صديقي فادي أجل هذا السؤال وكما تفضلت يجب لأن يوجه إلى من يهمه الأمر لكني أرى أن كل فرد منا يتحمل جانبا بشكل أو بآخر من جوانب هذه المئولية وعلينا أن ندرك أن أساليب التخويف والقمع كانت في الماضي هي السبب الأكثر تأثيرا في المسيحيين فغدو خائفين مرتبكين لا يستطيعون فعل شيء ونرى اليوم لزاما علينا أن نرفض أي أسلوب للترهيب والتخويف من أجل كمّ أفواهنا لقد انتهى ذلك العصر الذي كان علينا أن ندفع الجزية صاغرين واليوم نعاني من هجمة شرسة من الأصوليين الذي يريدون استئصال شأفة المسيحية في الشرق وهم لا يعتبرون أهلها من السكان الأصليين بل وهم السكان الأصليون لجميع هذه البلاد فيما المسلمون غريبون عنها ودلائل التاريخ واضحة والذين لا يرونها هم العميان فكريا وعقلياً.
نواجه اليوم تحديات خطيرة فلا يكاد يمر يوم إلا وتسمع عبارات كثيرة الترديد من مثل: العالم الإسلامي- مؤتمر الدول الإسلامية - البينك الإسلامي- الدولة الإسلامية - المجتمكعات الإسلامية - الدول الإسلامية - الشعوب الإسلامية - الأحزاب الإسلامية - القوانين والشرائع الإسلامية وغيرها وغيرها. ولو تلفظ الغرب يوما بقول الدول المسيحية لقامت قيامة هذه الدول الإسلامية واتهموا الدول الغربية بالعنصرية و غيرها من أساليب القدح والذم التي هم خبراء فيها بشكل ممتاز.
بكل أسف إما علينا أن نسكت صاغرين كالكلاب أو حين ندافع عن بعض حقوقنا نتهم بالخيانة والعمالة والعنصرية فيما الذين يتهموننا هم من أكثر عنصريي العالم. آن لنا أن نقول كلمتنا حتى ولو كان ذلك على حساب أعناقنا! كفى تهميشا ىلمسيحيي الشرق وعلينا أن نصرخ لنقول نحن الأساس وليس سوانا! ويخطئ جدا من يسعى إلى إقصائنا وتهميش دورنا الفاعل في الحضارة دائما فلولا المسيحيون ونهضتهم الثقافية والعلمية لكان العرب يعيشون لغاية هذا اليوم في غياهب الجهل ويركبون الجمال ويتنقلون في بواديهم طلبا للكلأ والماء!
|