عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 17-01-2007, 08:37 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,649
افتراضي

أشكر مرورك الجميل وتعليقك على المقال يا آحونو أثرو وأعتقد أنّ من يحلّل لنفسه ما يحرمه على الآخرين وما يرى أخطاءه صوابا وأخطاء غيره جريمة فإنه لا يستحق حتى أن يتم الرد على فتواه أو ما يكون في نحوها فالعرب يرون دائما أخطاء أمريكا واسرائيل والغرب ويضخمونها ويعطونها أكثر مما تستحق (لغاية في نفوسهم) فيما ينتابهم الذعر متى أشرت إليهم بخطأ ارتكبه أحدهم فهم معصومون ولا يجوز أن تشير إلى أغلاطهم مهما تكون هذه الأغلاط فظيعة لأنه يحق لهم ما لا يحق لغيرهم.
في الدول التي يتهجم عليها العرب والمسلمون يحاكم رئيس الدولة وغيره من المسؤولين مهما علا شأنهم مراتبهم بموجب القانون فيما رؤساؤنا فوق القانون وهم أنصاف آلهة في عالمنا العربي. ويمكن للمواطن البريء أن يصير مذنبا في هذه المجتمعات المريضة متى دافع عن حقه أو لم يمش مع تيار الحكم في هذا البلد وما أكثر الأحكام الجائرة بحق مواطنين لا ذنب لهم لكونهم أرادوا تنفس نسيم الحرية والتعبير عن رأي حرّ دون خوف أو تلفيق أو تزلف. وليس من حق أحد الدفاع عن هؤلاء لأن التهم التي ستوجه إليهم خطيرة من مثل: خطر على أمن الدولة ... يساند دولة معادية .. طابور خامس .. عميل .. متآمر وإلى آخر ما هنالك من سلسلة طويلة من التهم والأوصاف وهي جاهزة وموجودة في أدراج الطاولات لدى أجهزة أمن الدولة (بل قل أجهزة قمع المواطن) لساعة الحاجة.
هل مجتمعاتنا هي المريضة أم تلك المجتمعات التي نحاربها كعميان لا نفقه سوى الصراخ والشتائم وتوجيه التهم واللعب على أوتار المشاعر واستنهاض الهمم على باطل؟ إلى متى سنعيش دون قوانين تراعي حقوق الناس وتفصل بينهم ونظل نبقى نعاني من تمييز واضح وليس للمواطن العادي أي حق حتى أن يقول لشرطي ظالم يتهجم عليه ويضربه بالكرباج لماذا؟ إن هذه ال (لماذا) قد لا تتركه يرى نور الحياة مرة أخرى!
يعيش واقعنا العربي البليد كل أسباب الجهل ومسببات التخلف ونتباهى أمام الآخرين بماض أكل عليه الدهر وشرب وأكثر ما فيه عفن وفساد وخراب وأحقاد وحروب ونزاعات ومؤامرات وخيانة وكفر وفسق وفجور وانحلال أخلاقي شنيع. إن تقديس هذا الماضي هو فساد وكفر آخر نقوم به ونمارس طقوسه! إننا شعوب مغلوبة على أمرها بحكم منها صادر إرادتها وكبّل قوانينها ونسف أسس العقلانية فيها.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس