على النظام الاجتماعي الألماني. في حين شدد وزير الداخلية ولاية سكسونيا السفلى أوفر شونمن على ضرورة التزام بمبدأ "إثبات الحصول على العمل قبل منح حق الإقامة".
وكالات
|