العزيزة أم نبيل
في احدى لقاءاتنا مع الفنانة المبدعة كبرئيلة كوتارة في مقر علمها، مركز الفلامنكو، عرضتُ عليها أن أعطيها دروة مكثفة لدبكة من دبكاتنا المشهورة فكان معي كاسيت يتضمن أغنية باكية، فوضعت الشريط في مسجلتها، سمعتْ الإيقاع ثم نظرت إلي مرة واحدة فقط وبدأتُ أشرح لها كيفية تفاصيل الدبكة، وإذ بها تصفر لاختها سارة بالاسبانية، جاءت سارة فأمسكت كبرئيلة بيدها وشرحت لها الحركات وبدأتا يرقصان باكية فأمسكت في وسطهما وكأنهما سريانيتان، آشوريتان يعرفان الدبكة منذ سنوات، جاءت أمّها مذهولة مما تشاهد، رقصنا إلى أن أنتهت الأغنية، أعدناها ثانية وتابعنا الرقص، وبعد أن انتهينا، ضحكت كبرئيلة وقالت هذه الدبكة ستعلمنا إياها في دورة مكثفة؟!
هذه الدبكة هي عبارة عن بضعة حركات خفيفة، خفيفة للغاية، ثم أضافت لا يوجد أية دبكة أو رقصة إيقاعية على وجه الدنيا تأخذ من وقتي إلا دقائق مهما كانت معقدة وصعبة، لأن الفلامنكو رقص يعتمد على الايقاع والقدمين وهكذا دبكات تعتبران بمثابة أجزاء بسيطة من الفلامنكو!
فلا تقلقي يا عزيزتي أم نبيل فقد سبق وعلمتها دبكة باكية بدلاَ عن الكوفندة، في زيارتي القادمة سأعلمها دبكة هلاية والشيخاني معاً! هاهاهاهاها لأنها فعلا تحب هكذا إيقاع!
مع خالص المودّة
صبري يوسف ـ ستوكهولم
|