أخي وعزيزي أثرو :
إننا لسنا فارغين في نظر الله ، إلاّ عندما يرانا مملوئين بالكبرياء والتشامخ ، غير آبهين بأقواله من اتضع ارتفع ومن رفع نفسه أتَضع .
وبمرارة أقولها نحن بحاجة إلى خدّام أُمناء متواضعون ، لايجعلوا أنفسهم كالطير ويعلو ويعلو وكلما علا الطائر صغر في أعين الناس .
وللأسف الحريّة الحقيقية ليست في أختيارهم هم ولا في طرقهم ، بل في اختيار طريق الله - الذي أنستهم سيارات الإلكترون والعيش الرغيد بانّ هناك ملايين البشر ينتظرون منهم كلمة أنا خاطىء يارب ارحمني .
فيا أخي حسرتنا واحدة متوحدة ونطلب فقط من هؤلاء الملافنة الحكماء أن يعرف ما لا يجب أن يقوله ، ومن ثم لا يقوله ،بما انّه لا يستطيع أن يعمل المهمة التي منحها له الرب ليتمجد بها لا أن يستر نورها ، ويرينا شكله الخارجي الجذّاب والداخلي المعطاب .