يتسائل الكاتب : أين الصوت المسيحي الحقيقي .... ؟
اعتقد أن الصوت المسيحي المشرقي تحديدا ً ومهما ضاقت أو اتسعت القاعدة الشعبية المسيحية في بلدان المشرق العربي ، فإن هذا الصوت تمثله و تعبر عنه نخب مسيحية بعينها ولها يجب أن يوجه السؤال الآنف الذكر ...
ليُسمع و يصل الصوت المسيحي في المشرق والذي يعبر عن الأقليات المسيحية هنا و هناك فإن مايتوجب توافره هو منبر إعلامي حر و مستقل و .... صارخ عندما يلزم الأمر و هو ما نفتقده كمسيحيين سواء في الأوطان أو المغتربات .
أقول نفتقده بالرغم من وجود عدد لابأس به من الواجهات الإعلامية المسيحية التي ظهرت في العقد الأخير سواء قنوات فضائية أو مواقع الكترنية أو حتى مطبوعات دورية لكن ما يؤخذ على كل هذه الوسائل التي ينبغي أن توصل الصوت المسيحي المشرقي و تقدمه للعالم هو تجسيدها لحالة الفرقة و التشتت التي تعيشها الأقليات المسيحية المتناثرة و تكريسها لواقع الخصوصية و التميز الذي تريد كل فئة أن تمتلكه و هنا جوهر المشكلة التي تجعل الصوت المسيحي المنشود أصواتا ً ذات تأثير ضعيف .
يجب أن يخرج المسيحيون وعبر منابرهم الإعلامية عن نطاق التوجه الديني المحض أو الانغلاق المذهبي و الطائفي الغير مؤثر ، و لا أعني بذلك تجاهل الدور الجيد والإيجابي الذي تقوم به تلك المنابر والذي ينبغي أن يتعزز ، لكن ما يحتاجه مسيحيو المشرق وفي هذه المرحلة بالذات هو منبر إعلامي موحِد للرؤى المستقبلية جامع للخصوصيات المشتركة مُعبّر عن الطموحات و الآمال الواحدة بمنهج يعكس الصورة الحقيقية للوجود المسيحي في الشرق و الأخطار التي تتهده و تقوض كيانه .
-------------------------------------------
__________________
المهندس فادي حنا توما
|