الأخ العزيز فؤاد والدكتور انيس
نعم أخي العزيز :
ان الهنا اله محبة وسلام ونعمة ورجاء وهو نور العالم وليس هناك قلم لكاتب او شاعر قادر ان يصل الى وصفه .
" وليملأكم إله الرجاء كل سرور وسلام في الإيمان، لتزدادوا في الرجاء بقوة الروح القدس- رو 15 /13 "
نعم أخي العزيز إن سمحنا للضيق أو خيبة الأمل الذي يحاول الشيطان جاهداً بزعزعة إيماننا ، نخرج عن خط ّ الثقة التي اتانا بها الله بابنه يسوع المسيح وفقدنا الرجاء والسلام والمحبة ، وبهذا من شأن الشدائد ان تشدد عزمنا على الثقة والاتكال عليه .
فمهما كان الشر الذي يضغط علينا فلنقتد بالرب يسوع ونفعل ماهو صواب ، فحتى نقف في وجه التجربة صامدين ...علينا ان نقف الى جانب الله ثابتين غير متزعزعين .
يقينا ً اننا مخلوقون على - صورة الله -تك 1 /26 -غير ان تلك الصورة شوهتها الخطيئة ، وما ان ندعو المسيح لدخول حياتنا مخلّصا ً حتى يشرع في العمل لاستعادة الصورة الأصلية - انه يحولنا ويغيرنا ليجعلنا مشابهين له -2 كو 3 /8 .
وتوصف هذه العملية بخلع بعض تصرفاتنا وارتداء تصرفات اخرى فعلينا مثلا ً ان نخلع عنا كل غضب - سخط -كذب - خبث - طمع -تجديف -كلام قبيح و و والخ -كولوسي -3 /8 .
- وأن نلبس المحبة التي هي رباط الكمال عب 14 - ونحن جميعا ً نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد ٍ الى مجد -1 كو 3 /18 - وما اسرع ما نعتمد على ذكائنا وفكرنا فلا نجدها إلا اداة متزعزعة وبهذا يجب الا ننسى إن الأساس الصخري والوحيد والحق والثابت الذي لا نستطيع ان نركن إلا اليه دائما وأبدا ً هو بناء الحياة على صخرة وتعاليم الرب يسوع الوحيد .
ربما لاندرك تماما ً قصد الله من وراء مصاعبنا ومعاناتنا ولكن لا ينبغي ان نكف عن محبته وطاعته بل ويجب ان نثق فيه ونتكل عليه ونضع رجاءنا فيه رغم التجارب وبهذا الإيمان الأصيل يبقى الإنسان ثابتا ً وطيدا ًحين يبدو الإنقاذ بعيدا ً ، والإيمان بالإله الحي يقدر ان يقلع الخوف من كل حي ...! وليس لنا ما نخافه إلا الخوف ذاته ومآسي الحياة ماهي إلا دعوة مؤكدة الى التفكير والتوبة الحقيقية، فحين نعيش تحت غيوم الشدائد المقلقة فيجب أن نتذكر بأن الشمس لازالت مشرقة ..فليت الله يعطينا اجنحة فنعلو بها فوق غيوم التجارب التي تحجب عنا الشمس ونحلق فوق الأجواء المكفهرة فنرى محبته ومحبة ابنه الكريم ونلمس الجود الإلهي في الحياة .
فلنشدد قبضتنا على ما هو أبدي ولنرخها على ما هو وقتي وزمني .- ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى لإن إلهنا نار آكلة -عب 12 / 28 و29 .
شكرا أخي ابا نبيل على هذا الموضوع النبيل ...
أخوكم وديع القس
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام
|