في الفعل " بَحَسَ"
في الفعل " بَحَسَ"
في لهجتنا العربيّة الأزخينيّة مفردات كثيرة من العربيّة أجرى عليها هلازخ تحويراً وتحريفاً إما لسبب صعوبة النطق حيث لجاؤوا إلى أسهل الطرق المؤدية للفظ المفردة أو أن هذه المفردات نالها التحوير والتغيير دون قصد وذلك مع مرور الزمن الطويل ولسوء الاستخدام اللفظي لها, وكثيرة هي الكلمات التي تندرج تحت هذا المسمّى واليوم أدرس معكم الفعل الأزخيني بَحَسَ وهو بالتأكيد من الفعل العربي بَحَثَ بعدما نال القلب حرف الثاء فقلب سيناً كما نرى ولعلّ السبب في ذلك كان لسهولة النطق.
بَحَثَ عن الشيء سأل عنه واستقصى وفي المثل" كباحثة عن حتفها بظلفها" ويقابل هذا المثل أزخينيّاً." قطع أيرو فإيد روحو" أي تسبّب في أذيّة نفسه والمثل" جا أجل الغنمه، راحتْ أكلتْ خبيز الشفاني" أي أنها تعدّت على حقوق الراعي فقام بتأديبها وهي السبب في ما وقع لها من مكروه.
والبحث: هو بذل الجهد في موضوع ما، وجميع المسائل التي تتّصل به. وهو أيضاً ثمرة هذا الجهد ونتيجته. هذا في عربيّة القواميس. أما في لهجتنا الأزخينية فالمعنى ليس بعيداً عن عربيّة القواميس.
* وحين نقول: أشْ بحسو؟ نقصد: ماذا جرى؟ أو ما الذي يجري؟ أو ما هي القصة؟ أو ما هو الموضوع أو المشكل؟
* وحين نقول: لا تسه بحس فلان. نقصد: لا تأتي على ذكره. أو لا تذكر اسمه. تحنّباً لمكروه قد يحصل له، أو أن يكون في ذلك فساد ما عليه يقوده إلى تهلكة أو شرّ غير مرغوب فيه.
* وحين نقول: جابو بحسا (يقصد فتاة ما) أي أرادوا خطبتها (راحو لطلبتا) لقريب أو عزيز لديهم مفاتحين أهلها بالموضوع بقصد الوقوف على رأيهم بخصوص ذلك ونيل موافقتهم.
* وحين نقول: نيس ما جاب بحسك! أي لم نذكر اسمك! أو نأتي على ذكرك! فلا تخشى.
* وحين نقول: بحسنا عليو. يقصد: دوّرنا عليه من خلال بحث وتقصّ لمعرفة أخباره أو إلى أين يكون قد صار مصيره؟
* وحين نقول: ماجبنا بَحْسك غير فالمليح!!! إنما نعني بذلك أننا لم نتكلّم عنك بالسييء بل تناولنا سيرتك بالقول الحسن الذي لا نُؤخذ عليه معاتبة وعكسها حين نقول: جابوا بَحسوا فالعاطل. أي بالسوء والذمّ والقدح وكل ما هو بشع وغير حسن.
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 26-11-2005 الساعة 05:06 PM
|