يبقى الطفل دائما بحاجة إلى حنان والديه وعطفهم ومحبتهم ويرى فيهم عونا عظيما له على مجابهة مصاعب الحياة وعندما يشب ويكبر يرى في أخيه أو أخته أقرب الناس إليه ليلجأ إليهم في ساعة محنة أو لحظة ضيق, وعندما يكبر ويشتد عوده يحاول أن يعتمد على نفسه في مجابهة مشاكل الحياة وصعوباتها اليومية أو على صديق يركن إليه ويثق به. لكنه عندما يقرر أن يربط مصيره بمصير إنسان أو إنسانة بالزواج ليتعاونا معاً في الحياة بحلاوتها ومرارتها حين يقرر كل طرف الالتصاق بمن يرى فيه مكملا لشخصه وأحلامه الجميلة كشريك الحياة فإن هذا الإنسان يكون الأكثر قرباً أو من المفروض أن يكون الأولى بالآخر في مثل هذه الحالات الصعبة ليدفن رأسه في حضن زوجه أو الزوجة في حضن زوجها حينها يكون شعور من أعظم ما يكون حيث الرقة والنعومة والحنان والرأفة والشفقة والمحبة والتضحية وأشياء أخرى كثيرة تجتمع لتضم الحبيب إلى الحبيب فيكون هدوء وأنس ويكون تعاطف وتراحم وتوافق وانصهار أخلاقي ووجداني كما حصل وسبقه انصهار جسدي وعاطفي. شكرا لك يا جومانة موضوع يستحق التأمل والمشاركة فيه.
__________________
fouad.hanna@online.de
|