
04-12-2006, 02:46 PM
|
|
Super Moderator
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
|
|
حقوق المرأة والعدالة !!
الديموقراطية - سياسة القمع والتعذيب_ حقوق المرأة ، ونشر العدالة
إن الديمقراطية تعني احترام الآخر وسيادة الحوار وبالتالي الابتعاد عن العنف في التعاطي مع الآخرين, وهي نظام عقلاني وأنساني يرتكز إلى احترام حقوق الإنسان، وعملية تنظيم القيم, وانتصار لمباديء المساواة، والعدل، والأخوَّة البشرية، والكرامة الشخصية, والاعتراف بالآخر.
لكن غياب الديمقراطية كما هو الحال في الوطن العربي وبلدان العالم الثالث وسيادة الرؤيا أحادية الجانب ابتداءً من تصرف الآباء تجاه أبنائهم، والرجال تجاه النساء، والحكام تجاه المحكومين، وأرباب العمل تجاه الأجيرين, وتسلط هؤلاء باستبدادهم بتنفيذ قراراتهم, باعتبار أنهم أصحاب الرأي الأصوب وعلى الآخرين إطاعتهم، والعمل بأوامرهم، وأنَّ من يخالف رأيهم يصبح أما ولداً عاقاً أو موظفاً خارجاً عن القانون، ويستحق العقاب بأي شكل من الأشكال, وبأشد الأساليب عنفاً, أو مواطنا فاسداً خائناً, إذا قال كلمة مخالفة للعرف الدارج وقد يتعرض إلى أبشع صنوف الأذى وأحيانا، إلى التخلص منه بالسجن أو القتل وما شابه وهذه هي أحدى مساويء حكم الفرد والتسلط الاجتماعي، والتحكم بالأضعف، والأصغر في ترتيب سلم العلاقات الاجتماعية..
فمن أجل العمل على تغيير الواقع السيء على المثقفين، والمتنورين، العمل لنشر الديموقراطية الحقيقية، القائمة على العدالة والمساواة، وسن قوانين تكفل ذلك، كما في الدول العظمى (بغض النظر عن انتهاكات هذه الدول في بلادنا، لتلك القوانين التي سنت أصلاً في بلادهم) على الأقل في التاريخ المعاصر, والمفروض أنها تعمل لحمايتها.
لذلك على الجميع وأولهم المثقفين من شعوب دول العالم الثالث, أن تتحد في وجه الطاغوت وتحاسب كل من تسول له نفسه بالتعذيب وممارسة الوحشية من القوي ضد الضعيف،
سياسة التعذيب والعنف:
للعنف أشكال عديدة ومتنوعة منها..
• العنف الأسري كقمع الوالدين للأبناء ذكوراً وإناث، وقمع الذكور للإناث.
• العنف داخل المؤسسة التعليمية من المدرسين للطلبة.
• العنف في العمل من أرباب العمل ضد المأجورين.
• العنف العنصري سوء كان بسبب العرق أو اللون أو الدين.
• العنف السياسي من الحكم ضد المواطنين أو المعارضة.
إن أي حديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان,ومحاربة العنف بكافة أشكاله الجسدية، والمعنوية، والنفسية، دون أن يشمل حق المساواة للمرأة، يبقى ناقصاً لدرجة خطيرة، فالمرأة هي وباختصار شديد نصف المجتمع وأي مجموعة بشرية تضطهد نصفها تبقى خارجة عن الحد الأدنى للديمقراطية وحقوق الإنسان وبالتالي فإن معاملة المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وبما يضمن عدم تمايز الرجل عنها, هو المؤشر الرئيسي على اتجاه المجتمع نحو الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولا يمكن لنا أن نضمن مجتمعاً معافى بتربية صحيحة،دون ذلك
فلا يجوز أن نطالب امرأة مضطهدة مقموعة مستضعفة أن تربي رجالاً ونساءً أسوياء وقادرين على صناعة المستقبل.
حقوق المرأة ونشر العدالة:
• عدم التفرقة في المعاملة بين الإناث والذكور في كافة مراحل عمرهم. بما في ذلك حق التعليم، والمساواة في العمل من ناحية الأجر، ومن ناحية توفير الفرص للجنسين بنفس الإمكانية, وفي كل المهن حسب قدراتها وإمكانياتها، وسن قوانين تشريعية ترسخ المساواة, وتلغي التمييز، وتثبيت حقها في المشاركة بالحياة السياسية، والاجتماعية، وصنع القرار. وتضمن لها أيضا "للمرأة" الحق في حضانة أبنائها، وحقها في اتخاذ قرار الطلاق واختيار الزوج مثلها مثل الرجل تماماً،
• وتضمن القوانين الديموقراطية الحق لكل فرد في المجتمع بممارسة حياته كما يناسبه "طبعاً" دون المساس بحقوق غيره,وتمنحه حرية التعبير عن رأيه في كل مجالات الحياة، وهذا لا يأتي إلا بتوحيد الجهود ومن قبل جميع المؤمنين بالديموقراطية وحقوق الإنسان،والعمل من أجل تحقيق ما يقترب من العدالة على هذه الأرض, وعليهم إيجاد سبل تقودهم إلى تطبيق إجراءات رادعة ضد من يتعاملون بأي شكل من أشكال التسلط، والعدوانية، والنظرة الدونية مع غيرهم ممن هم تحت إمرتهم وبحاجة إليهم,
• يجب العمل من اجل ألا تضل الديموقراطية ناقصة ومشوهة. فهي أثمن من أن نفرط بها, أو نهملها.
|