من الأفضل أن تقول...
من الأفضل أن تقول هذا عوضاً عن قولك هذا!
أعزائي الأحبة والأخوة الكرام زوار وأعضاء المنتدى. إن تعاملنا مع الآخرين يفترض أن تكون معاملة تقوم على احترام خصوصية هذا الآخر ومعتقداته وشخصيته ووجوده كبشر له أحاسيس وفكر وعقل. ومن خلال هذه المعاملة يتوقف نجاحنا أو إخفاقنا في بعض جوانب التعامل هذه ومن المفروض أن نتوجه إلى الغير بأسلوب حضاريّ ينمّ عن احترام الذات أولا ومن ثم احترام الشخص الذي يقف أمامنا ونخاطبه. وكثير من الناس لا يجيدون حسن التحدّث ولا يستخدمون أسلوب الحشمة والتأدب حيال غيرهم وهذا بكلّ تأكيد يؤدي إلى قيام نوع من العلاقة القائمة على العداء أو التي تقود إلى الكراهية وما إلى ذلك من المواقف التي تسيء إلى روح العلاقة الإنسانية التي من المفروض أن تكون عادلة وتدلّ على نمط من الوعي في التعامل بما لا ينقص من قيمة الآخر وبما لا يؤذي مشاعره وأحاسيسه. وهناك الكثير من المدارس التي تعلّم إتيكيت الحياة والتعامل مع آداب المائدة وغيرها في وقت لزم الاهتمام الكبير بوجوب تعلّم أسلوب التحضّر في النقاش وفي الكلام مع الآخرين. وكلّما أشعرنا من يقف أمامنا باحترام شخصيته وأفكاره حتى وإن كنا على تعارض معها، كان في ذلك إيجابية تدعو إلى انفتاح ومحبة واحترام ومن خلال ملاحظاتي في أمور الحياة الكثيرة لفت انتباهي أمور هامة يجب إدراكها والتعامل معها بشكل سليم وقد دوّنت بعض هذه الخلاصات من مشاهداتي وتعاملي مع الناس آملا أن يصار إلى حوار مفتوح لإبداء الآراء وتداول الأفكار التي من شأنها أن تغني هذا الموضوع وتجعلنا نخلص في النهاية إلى نتائج مرضية تكون فيها الفائدة المرجوة كلّ من خلال تجربته الشخصية وملاحظاته الذاتية التي كونها من خلال مسيرة حياته الأنسانية.
من الأفضل القول: أنا لا أحبّ بدل قول: أنا أكره!
من الأفضل القول: هذا ليس صحيحاً. بدل القول: أنت تكذب، أو هذا كذب!
من الأفضل القول: لم أفهم ما تعنيه! بدل القول: أنت لا تعرف ماذا تقول؟
من الأفضل القول: سمعت عنك ما لم أصدقه! بدل القول: سمعت أنك شخص سيء أو كذا!
من الأفضل القول: ما نصحتني به لم يكن موفقاً، بدل القول: إنك ضحكت علي واستغفلتني!
من الأفضل القول: أنت رجل غريب الأطاور، بدل القول: أنت رجل متذبذب!
من الأفضل القول: رجاء اسمعني! بدل القول: أنت تخرس عندما أتكلّم!
من الأفضل القول: أفكارك وآراؤك يصعب عليّ قبولها، من القول: أنت إنسان شاذ ولا أستطيع تحمّل حماقاتك!
من الأفضل القول: إنه لا تزال تنقصك الخبرة في الحياة، من القول: أنت لا تفهم شيئاً!
من الأفضل القول: ليس معقولا ما تقوله! من القول: إن هذا جنون!
من الأفضل القول: لا أحبّ النقاش في هذا الأمر، من القول: أنت تتقصّد إزعاجي في طروحاتك!
من الأفضل القول: كلنا أبناء تسعة، بدل القول: لا يوجد أحد أفضل من غيره!
من الأفضل القول: دع النقاش في الدين جانباً، من القول: لا أحبّ النقاش في الأمور الدينيّة!
من الأفضل القول: أنت انسان غير منفتح، من القول: أنت إنسان متعصّب!
من الأفضل القول: أنت إنسان تنقصك الخبرة والمعرفة، بدل القول: أنت لا تفهم شيئاً من أمور الحياة!
وجمل أخرى كثيرة نضطر لاستخدامها يوميّاً في بحر معاملاتنا اللفظية من خلال الحوار والنقاش وتبادل الآراء أو التحدث في أمور الحياة ومطالبها. وكم يكون جميلا لو استطعنا وبعناية فائقة أن نختار الأفضل من هذه العبارات والألفاظ فهناك ألفاظ كثيرة تؤدي إلى نفس الغرض لكن الأسلوب المستخدم في ذلك هو الذي يحدد نوعية وروحية هذه المعاملة. فلنكن يا أحبائي قادرين على اكتساب محبة الناس وعطفهم بدل كرههم لنا ومعاداتهم التي لن تفيدنا مثلما لن تفيدهم كذلك وشكراً لكم.
فؤاد .
|